رؤية تشکيلية تکاملية بين مادتى التصميم و النسيج کمدخل لبناء أعمال فنية ثلاثية الأبعاد (دراسة تجريبية)

نوع المستند : مقالات علمیة محکمة

المؤلفون

1 أستاذ مساعد التصميم کلية التربية النوعية – جامعة طنطا

2 أستاذ مساعد النسيج کلية التربية النوعية – جامعة طنطا

المستخلص

ملخص البحث                                                                                   
إن الفن الحديث باتجاهاته ونظرياته ورؤيته المختلفة إنطلق في الفترة الأخيرة بطرق کثيرة مختلفة في تحولاتها عن سابقاتها في کل مناحي الفن ، وفي الفنون التشکيلية بالأخص حدث تطوراً کبيراً في تناول شکل وبناء العمل الفني وفي استخدامات الخامات وفي طرق صياغتها التشکيلة وبنيتها ، بهدف الوصول في تصميم وتنفيذ الأعمال الفنية إلي حلول إبداعية و إبتکارية ