درجة وعي معلمات رياض الأطفال الحکومية بمدينة جدة بتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل ما قبل المدرسة

نوع المستند : مقالات علمیة محکمة

المؤلفون

1 باحثة بقسم دراسات الطفولة کلية الاقتصاد المنزلي - جامعة الملک عبد العزيز

2 أستاذ مساعد بقسم دراسات الطفولة کلية الاقتصاد المنزلي جامعة الملک عبد العزيز

3 مدرس رياض الأطفال بقسم رياض الأطفال کلية التربية –جامعة طنطا وأستاذ مساعد بقسم دراسات الطفولة کلية الاقتصاد المنزلي جامعة الملک عبد العزيز


مقدمة:

تعد مرحلة رياض الأطفال من أهم المراحل العمرية التي يمر بها الإنسان وتؤثر في تشکيل خبراته ، واکتسابه للمفاهيم والمهارات المختلفة، لتنمية جوانب النمو شخصيته على نحو متکامل, فهي مرحلة تأسيس وتعلم وبناء، وهي مرحلة خصبة لتنمية الاستعداد للنمو اللُغوي، ولإعداد الأطفال ليکونوا أفراداً فاعلين ومؤثرين في مجتمعاتهم، فالأطفال هم ثروة الحاضر وأمل المستقبل.

 وتعتبر رياض الأطفال أول اتصال اجتماعي مباشر يسهم في تعليم الأطفال، وتشکيل طريقة تفکيرهم وتفاعلاتهم مع المجتمع، إذ يتعرضوا فيها لخبرات متنوعة وعلاقات وتفاعلات متبادلة لها الأثر البالغ في تنمية جوانب النمو في شخصياتهم ، ولمّا کان النمو اللغوي هو العامل الحيوي الذي تنفرد به الإنسان عن باقي المخلوقات کان الاهتمام بتعلم مهارات التعبير الکتابي لدى الأطفال منذ السنوات الأولى من العمر؛ فذلک يساعدهم في اکتساب وصقل مهاراتهم اللُغوية (بهادر،2008).

 ومن ناحية أخرى فان الشخص الراشد يمکنه التعبير عن احتياجاته ومطالبه وأفکاره بالتحدث أو من خلال الکتابة، بينما لا يستطيع الطفل التعبير عن کل أفکاره ومشاعره لقلة المخزون اللغوي لديه من کلمات ومصطلحات فيلجأ إلى التعبير عنها بواسطة الرسم والکتابة التي تتمثل في الخطوط العشوائية أو العلامات المشابه للحروف، أو أن يقوم بإنتاج منتجات کتابية أيّاً کان نوعها ووضوحها بالنسبة للکبار ولکنها بالنسبة للأطفال تعني الکثير من المعاني والأفکار والمشاعر التي يمکن فهمها وإدراکها (الجنيد،2011).

  إن الاهتمام بمرحلة رياض الأطفال يسهم في تحقيق أهدافها في تهيئة وتعليم الطفل وإکسابه المهارات والخبرات التي تساعده في تشکيل وتکوين مهاراته اللُغوية، بل هو اهتمام بالبناء الأساسي لاکتساب المعرفة ومنح الأطفال المفاتيح الصحيحة للتعلم، فاللغة ليست وعاء العلم والمعرفة فقط وإنما هي فکر ومعرفة ، وتبرز أهمية اللغة بالنظر الى أن بالمناهج التربوية بما تشتمل عليه من انشطة لغوية تسهم في تشکيل وعي الطفل ، وتقوم المعلمة بدور الموجهة والقائدة والمخططة لتحقيق اهداف المناهج الأطفال، وعلى الرغم من اختلاف الأساليب التربوية وتعدد المناهج التعليمية تبقى الأهداف العامة مشترکة بين کافة المؤسسات التي تسعى لرعاية طفل ما قبل المدرسة، حيث يحتل النمو اللغوي المرتبة الأولى و له الأولوية والأهمية في تربية وتعليم طفل ما قبل المدرسة ، ليُحقق للأطفال الاحتياجات الأساسية من التعليم و التعلم(البهجة،2003).

کما تعتبر مهارات التعبير الکتابي أحد المهارات التي يمکن توظيفها لتنمية التفکير لدى الأطفال، فالتعبير سواء کان لفظياً أو کتابياً هو حالة ذهنية يتم من خلالها توظيف الخبرات المخزونة ومعالجة العناصر والمتغيرات المتضمنة للمواقف المختلفة لتنظيمها واستخدامها في حل المشکلات، فالأطفال يکتبون ويسجلون ما يفکرون به، و قد اعتبر فيجوتسکي بأن الرموز والرسوم والکتابة التي ينتجها الأطفال هي من وسائل تعبيرهم الخاصة عن أفکارهم وهي أحد ى طرق تواصلهم مع الآخرين، ولذلک يتوجب على المعلمين و المربين الاهتمام بهذا الجانب ابتداءً من رياض الأطفال المرحلة الأولى من حياة الطفل التعليمية (Bodrova, Leong, 2007).

ومما تقدم نلحظ ان لمعلمة الروضة دور أساسي في تحقيق أهداف مؤسسات رياض الأطفال، إذ يتطلب العمل مع الأطفال أن تکون المعلمة على وعي وإدراک بخصائص الأطفال واحتياجاتهم وقدراتهم، وأن يکون لديها اهتمام بغرس حب الُلغة العربية لدى الأطفال، وتعليمها واستخدمها في المواقف المختلفة تحدثاً و قراءةً وکتابة، وأن تکون لديها المعرفة بالممارسات والتفاعلات التي
تساعد الأطفال في اکتساب وتعلم المهارات المختلفة بشکل عام والمهارا اللُغوية بشکل خاص، فهي
تبني في الأطفال الأساس التعليمي الذي يُعد الأطفال للنجاح في المراحل المتقدمة من العمر (محاسيس، 2010)

مشکلة الدراسة وأسئلتها:

تبرز مشکلة الدراسة في أن کثير من الآباء والمربين والمعلمين يهتمون ببناء شخصية الطفل لاکتساب سلوک ايجابي تجاه القراءة والتعلم، دون الالتفات إلى التدريب على مهارات الاستعداد للکتابة، وما يشهده واقعنا العربي اليوم من تأخر الإنتاج الکتابي العربي في کافة المجالات التربوية والعلمية والأدبية، جعل الباحثات يتأملن هذه المشکلة بغرض دراستها وربطها بالأساس التعليمي وخاصة في مرحلة رياض الأطفال، المرحلة التي يتم فيها تدريب الأطفال على اکتساب المهارات اللُغوية و تعلم المفاهيم المختلفة، والتي تُعد الطفل ليکون قادرا على الوصول للمعرفة و التعلم في المدارس الابتدائية فيما بعد، فالأطفال بحاجة إلى دعم مهارات الاستعداد لتعلم اللغة (قراءةً وکتابةً)، ليتمکنوا من التعبير بحرية سواء کان تعبيراً شفهياً أو تعبيراً کتابياً.

ومن ناحية أخرى فإن تنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لرياض الأطفال يحتاج إلى اهتمام خاص من قبل مصممي المناهج والمربين والمعلمين؛ فمن خلال التعبير الکتابي نحن نسمح للأطفال بتعلم الکتابة وممارسة مهارات متعددة للاستعداد للکتابة کما أشارت إلى ذلک نتائج برنامج قائم على الکتابة اليومية لأطفال ما قبل المدرسة لـ Champagne (2001).

 ومن خلال الاطلاع على مجموعة من الدراسات السابقة التي أُجريت على اللغة العربية في مجال الاستعداد للتعبير الکتابي، لاحظت الباحثات أن هناک قصوراً في توظيف الکتابة کعنصر أساسي وجزء لاينفصل عن تعلم القراءة، فإذا کنا لا نعتقد بأن الأطفال لديهم استعدادا للتعبير الکتابي يمکننا دعمه وتطوير مهاراته، فنحن بذلک سنترک فرصة ثمينة لتشجيع الطفل العربي على الکتابة باللغة العربية، منذ المراحل الأولى للتعلم، فقد ذکر احميدة (2011) بأن اهتمام المربين نحو تنمية لغة الأطفال اقتصر على الترکيز بشکل کبير على تطوير القراءة أکثر من تطوير الکتابة ذلک أن تطوير الکتابة قد أُهمل بشکل کامل وظلت الکتابة مقتصرة فقط على تشکيل ونسخ الحروف، بينما يتحتم علينا استدراک القصور والبدء بالاهتمام باستعداد الأطفال للتعبير الکتابي ابتداءً بمؤسسات رياض الأطفال، لينشئ جيل من الأطفال يُتقن فنون الکتابة.

و بناءاً على ما تقدم يمکن تحديد مشکلة الدراسة في الاجابة عن السؤال الرئيس التالي:

1.  ما درجة وعي معلمات رياض الأطفال الحکومية بمدينة جدة بتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لدى طفل ما قبل المدرسة؟

 ويتفرع عن السؤال الرئيس التساؤلات الفرعية التالية:

1.  ما درجة وعي معلمات رياض الأطفال الحکومية بتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي في مجال المعرفة النظرية.

2.  ما درجة وعي معلمات رياض الأطفال الحکومية بتنيمة الاستعداد للتعبير الکتابي في مجال التخطيط للأنشطة.

3.  ما درجة وعي معلمات رياض الأطفال الحکومية بتنيمة الاستعداد للتعبير الکتابي في مجال تصميم البيئة.

أهداف الدراسة:

تشتمل أهداف الدارسة على الآتي:

1.  التعرف على درجة وعي معلمات رياض الأطفال الحکومية بتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي في مجال المعرفة النظرية.

2.  التعرف على درجة وعي معلمات رياض الأطفال الحکومية بتنيمة الاستعداد للتعبير الکتابي في مجال التخطيط للأنشطة.

3.  التعرف على درجة وعي معلمات رياض الأطفال الحکومية بتنيمة الاستعداد للتعبير الکتابي في مجال تصميم البيئة.

أهمية الدراسة:

تنقسم أهمية هذه الدراسة إلى أهمية نظرية وأخرى تطبيقية على النحو الآتي :

الأهمية النظرية:

1. أهمية الموضوع (الاستعداد للتعبير الکتابي) وأهمية المرحلة (رياض الأطفال) فهي تعتبر من أهم مراحل النمو الإنساني، والمرحلة التأسيسية في التدريب على الاستعداد للتعبير الکتابي للأطفال.

2. أهمية وعي معلمة الروضة لکون تنمية مهارات الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل ما قبل المدرسة رکيزة من رکائز تعلم أطفال ماقبل المدرسة .

3. حداثة وأصاله الموضوع فکثير من الدراسات اهتمت في تعليم اللغة على ( الاستماع – التحدث- القراءة) ولم ترکز على جانب الکتابة کنعصر أساسي في تعلم المهارات اللُغوية.

الأهمية التطبيقية:

1. تزويد القائمين على برامج الطفولة المبکرة ببيانات واضحة حول واقع ممارسات معلمات رياض الأطفال لتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل ما قبل المدرسة، لتزويد المعلمات بما يحتجنه من دورات تدريبية وخبرات فنية مهنية.

2. توجيه نظر القائمين على برامج الطفولة المبکرة، والتربويين إلى الترکيز على أهمية تنمية مهارات الطفل اللغوية في جانب الاستعداد للتعبير الکتابي، لتصميم برامج ومناهج مطورة متشتملة على تنمية استعداد الأطفال للتعبير الکتابي.

3.  قد تسهم هذه الدراسة في إعداد خطط وبرامج حول الاهتمام بتنمية مهارات الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل ما قبل المدرسة.

4.  قد يسهم في تقديم توصيات تفيد المعلمات في أهمية تنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل ما قبل المدرسة.

5. نتائج الدراسة قد يکون لها الأثر الايجابي في تصميم دورات تدريبية خاصة بمعلمة الروضة تسهم في تنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لأطفال الروضة.

حدود الدراسة:

  • · الحدود الموضوعية: تناولت الدراسة الحالية قياس درجة وعي ممارسات معلمة الروضة عن أنشطة الاستعداد للتعبير الکتابي في مجالات التالية: المعرفة النظرية، التخطيط للأنشطة و تصميم البيئة من وجهة نظر المعلمة، والوقوف على ممارسات معلمة الروضة في تنمية الاستعداد للتعبير الکتابي للطفل ما قبل المدرسة (قبل الکتابة – أثناء الکتابة – بعد الکتابة) من خلال ملاحظة أداء المعلمة خلال فترات تفاعلها مع الأطفال.
  • الحدود المکانية: الروضات الحکومية في مدينة جدة في المملکة العربية السعودية .
  • الحدود الزمانية: الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 1436_ 1437هـ
  • · الحدود البشرية: معلمات رياض الأطفال للمستويين الثاني (KG2) وهو معروف في الروضات بمستوى (روضة ثاني)، والمستوى الثالث (KG3) وهو معروف في الروضات بمستوى (التمهيدي) اللاتي يعملن في الروضات الحکومية بمدينة جدة.

مصطلحات الدراسة

  • التعبير الکتابي:

التعبير الکتابي Written expression هو " عملية تبادل للرسائل اللغوية بين المرسل والمستقبل، عن طريق المشارکة والتفاعل اللغوي من خلال الکتابة، ويتم ذلک في بيئة لغوية مناسبة، للتعبيرعن المشاعر والأفکار المختلفة" (الحارثي،2009، 40)

وعرفت الباحثة التعبير الکتابي إجرائيا بأنه: استخدام الطفل للرسوم والخطوط العشوائية التي تظهر في حديث الأطفال عن رسوماتهم أو الأشکال التي يخطها الأطفال من خطوط متداخلة و خطوط عشوائية أو أشکال تشبه الحروف والکلمات أو أشکال متسلسلة لحروف أو أشباه حروف أو کلمات، وکل ما يخطه الطفل باستخدام الألوان أو الأقلام، والتي تشکل معنى للطفل، لتکون وسيلة لنقل أفکاره وتمثيل مشاعره .

الدراسات السابقة:

نستعرض تالياً بعض الدراسات المتعلقة بموضوع الدراسة:

هدفت دراسة ليند ستراتدLindstrand ,2016)) بعنوان ( حينما تعطيهم قلم رصاص فانهم يقولون انهم يکتبون:توصيف معلمي ماقبل المدرسة للأعمال الکتابية لأطفال مرحلة الحضانة إلى استقصاءمنهاج رياض الطفال الجديد لما قبل المدرسةفي السويد والذي يرکز على تطوير التعليم لکل طفل من خلال استکشاف کبف يفهم المعلمون هذا التغير في المنهاج.وقد استخدم الباحثون أداة القابلات لمجموعات الترکيز (المجموعات البؤرية)  Focus Groups )) وتم اختيار عشرة فرق (10)تعمل مع اطفال الحضانات . وحينما تحدث المربون عن عملهم في الأنشطة الکتابية والأعمال المکتوبة ، قاموا بتحديد مدى من الأنشطة من خلال ممارساتهم اليومية التي تصنف على انها لغة مکتوبة بطرق مختلفة وکذلک استخدم الباحثون تحليل ما يقوله المعلمون وکيف تفاعل المعلمون في هذه المجموعات , وکيف أظهروا تردداً في بعض الأحيان و التحليل في أحيان اخرى ، وکيف استخدموا المقارنات وتبادلوا منظوراتهم حول الأعمال الکتابية للأطفال . وکانت نتائج الدراسة أن معلمي هؤلاءالأطفال يستفيدون من خلال مشارکتهم بعمق في جلسات حول نظريات التعلم المتعلقة بتربية الطفولة المبکرة ، حيث أنها ستمکنکم من أن يستخلصوا استنتاجات متعلقة بالتظريات من خلال ممارساتهم وأن يطبقوا ما يتوصلون له مع مجموعاتهم ومع الآخرين .

هدفت دراسة العليمات (2013) إلى التعرف على درجة ممارسة الآباء والأمهات لمهارات الاستعداد القرائي والکتابي والانفعالي لدى أطفال ما قبل المدرسة، و التعرف على الاختلافات بين درجة ممارسة الأباء والأمهات لتنمية الاستعداد القرائي والکتابي والانفعالي لطفل ما قبل المدرسة من ناحية الجنس والمؤهل العلمي والتفاعل بينهما، حيث قدمت استبانة للأباء والأمهات موزعة على ثلاث مجالات ( الاستعداد للقراءة، الاستعداد للکتابة، الاستعداد الانفعالي )، تم توزيعها على عينة مکونة من (67) من آباء الأطفال الذين يدرسون في مرحلة رياض الأطفال في أحد الروضات، واستخدمت المنهج الوصفي في تحليل البيانات، وقد أظهرت نتائج الدراسة بأن درجة ممارسة الأباء والأمهات لمهارات الاستعداد القرائي والاستعداد الکتابي والاستعداد الانفعالي لطفل ما قبل المدرسة کانت درجات متوسطة بشکل عام في کافة المجالات الثلاثة، وإلى عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات درجات الأباء والأمهات تعزى إلى الجنس و إلى المؤهل العلمي والتفاعل بينهما في کافة المجالات الثلاثة بشکل عام وأن درجات متوسطات الأهالي کانت متقاربة في جميع المجالات.

و هدفت دراسة الحوامدة وعاشور (2013) إلى الکشف عن درجة تقدير معلمات رياض الأطفال لممارساتهن في تنمية مهارات الاستعداد لتعلم الکتابة لدى الأطفال، کما تهدف إلى تقصي أثر المتغيرات التالية: (المؤهل العلمي، سنوات الخبرة، ونوع الروضة) على تقدير معلمات رياض الأطفال لممارساتهن في تنمية الاستعداد لتعلم الکتابة، وقد استخدم الباحثان استبانة مکونة من (42) فقرة موزعة على خمس مجالات: (مهارات تمهيدية عامة، ومهارات لتنمية العضلات الکبرى، و مهارات لتنمية العضلات الصغرى، و مهارات لتنمية التآزر البصري اليدوي، فهم تشکيلات الحروف والخطوط). و وُزعت الأداة على عينة تکونت من (158) معلمة من معلمات رياض الأطفال، و اتبعت المنهج الوصفي التحليلي في جمع البيانات و تحليل النتائج، و قد توصلت نتائج الدراسة إلى أن درجة ممارسة معلمات رياض الأطفال في تنمية مهارات الاستعداد لتعلم الکتابة لدى الأطفال في الأداة ککل کانت متوسطة، وفي المجالات الخمس مفصلة ترواحت الدرجات ما بين درجة کبيرة إلى متوسطة، کما أظهرت وجود فروق ذات دلالة إحصائية متعلقة بدرجة ممارسة المعلمة تعزى لأثر متغير المؤهل العلمي لصالح المعلمات من حملة البکالوريوس فأعلى، وسنوات الخبرة لصالح المعلمات ممن لديهن الخبرة لأکثر من خمس سنوات، کما بينت النتائج بأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية متعلقة بدرجة ممارسة المعلمات تعزى لأثر متغير نوع الروضة.

 و هدفت دراسة عتوم (2012 ) إلى قياس مدى استجابة تدريبات الکتابة في کتب اللغة العربية في الصفوف الأساسية الثلاثة الأولى في الأردن إلى نتاجات الکتابة الواردة في وثيقة المنهج للغة العربية، و شملت عينة الدراسة جميع أنشطة الکتابة وتدريباتها في کتب لغتنا العربية و دفاتر الکتابة للصفوف الأولى من المرحلة الأساسية، والتي بلغت (519) سؤالاً ومهمة تدريبية، استخدمت منهج تحليل المحتوى لتحليل محتوى وحدتين من کل صف دراسي من کتاب لغتنا العربية ومن دفاتر الکتابة، و أظهرت النتائج إلى أن تدريبات کتاب الصف الأول ودفتر الکتابة توجهت إلى تدريب (9) من المهارات المتضمنة في القائمة وفي الصف الثاني دربت (5) مهارات وفي الصف الثالث (6) مهارات، و دلت النتائج کذلک بأن هناک تقارب بين عدد التدريبات في الصفين الثاني والثالث حيث بلغ عدد التدريبات في الصف الثاني (117) تدريب، وفي الصف الثالث (126) تدريب، أما في الصف الأول فقد ارتفع عدد التدريبات إلى (276) تدريباً، وذلک يرجع إلى أهمية الصف الأول في بناء المهارات الأساسية المتصلة بالکتابة من ناحية تعلم الحروف والکلمات وکتابة المقاطع والجمل، وکل ذلک يحتاج إلى عدد کبير من التدريبات والأنشطة هذا من ناحية عدد التدريبات، أما من ناحية موافقة هذه التدريبات لـلنواتج العامة لمناهج اللغة العربية فقد بلغ عدد التدريبات التي استجابت للنواتج العامة لمناهج اللغة العربية (381) تدريباً من أصل (519) تدريب، أي ما يعادل نسبة (73,4%) تقريباً مقسمة کالآتي: الصف الأول کانت استجابة التدريبات (100%) وفي الصف الثاني (61,53%) وفي الصف الثالث (26,19%) وهذا التفاوت في النسب يسبب فجوة کبيرة بين تدريبات الکتابة وبين النتائج العامة المتوقعة من منهاج اللغة العربية وخاصة في مهارات الکتابة.

و هدفت دراسة القداح ( 2012) إلى استقصاء أثر برنامج قائم على أنشطة فنون الأداء اليدوي لتنمية مهارات الاستعداد للکتابة لدى طفل الروضة وما مدى فاعلية هذا البرنامج وماهي مهارات الاستعداد للکتابة التي ينميها برنامج أنشطة فنون الأداء اليدوي، وأعدت الباحثة استبيان لتحديد مهارات الاستعداد للکتابة التي يمکن تنميتها لدى طفل الروضة، واختبار مهارات الاستعداد للکتابة وتصميم برنامج مقترح لتنمية مهارات الاستعداد للکتابة من خلال أنشطة فنون الأداء اليدوي، و شملت عينة الدراسة عدد (73) طفل وطفلة من أطفال المستوى الثاني لأحد الروضات التابعة لوزارة التربية والتعليم في محافظة الدقهلية في مصر من عمر (5-6) سنوات تم تقسيمهم في مجموعتين ضابطة وتجريبية، استخدمت فيه الباحثة المنهج التجريبي بغرض دراسة فاعلية برنامج أنشطة فنون الأداء اليدوي (کمتغير مستقل) في تنمية مهارات الاستعداد للکتابة (کمتغير تابع)، وحُددت مهارات الاستعداد للکتابة بأنها: ( الإدراک البصري- التذکر البصري- التوجه البصري المکاني- إکمال الأشکال الناقصة- التناسق البصري المکاني- تشکيل رموز الکتابة ) وکانت أنشطة فنون الأداء اليدوي تشتمل على ( أنشطة الرسم والتلوين- أنشطة القص واللصق- أنشطة التشکيل بالعجين- أنشطة الطباعة- أنشطة استخدام المتاهات ذات المسارات المختلفة- أنشطة اللضم- أنشطة النسيج والخياطة ). ودلت انتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات درجات أطفال المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لاختبار مهارات الاستعداد للکتابة لصالح المجموعة التجريبية، وإلى وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات درجات أطفال المجموعة التجريبية في اختبار مهارات الاستعداد للکتابة قبل وبعد تقديم البرنامج المقترح لصالح التطبيق البعدي وهذا يدل على فاعلية البرنامج المقترح في تنمية مهارات الاستعداد للکتابة وإلى أهمية مثل هذه البرامج لطفل المرحلة.

وهدفت دراسة الجنيد (2011) إلى التعرف على أهم مهارات الاستعداد للکتابة (خطوط ما قبل الکتابة ) لدى طفل ما قبل المدرسة بمملکة البجرين، وإلى معرفة الفروق ما بين الجنسين في مهارات الاستعداد للکتابة ومهارات الرسم ومستويات التعبير اللُغوي في وصف الرسومات، وکذلک وصف العلاقات الارتباطية بين رسوم الأطفال وخطوط ما قبل الکتابة، استخدمت فيها ثلاث أدوات: قائمة مهارات الاستعداد للکتابة، أداة قياس مرحلة الرسم، مقياس مستويات التعبير اللُغوي في وصف الرسم، وقد أُجريت الدراسة على عينة شملت ( 30 ) طفلاً ذکوراً وإناثاً تم اختيارهم من إحدى روضات مملکة البحرين، و استخدمت الدراسة المنهج الوصفي، وقد دلت نتائج الدراسة إلى أن مهارات الکتابة لدى الذکور والإناث کانت عند المستوى المتوقع ما عدا مهارة الخطوط المقوسة والمتقاطعة والمتعرجة والمائلة، وإلى وجود علاقة ارتباط طردية بين مهارات الاستعداد للکتابة ومهارات الرسم، ومستويات التعبير اللغوي في وصف الرسومات ومهارات الاستعداد للکتابة.

 و هدفت دراسة خلف (2011) إلى تقصي فاعلية استخدام خرائط التفکير في تنمية المهارات اللُغوية ومهارات التفکير الإبداعي لدى طفل ما قبل المدرسة، ورکزت على استخدام خرائط التفکير المستندة على التفکير البصري والمخططات البصرية في تنظيم التفکير وتنمية مهارات التفکير الإبداعي، واستخدمت اختبار رسم الرجل واستمارات لجمع بيانات عن الحالة الاقتصادية والاجتماعية، واختبارات المهارات اللُغوية المصورة لطفل ما قبل المدرسة مکون من أربع مهارات فرعية ( مهارة الاستماع، مهارة التحدث، الاستعداد للقراءة، الاستعداد للکتابة)، وتم إجراء اختبار تورنس للتفکير الإبداعي الصورة (ب) للمجموعتين قبل وبعد تنفيذ البرنامج لقياس التفکير الإبداعي، وشملت عينة الدراسة ( 60 ) طفل قسموا إلى مجموعتين ضابطة وتجريبية في کل مجموعة (30 ) طفلا ذکوراً وإناثاً، واتبعت الدراسة المنهج شبه التجريبي في إعداد کتاب المهارات اللغوية المستوى الثاني لرياض الأطفال في ضوء خرائط التفکير، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات درجات أطفال المجموعتين الضابطة والتجريبية في اختبار المهارات اللُغوية لصالح المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي للاختبار، و إلى وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات درجات أطفال المجموعتين الضابطة والتجريبية في مقياس التفکير الابتکاري لصالح المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي للاختبار، وهذا يثبت فاعلية خراط التفکير التي ساعدت في تکوين صور ذهنية للمهارات اللُغوية مما أدى إلى جعل محتوى المهارات اللُغوية أکثر سهولة في الفهم وفي تکوين واسترجاع المعاني لدى أطفال المرحلة، کما أسهمت خرائط التفکير في ايجاد نوع من اللغة البصرية المکتوبة لدى الأطفال، وعلى توفير بيئة نشطة ومحفزة قائمة على معالجة المعلمومات وتوليد الأفکار باستخدام اللغة المکتوبة.

أوجه استفادة الدراسة الحالية من الدراسات السابقة :

  • ·  إعداد و تصميم استبانه لمعلمات رياض الأطفال لمعرفة درجة وعي معلمة الروضة لممارساتها لتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل ما قبل المدرسة.
  • ·  تحديد مهارات الاستعداد للکتابة التي يمکن تنميتها لدى طفل الروضة.
  • ·  تقسيم محاور الدراسات السابقة الى محاور ترتبط بموضوع الدراسة
  • ·  التعرف الى امکانية الکشف عن درجة تقدير معلمات رياض الأطفال لممارساتهن في تنمية مهارات الاستعداد لتعلم الکتابة لدى الأطفال.

 إجراءات الدراسة:

مجتمع وعينة الدراسة:

 يتکون مجتمع الدراسة من جميع معلمات رياض الأطفال اللاتي يقمن بتدريس أطفال المستوى الثالث ( أطفال مرحلة التمهيدي ) (KG3) و أطفال المستوى الثاني ( روضة ثاني ) (KG2)، في الروضات الحکومية في مدينة جدة، والبالغ عددهن (298) معلمة، موزعين في (35) روضة حکومية في مدينة جدة، وفقاً لإحصائيات إدراة رياض الأطفال للعام الدراسي 1436هـ / 1437هـ ملحق رقم (2).

 أما عينة الدراسة فقد تم اختيارها بالطريقة العشوائية، من معلمات المستوى الثاني والثالث في رياض الأطفال الحکومية في مدينة جدة، بعد أن تم تقسيم الروضات الحکومية في مدينة جدة والبالغ عددها (63) روضة حسب مکاتب الإشراف التابعة لها الروضة ( شمال جدة – جنوب جدة – جنوب شرق جدة - وسط جدة )، وقد رُوعي في اختيار العينة أن تکون شاملة لجميع المناطق، فتکونت العينة العشوائية التي تم اختيارها من (93) معلمة من معلمات رياض الأطفال الحکومية للمستويين (الثاني- الثالث) بما يمثل (31.21%) من مجتمع الدراسة حيث تعد هذه النسبة نسبة مناسبة في الدراسات الوصفية (الخطيب، 2006)

وفقاً للمعادلة التالية :

النسبة المئوية لعينة الدراسة =                      =       = 31.21%

أدوات الدراسة:

 تحقيقا لأهداف الدراسة تم بناء وتصميم أداتين للدراسة وهما:

1. استبانة ممارسات معلمة الروضة لتنيمة الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل ما قبل المدرسة.

                      ( إعداد الباحثات )

صممت الباحثات استبانة ممارسة معلمة الروضة لتنيمة الاستعداد للتعبير الکتابي بهدف:

  • ·  التعرف على درجة وعي معلمة الروضة بالممارسات المتعلقة بتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي في مجال المعرفة النظرية
  • ·  التعرف على درجة وعي معلمة الروضة بالممارسات المتعلقة بتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي في مجال التخطيط للأنشطة
  • ·  التعرف على درجة وعي معلمة الروضة بالممارسات المتعلقة بتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي في مجال تصميم البيئة

خطوات إعداد الاستبانة:

 الاطلاع على الدراسات السابقة والأدبيات ذات العلاقة لإعداد و تصميم استبانه تم توجيهها إلى معلمات رياض الأطفال لمعرفة درجة وعي معلمة الروضة لممارساتها لتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل ما قبل المدرسة، وقد اشتملت الاستبانه على ثلاث محاور : المحور الأول يتعلق بالمعرفة النظرية للمعلمة ، والمحور الثاني يختص بالتخطيط للأنشطة، والمحور الثالث يهتم بتصميم البيئة، ويشتمل کل محور على عدد من الممارسات التي تقوم بها المعلمة والتي تسهم في تنمية استعداد الطفل للتعبير الکتابي، وطُلب من المعلمات تحديد درجة ممارساتهن حسب ما ورد في بنود الاستبانه وفق تدرج خماسي ليکرت ( دائما، غالبا، أحيانا، نادرا، أبدا ) وأُعطيت للاستجابات درجات على التوالي هي (5، 4، 3، 2، 1 )، ومن ثم تمت تجربة الاستبانة على عينة استطلاعية من معلمات الروضة من غير عينة الدراسة مکونة من (20) معلمة، وذلک بهدف التأکد من وضوح عباراتها للمعلمات، وقد تأکد للباحثة الهدف من استجابات المعلمات لمحاور الاستبانة ومجالاتها.

صدق الاستبانة:

 تم التأکد من صدق الاستبانة عن طريق ما يلي:

1.   صدق المحکمين:

 يتم حساب الصدق کما ذکر ( عبيدات، عبد الحق، عدس، 2007) عن طريق عرض الأداة على مجموعة من المختصين والخبراء في المجالات ذات الصلة بموضوع الدراسة، حيث يستطيع الباحث الاعتماد على حکم الخبراء وآرائهم ، وتم التأکد من صدق الاستبانة عن طريق عرضها على مجموعة من المحکمين بلغ عددهم (11) محکماً موضحة أسمائهن في ملحق (3)، و تم إجراء التعديلات الملائمة بناءً على رأي المحکمين مثل : حذف بعض البنود التي لا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأهداف المجالات الثلاث للاستبانة، تعديل الصياغة اللُغوية لبعض البنود و ملحق (4) يوضح الاستبانة بصورتها النهائية.

2.   صدق الاتساق الداخلي:

 من أجل التأکد من الاتساق الداخلي للاستبانه تم حساب معامل الارتباط (بيرسون) بين درجة کل عبارة من عبارات الاستبانه و علاقتها بالدرجة الکلية للمحور الذي تنتمي إليه ويتضح ذلک من خلال الجدول التالي:

  • ·   الصدق عن ممارسات المعلمة في مجالات المعرفة النظرية - التخطيط للأنشطة – تصميم البيئة:

جدول (4) معامل الارتباط بيرسون بين درجة کل عبارة والمجال الذي تنتمي إليه

رقم العبارة

معامل الارتباط

رقم العبارة

معامل الارتباط

رقم العبارة

معامل الارتباط

مجال المعرفة النظرية

مجال التخطيط للأنشطة

مجال تصميم البيئة

1

0.435

1

0.542

1

0.889

2

0.669

2

0.623

2

0.948

3

0.535

3

0.402

3

0.810

4

0.537

4

0.348

4

0.698

5

0.313

5

0.508

5

0.773

6

0.493

6

0.530

6

0.825

7

0.691

7

0.282

7

0.732

8

0.650

8

0.525

8

0.757

9

0.630

9

0.429

9

0.629

10

0.027*

10

0.428

10

0.688

 * عند مستوى الدلالة 0,05       ** عند مستوى الدلالة 0.01

 يتضح من الجدول رقم (4) أن قيم معاملات الارتباط لفقرات المجالات الثلاث (ممارسات المعلمة في مجال المعرفة النظرية - ممارسات المعلمة في مجال التخطيط للانشطة - ممارسات المعلمة في مجال تصميم البيئة) الذي تنتمي إليه الفقرات تتراوح ما بين (0.948) و ( 0.027*)، مما يعني وجود درجة عالية من الاتساق الداخلي وارتباط المحور بعباراته بما يعکس درجة عالية من الصدق لفقرات المحور، والاشارة الموجبة أو السالبة دلالة على اتجاة العلاقة فقط.

ثبات الاستبانه:

 لقياس مدى ثبات أداة الدراسة (الاستبانه) تم حساب ( معامل ألفا کرونباخ ) للتأکد من ثبات أداة الدراسة, وکانت النتيجة (0.948 ) مما يعکس ثبات عالي لأداة الدراسة وجودة وصحة ما صُممت لأجله بنسبة ثبات 94.8% وهي نسبة عالية جداً ويمکن عرضها في الجدول التالي :

جدول (5) معامل الثبات لأداة الاستبانة باستخدام معامل ( ألفا کرونباخ )

محاور الاستبانة

معامل ألفا کرومباخ

المحور الاول: ممارسات المعلمة في مجال المعرفة النظرية

0.864

المحور الثاني: ممارسات المعلمة في مجال التخطيط للانشطة

0.853

المحور الثالث: ممارسات المعلمة في مجال تصميم البيئة

0.976

المعامل لجميع المحاور

0.948

إجراءات الدراسة:

 بعد التأکد من صدق وثبات أدوات الدراسة، وحصول الباحثة على موافقة من الجهات المختصة لتطبيق أدوات الدراسة في الروضات الحکومية بمدينة جدة، قامت الباحثة بما يلي:

1. توزيع الاستبانة على معلمات الروضات الحکومية للمستويين (روضة ثاني KG2– روضة ثالث KG3)، قامت الباحثة بتوزيع الاستبانات بعد أخذ الخطاب من إدارة رياض الأطفال ملحق (1) وبلغ عدد الاستبانات الموزعة (110) استبيان.

2. استلام الاستبانات بعد تعبئتها من أفراد عينة الدراسة، حيث بلغ عدد الاستبانات المستلمة (93) استبانة أي بنسبة (84.5%) من العدد الکلي لاستبانات الموزعة.

3.   تفريغ البيانات على برنامج (SPSS) وتحليلها احصائياً.

أساليب تحليل البيانات :

 اعتمدت الباحثة على بعض الأساليب الاحصائية الملائمة للدراسة، وهي کالآتي:

  • · استخدام البرنامج الإحصائي ( SPSS ) لحساب معامل الارتباط بيرسون ( Pearson Correlation Coefficient ) لتحديد مدى صدق الاتساق الداخلي لأداتي الاستبيان والملاحظة.
  • ·   معامل الثبات ألفا کرونباخ ( Cronbachs Alpha ) لتحديد ثبات أداتي الاستبيان والملاحظة.
  • · المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لتحديد درجة ممارسات معلمات الروضة في مجالات المعرفة النظرية والتخطيط للأنشطة وتصميم البيئة، وللکشف عن واقع ممارسات المعلمات قبل وأثناء وبعد تقديم أنشطة التعبير الکتابي.

إجابة سؤال الدراسة:

کان نص سؤال الدراسة هو:  ما درجة وعي معلمات رياض الأطفال الحکومية في مدينة جدة لتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لدى طفل الروضة.

 و للإجابة على هذا السؤال تم استخدام أداة الاستبانة لتحديد استجابة المعلمات حول درجة ممارساتهن لتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لدى طفل ما قبل المدرسة، وقد استخدمت الأساليب الإحصائية المناسبة باستخدام برنامج الـ (SPSS)، وقامت الباحثة بحساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لتوضيح استجابات المعلمات حول محاور الاستبانة.

ولتحليل بيانات الاستبانة تم استخراج المدى بالطريقة التالية:

المدى = أکبر قيمة في المتوسط الحسابي – أقل قيمة في المتوسط الحسابي

المدى = 5 – 1 = 4 ، کما تم تحديد طول الفئة = 4 ÷ 5 =0.80

وتم اتباع التقسيم التالي لتحليل بيانات الاستبانة حسب المتوسطات الحسابية لمحاور الاستبانة.

جدول (8 ) تقسيم تحليل بيانات الاستبانة حسب المتوسطات

المتوسط الحسابي

المقياس

1 – 1.80

أبدا

1.81 – 2.60

نادرا

2.61 – 3.40

أحيانا

3.41 – 4.20

غالبا

4.21 – 5

دائما

وبعد تحليل استجابات أفراد عينة الدراسة تم التوصل إلى النتائج التالية:

 

  • ·    المجال الأول:

جدول (9): ممارسات المعلمة في مجال المعرفة النظرية

المقياس

الترتيب

المتوسط الحسابي

العبارات

أحيانا

3

2.68

1- أحرص على الکتابة يوميا للتعبير عن أفکاري

دائما

1

4.22

2- اعتقد أن الکتابة والقراءة مرتبطتان ارتباطا وثيقا بالنمو اللغوي للطفل

نادرا

10

1.99

3- اعتقد أن الکتابة وسيلة لتشجيع الطفل على القراءة

نادرا

9

2.07

4- اهتم باستمتاع الطفل بأنشطة الکتابة

نادرا

8

2.08

5- اشجع کتابات الطفل وإن کانت تحتوي على أخطاء إملائية

نادرا

4

2.57

6- أتبادل الزيارات مع المعلمات لزيادة خبراتي في تنمية استعداد الطفل للتعبير الکتابي

نادرا

6

2.34

7- أحرص على قراءة کتب ومقالات علمية في تنمية استعداد الطفل للتعبير الکتابي

نادرا

7

2.09

8- أحرص على زيادة معلوماتي عن تعليم الطفل الاستعداد للتعبير الکتابي من خلال مواقع الإنترنت

نادرا

5

2.45

9- استخدم استراتيجيات التعلم لتعليم الطفل التعبير الکتابي

أحيانا

2

3.06

10- أشارک في دورات تدريبية تتعلق بتعليم الطفل التعبير الکتابي

نادرا

-

2.55

المجموع الکلي

من خلال جدول (9):

- يتضح أن قيمة المتوسط الحسابي العام للمحور ( 2.55) والانحراف المعياري (1.195) أي أنها تقع في فئة (نادرا)، وهذا يدل على أن معلمات الروضة للمستويين (روضة ثاني و تمهيدي) نادرا ما يطبقن الممارسات المذکورة في المحورالأول لتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل ما قبل المدرسة.

- أن عبارة واحدة من أصل (10) عبارات من عبارات المحور الأول تقع في فئة (دائما)، بمتوسط حسابي (4.22) وانحراف معياري (1.084)، وهذه العبارة هي العبارة التي تحمل الرقم (2- اعتقد أن الکتابة والقراءة مرتبطتان ارتباطا وثيقا بالنمو اللغوي للطفل).

- أن عبارتين من أصل (10) عبارات من عبارات المحور الأول تقع في فئة (أحيانا)، بمتوسط حسابي (3.06) و (2.68)، وانحراف معياري (1.435) و (1.023)، وهي لعبارتين التاليتين على التوالي (1- أحرص على الکتابة يوميا للتعبير عن أفکاري - 10- أشارک في دورات تدريبية تتعلق بتعليم الطفل التعبير الکتابي).

- أن سبعة عبارات من أصل (10) عبارات من عبارات المحور الأول تقع في فئة (نادرا)، بمتوسط حسابي يتراوح ما بين (2.57 ) إلى (1.99)، وانحراف معياري يترواح ما بين (1.280) إلى (1.132)، وهي للعبارات التالية أرقامها مرتبة تنازليا (6-9-7-8-5-4-3).

 

  • ·    المجال الثاني:      

جدول (10): ممارسات المعلمة في مجال التخطيط للأنشطة

المقياس

الترتيب

المتوسط الحسابي

العبارات

نادرا

7

2.26

1-أضع أهدافا محددة لأنشطة التعبيرالکتابي

نادرا

9

2.02

2-أحدد فترة زمنية مناسبة لأنشطة التعبيرالکتابي خلال البرنامج اليومي

غالبا

1

4.11

3-أوفر رکن للکتابة داخل الفصل

نادرا

5

2.51

4-أوفر رکن للمؤلف الصغير

نادرا

8

2.26

5-أقدم نماذج مکتوبة للأطفال ( رسائل الصباح- بطاقات دعوة- قوائم ...إلخ )

أحيانا

2

3.33

6-في فترات العمل الحر في الأرکان اجعل الأطفال يکتبون ( نتائج تجربة في رکن الاکتشاف– قوائم الطعام في رکن المطعم ....إلخ )

نادرا

6

2.39

7-في فترات اللعب اجعل الأطفال يکتبون ( اسم اللعبة- تسجيل خطوات اللعبة...إلخ)

أحيانا

4

2.62

8-أشارک الأطفال في أنشطة التعبير الکتابي

أحيانا

3

2.78

9-استخدم أنشطة التعبير الکتابي لأغراض وظيفية مرتبطة بحياة الأطفال ( إرسال رسائل- کتابة قوائم المشتريات- کتابة يوميات رحلة ...إلخ)

نادرا

10

1.93

10-استجيب لمحاولات الأطفال للکتابة ( خطوط عشوائية- أشباه حروف- سلاسل عشوائية من الحروف- کلمات بإملاء مبتکر )

نادرا

-

2.62

المجموع الکلي

من خلال جدول (10) :

- يتضح أن قيمة المتوسط الحسابي العام للمحور ( 2.62) والانحراف المعياري (1.249) أي أنها تقع في فئة (نادرا)، وهذا يدل على أن معلمات الروضة للمستويين (روضة ثاني و تمهيدي) نادرا ما يطبقن الممارسات المذکورة في المحورالثاني لتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل ما قبل المدرسة.

- أن عبارة واحدة من أصل (10) عبارات من عبارات المحور الثاني تقع في فئة (غالبا)، بمتوسط حسابي يتراوح ما بين (4.11) وانحراف معياري يترواح ما بين (1.205)، وهي للعبارة التي تحمل الرقم (3- أوفر رکن للکتابة داخل الفصل).

-  أن ثلاث عبارات من أصل (10) عبارات من عبارات المحور الأول تقع في فئة (أحيانا)، بمتوسط حسابي (3.33) و (2.78) و (2.62) وانحراف معياري (1.321) و (1.342) و (1.318)، للعبارات التالية أرقامها على التوالي (6-9-8).

- أن ستة عبارات من أصل (10) عبارات من عبارات المحور الثاني تقع في فئة (نادرا)، بمتوسط حسابي يترواح بين (2.51) إلى (1.93)، و انحراف معياري يترواح بين (1.340) إلى (1.177)، وهذه العبارات هي العبارات التالية أرقامها على التوالي (4-7-1-5-2-10).

 

  • ·    المجال الثالث:

جدول (11) : ممارسات المعلمة في مجال تصميم البيئة

المقياس

الترتيب

المتوسط الحسابي

العبارات

نادرا

7

1.82

1-أوفربيئة مناسبة لممارسة أنشطة الکتابة

أبدا

8

1.63

2-أوفر أقلام و أوراق ملونة وجذابة للأطفال

أبدا

10

1.68

3-أعد أدوات الکتابة لتکون متاحة لاستخدام الأطفال

نادرا

6

1.88

4-أضع أدوات الکتابة في أماکن مختلفة داخل الفصل

نادرا

3

1.98

5-أوفر أسطح مختلفة للکتابة ( ورق بأحجام مختلفة – سبورة- قطع أقمشة...إلخ)

نادرا

1

2.04

6-أوفر بيئة غنية بالمطبوعات للأطفال

أبدا

9

1.71

7-أوفر أدوات للکتابة من خلال أنشطة الرسم (مرسام- أقلام )

نادرا

4

1.96

8-استخدم أحجام مختلفة من الورق لممارسة أنشطة التعبير الکتابي

نادرا

2

2.00

9-أوفر العديد من الصور و رسومات الأطفال لتشجيع الأطفال على بناء الأفکار أثناء أنشطة التعبير الکتابي

نادرا

5

1.95

10-أوفر مساحة لعرض منتجات الأطفال المکتوبة ( على الحائط أو في مکتبة الفصل )

نادرا

-

1.86

المجموع الکلي

من خلال جدول (11):

- يتضح أن قيمة المتوسط الحسابي العام للمحور ( 1.86) والانحراف المعياري (1.129) أي أنها تقع في فئة (نادرا)، وهذا يدل على أن معلمات الروضة للمستويين (روضة ثاني و تمهيدي) نادرا ما يطبقن الممارسات المذکورة في المحورالثالث لتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل ما قبل المدرسة.

- أن سبعة عبارات من أصل (10) عبارات من عبارات المحور الثالث تقع في فئة (نادرا)، بمتوسط حسابي يترواح بين (2.04) إلى (1.82)، وانحراف معياري يترواح بين (1.102) إلى (1.099)، وهي للعبارات التالية أرقامهم على التوالي (6-9-5-8-10-4-1).

- أن ثلاث عبارات من أصل (10) عبارات من عبارات المحور الثالث تقع في فئة (أبدا)، بمتوسط حسابي (1.63) و (1.71) و (1.68)، وانحراف معياري يترواح ما بين (1.051) و (1.089) و (1.063)، وهي للعبارات التالية أرقامها مرتبة تنازليا (2-7-3).

مناقشة نتائج سؤال الدراسة:

 ما درجة وعي معلمات رياض الأطفال الحکومية بتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لدى طفل الروضة.

 لتفسير نتائج استجابات معلمات رياض الأطفال الحکومية في مدينة جدة حول درجة وعي معلمات الروضة بتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لدى طفل الروضة، تم حساب وترتيب استجابات المعلمات لکل مجال حسب قيم المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري، ويوضح جدول (16) نتائج الاستجابات للمجالات الثلاث للاستبانة.

جدول (16) نتائج الاستجابات للمجالات الثلاث للاستبانة.

الترتيب

المحور

المتوسط الحسابي

المقياس

1

ممارسات المعلمة في مجال التخطيط للأنشطة

2.55

نادرا

2

ممارسات المعلمة في مجال المعرفة النظرية

2.62

نادرا

3

ممارسات المعلمة في مجال تصميم البيئة

1.86

نادرا

المجموع الکلي لجميع المحاور

2.43

نادرا

إن نتائج جدول (16) تشير إلى أن درجة وعي أفراد عينة الدراسة من معلمات رياض الأطفال الحکومية في مدينة جدة بتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي في جميع مجالات الاستبانة کانت درجة الوعي للممارسات الواردة في بنود الاستبانة درجة ( نادرا) لممارسات نادرا يقمن بها معلمات الروضة بتموسط حسابي (2.43) من (5) و انحراف معياري (1.191)، وربما يُعزى السبب في ذلک إلى رغبة المعلمات في تأجيل محاولات الأطفال للکتابة إلى المرحلة الابتدائية، وأن تکون مرحلة رياض الأطفال هي مرحلة تدريب الطفل على مهارات القراءة، وإلى قلة تقدير المعلمات لاستعداد الطفل للتعبير الکتابي في هذه المرحلة المتقدمة من العمر، کما تُشير نتائج دراسة يتيم (2014) إلى وجود صعوبات في تنمية المهارات اللُغوية لطفل الروضة تعود إلى وعي المعلمات وتفاعلهن مع الأطفال.

 و من خلال عرض النتائج السابقة تبين أن ممارسات المعلمة في مجال التخطيط للأنشطة جاء في الترتيب الأول بمتوسط حسابي (2.26) وانحراف معياري (1.129)، ثم تلتها في الترتيب مجال المعرفة النظرية بمتوسط حسابي (2.55) وانحراف معياري (1.195)، و في الترتيب الأخير مجال تصميم البيئة بمتوسط حسابي (1.86) وانحراف معياري (1.129)، وعلى الرغم من أن الأبحاث والدراسات السابقة أشارت إلى أهمية دور ممارسات المعلمة في تصميم بيئة تعلم فعّالة و غنية بالمطبوعات و بأدوات الکتابة و بالنصوص المکتوبة بحيث تکون بيئة الصف بيئة محفزة ومشجعة للکتابة، کما أشارت لذلک کل من دراسة Selvester & Steffani (2012) و دراسة جوهر (2008) إلا أنها جاءت في المرتبة الأخيرة، ولا يعني ذلک التقليل من أهمية مجالي المعرفة النظرية و التخطيط للأنشطة الإ أنه بالنسبة لطبيعة مرحلة رياض الأطفال فإن ممارسات المعلمات في مجال تصميم البيئة له أهمية کبرى في نجاح تفاعل الأطفال و تشجيعهم وتحفيزهم نحو التعلم و التجربة لأنشطة الکتابة خلال الأنشطة المقدمة لهم، ويؤکد هذا الطرح معظم باحثي الکتابة المبکرة (احميدة،2009)

 وفيما يلي سنعرض تفسير نتائج المجالات الثلاث حسب بنودها:

 أظهرت نتائج الدراسة بأن المعلمات في مجال التخطيط للأنشطة حصلن على درجة (نادراً) في ممارساتهن لأکثر من نصف العبارات الواردة في المجال، وکان أعلى متوسط حسابي للفقرة ( أوفر رکن للمؤلف الصغير ) (م=2.51)، ( في فترات اللعب اجعل الأطفال يکتبون:اسم اللعبة- تسجيل خطوات اللعبة ...) (م=2.39)، ( أضع أهدافاً محددة لأنشطة التعبير الکتابي ) (م=2.26)، وهذه الدرجة في الممارسات ليست متحققة على الرغم من أهميتها کما ذکرت ذلک دراسة Wing (2011) التي أکدت على أهمية وضع أهداف واضحة ومحددة لأنشطة الکتابة وتحديدها بفترات زمنية خلال البرنامج اليومي ودمجها مع الأنشطة المقدمة للطفل، وتُرجع الباحثة سبب حصول هذا المجال على هذه درجة (نادراً) من ممارسات المعلمات إلى محدودية أدوار و صلاحيات معلمة الروضة تجاه التخطيط لأنشطة والمناهج المقدمة للطفل، فلتطوير المناهج في مرحلة رياض الأطفال لجنة مکونة من عدد محدد من المشرفات التربويات يقمن على المناهج وتقيمها وتطويرها، بينما حصلت العبارة ( أوفر رکن للکتابة داخل الفصل ) على درجة ممارسة (غالباً) بمتوسط حسابي (4.11) و العبارات (في فترات العمل الحر في الأرکان اجعل الأطفال يکتبون: نتائج تجربة في رکن الاکتشاف- قوائم الطعام في رکن المطعم- .... الخ) (م=3.33) و العبارة ( أشارک الأطفال في أنشطة الکتابة ) (م=2.62) والعبارة ( استخدم أنشطة التعبير الکتابي لأغراض وظيفية مرتبطة بحياة الأطفال: إرسال رسائل – کتابة قوائم المشتريات- کتابة يوميات رحلة ....الخ ) (م=2.78)، وهذا يعني أنها حصلت على درجات متوسطات حسابية أعلى من باقي فقرات المجال، وعليه ينبغي الترکيز على تفعيل دور المعلمة بشکل ايجابي في هذه الممارسات التي ظهرت بمتوسطات حسابية مرتفعة في مجال التخطيط للأنشطة.

 وبينت نتائج الدراسة بأن ممارسات معلمة الروضة في مجال المعرفة النظرية حصلت على درجة (نادراً) في ممارساتهن لسبعة عبارات من أصل عشرة عبارات أي اکثر من 50% من العبارات، من بينها عبارة ( أتبادل الزيارات مع المعلمات لزيادة خبراتي في تنمية استعداد الطفل للتعبير الکتابي ) (م=2.57) وعبارة ( استخدم استراتيجيات التعليم الطفل التعبير الکتابي ) (م=2.45) و عبارة ( احرص على قراءة کتب و مقالات علمية في تنمية استعداد الطفل للتعبير الکتابي ) (م=2.34) وهذا مغاير لما جاء في نتائج دراسة محمد (2013) و ودراسة القداح (2012) و دراسة Williams & Hufnagel (2005) التي تؤکد على أهمية تطوير وتدريب معلمات الروضة ومعرفتهم باساليب تعليم مهارات الکتابة بشکل دوري ومستمر.

 و کذلک أظهرت نتائج الدراسة بأن مجال تصميم البيئة حصل على درجة (نادرا ) في ممارسات المعلمات تجاوز نصف عدد العبارت الواردة في المجال وکان من نصيب سبعة عبارات من أصل عشرة عبارات، وهذه العبارات تدل على تصميم بيئة صف تُهيئ للطفل بيئة ملائمة لاستخدام أداوات الکتابة ولممارسة أنشطة الکتابة خلال البرنامج اليومي لأنشطة الطفل، وقد حصلت هذه العبارات على درجة تطبيق ( نادرا ) في أداة الدراسة وهذا يختلف مع ما أکدت عليه دراسات احميده (2009) و دراسة جوهر (2008) و دراسة الشريف (2007) التي توضح أهمية بيئة الروضة في إکتساب الطفل مهارات الاستعداد لتعلم الکتابة، وتعزو الباحثة السبب في ذلک إلى اهتمام المعلمات بتجهيز البيئة لتکون ملائمة لتعلم مهارات مُدرجة في أنشطة المنهج المطور حسب موضوعات الوحدات التعليمية، بينما لم يُوضح في المنهج المطور تجهيز البيئة الصفية لتکون ملائمة لتعلم مهارات الکتابة.

 کما حصلت العبارات (أوفر أقلام وأوراق ملونة وجذابة للطفل ) (م=1.63) ( أعد أدوات الکتابة لتکون متاحة لاستخدام الأطفال ) (م=1.68) (أوفر أدوات للکتابة من خلال أنشطة الرسم ) (1.71) حصلت على أقل معدلات للمتوسطات الحسابية جعلتها ضمن درجة (أبدا) ما يقمن المعلمات بهذه الممارسات، و هذه النتيجة تختلف مع دراسة Mackenzie (2011) و دراسة جوهر (2008) فجميعها أکدت على الدور الفعّال للبيئة والأدوات التي يتسخدمها الأطفال أثناء ممارسة عملية الکتابة، وعلى أهمية الرسم في تنمية الاستعداد للکتابة في هذه المرحلة.

استنتاجات الدراسة :

 توصلت الدراسة الحالية إلى النتائج التالية:

1.   أن درجة ممارسات معلمة الروضة بتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي في مجال المعرفة النظرية نادراً ما لديهن معرفة نظرية بهذا المجال.

2. أن درجة ممارسات معلمة الروضة في مجال التخطيط للأنشطة نادراً ما يقمن بالتخطيط الفعّال لأنشطة تسهم في تنمية الاستعداد للتعبير الکتابي للطفل.

3.   أن درجة ممارسات معلمة الروضة في مجال تصميم البيئة نادراً ما يقمن بإثراء البيئة الصفية لتنمية استعداد الطفل للتعبير الکتابي.

4.   أن درجة ممارسات معلمة الروضة للمجالات الثلاثة مجتمعة هي درجة نادراً.

التوصيات:

 في ضوء ما سبق عرضه من الإطار النظري والدراسات السابقة ونتائج الدراسة الحالية، نتقدم بمجموعة من التوصيات ليستفيد منها کل مهتم بموضوع تنمية الاستعداد للتعبير الکتابي في مرحلة رياض الأطفال، وهي کالتالي:

1.    تدريب طالبات رياض الأطفال على إعداد أنشطة مناسبة تسهم في تنمية الاستعداد للتعبير الکتابي للطفل.

2. الأخذ بعين الاعتبار تفاعل معلمة الروضة مع الطفل، والاهتمام برفع مستوى ممارساتها قبل الخدمة وأثناء الخدمة، لتنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل المرحلة.

3.    عقد دورات تدريبة و ورش عمل تنشيطية لمعلمات رياض الأطفال لإطلاعهن على أبرز المستجدات وأحدث الأساليب التربوية في مجال تعلم الکتابة.

4. توعية معلمي ومعلمات الصفوف الأولية في المرحلة الابتدائية بأهمية تنمية الاستعداد للتعبير الکتابي للأطفال، مع تقديم التدريب المناسب لهم وتقويمهم ومتابعتهم من قبل المشرفين التربويين.

5. متابعة الأساليب المستخدمة في تقديم خبرات الکتابة في مؤسسات رياض الأطفال الحکومية والأهلية و تقويمها بناءاً على مدى مناسبتها للمرحلة العمرية.

6. مراجعة شاملة لجميع وحدات المنهج المطور لرياض الأطفال للکشف عن مدى تضمين المنهج لأنشطة تسهم في تنمية الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل المرحلة.

7.    الاهتمام بتدريس التعبير الکتابي بشکل مقصود ومنظم من خلال تصميم أنشطة للکتابة ضمن أنشطة المنهج المطور لرياض الأطفال.

8.    التأکيد على الدور الهام لبيئة الروضة في تهيئة الطفل و تنمية استعداده للتعبير الکتابي.

9.    أهمية إثراء بيئة الروضة بالوسائل والتجهيزات الخاصة بتنمية استعداد الطفل للتعبير الکتابي.

10. التأکيد على دور القائمين على مناهج رياض الأطفال بالاهتمام بتضمينها لأنشطة تعزز الاستعداد للتعبير الکتابي لطفل الروضة.

المراجع
المراجع العربية:
1.احميدة، فتي محمود. جميعان، إبراهيم فالح. الخوالدة، مصطفى فنخور (2011). دور المشرف الربوي في تحسين أداء معلمات رياض الأطفال في تنمية مهارات الأطفال اللغوية من وجهة نظر معلمات رياض الأطفال في الأردن. مجلة جامعة دمشق، مج.27، ع.1، ص: 731-774
2.احميدة، فتحي محمود (2009). أثر بيئة الصف الغنية بالمواد المطبوعة في تطوير الوعي باللغة المکتوبة لدى أطفال الروضة. المجلة الأردنية في العلوم التربوية، مج.5، ع.1، ص: 59-69
3.   بهادر، سعيد محمد علي (2008). برامج تربية أطفال ما قبل المدرسة . ط2، عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع
4.   البهجة، عبد الفتاح (2003). تعليم الأطفال المهارات القرائية والکتابية. ط2، عمان: دار الفکر للنشر والتوزيع
5.الحوامدة، محمد فؤاد. عاشور، راتب قاسم (2013). درجة تقدير معلمات رياض الأطفال ممارساتهن في تنمية مهارات الاستعداد لتعلم الکتابة لدى الأطفال. مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات، مج.1، ع.29، ص: 11-40
6.الجنيد، شيخة احمد (2011). دراسة تحليلية لرسومات أطفال الروضة بمملکة البحرين وعلاقتها بالنمو اللغوي ومهارات الاستعداد للکتابة. مجلة العلوم التربوية والنفسية، مج.12، عدد.4 ص :11-37
7.خلف، أمل السيد (2011). فاعلية خرائط التفکير في تنمية المهارات اللغوية والقدرات الإبداعية لدى طفل ما قبل المدرسة.مجلة العلوم التربوية، مج.2،ع.2، ص:159-219
8.جوهر، سلوى باقر (2008). أثر استخدام الرکن اللغوي على مساعدة أطفال الروضة بدولة الکويت في اکتساب مهارات التعلم المبکر للقراءة والکتابة. المجلة التربوية، مج.22، ع.87، ص: 49-112
9.الشريف،سحر بنت ناصر عبد الله (2007). دور بيئة الروضة في إکساب الطفل بعض مهارات الاستعداد للقراءة "دراسة ميدانية على بعض الروضات الحکومية في مدينة الرياض". رسالة ماجستير منشورة،جامعة الملک سعود-الرياض
10.   العمليات، حمود محمد (2013). درجة ممارسة الآباء لمهارات الاستعداد القرائي والکتابي والإنفعالي لدى أطفال ما قبل المدرسة. مجلة المنارة، مج.19، ع. 10، ص: 105-137
11.   عتوم، کامل علي (2012). مدى استجابة تدريبات الکتابة في کتب لغتنا العربية و دفاتر الکتابة للصفوف الأساسية الثلاثة الأولى في الأردن لتوجهات وثيقة الإطار العام والنتاجات الخاصة باللغة العربية. المجلة الأردنية في العلوم التربوية، مج.8، ع.3، ص: 233-224
12.                عبيدات،ذوقان وعدس،عبد الرحمن وعبد الحق،کايد (2012) البحث العلمي مفهومه وأدواته واساليبه. ط14عمان: دار الفکر للنشر والتوزيع
13.   القداح، أمل محمد (2012). فاعلية برنامج مقترح قائم على أنشطة فنون الآدء اليدوي لتنمية مهارات الاستعداد للکتابة لدى طفل الروضة.مجلة کلية التربية، مج.2، ع. 79، ص: 278-339
14.   محاسيس، سامي سليمان (2010). المعلم في رياض الأطفال في الأردن: تأهيله ومعايير اختياره (الواقع والمأمول). وزارة التربية والتعليم و إدارة التدريب و التأهيل والإشراف التربوي،الثلاثاء 18- ذو القعدة- 1431هـ 26- تشرين الأول- 2010م http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=846
15.   محمد، أماني خميس (2013). فاعلية برنامج قائم على استراتيجيات التعلم النشط في تنمية استعداد طفل الروضة للقراءة والکتابة. مجلة الثقافة والتنمية، ع.67،ص:103-142
16.   يتيم، عزيزة خضر (2014). صعوبات اکتساب المهارات اللغوية للطفل من وجهة نظر المعلمة ومديرة الروضة. مجلة الطفولة والتربية، مج.3، ع.20، ص:153-205
المراجع باللغة الانجليزية :
17.Bodrova, E and Leong,D.J. (2007). Tools of the Mind: The Vygotskian Approach to Early Childhood Education.Ed:2nd New Jersey: Pearson Prentice Hall
18.Lindstrand, Sara Hvit1Willén, Polly Björk. (2016).When you give them a pencil they often say they're writing: Preschool teachers' categorisation of written language work with toddlers.Australasian Journal of Early Childhood. Vol. 41 Issue 1,Pp90-99.
19.Mackenzie, Noella (2011). From drowing to writing: what happens when you shift teaching priorities in the first six months of school? Australin Journal of Language and Literacy,Vol.34, No.3, Pp:332-340
20.Selvester,Paula. Steffani, Susan (2012). The Relationship of Drawing and Early Literacy skills Development in Kindergarten children. The California reader, Vol.45, No.3, Pp:15-27
21.Williams, Cheri. Hufnagel,Krissy (2005). The Impact of word study Instruction on Kindergarten Children's journal Writing. ProQuest Education Journals, Vol.39, No.3, Pp:233-270
22.Wing, Yee Hui (2011).The Writing behind Drawing: Lesson Learned from my Kindergarten class. Journal of Classroom Research in Literacy, Vol.4, Pp:3-14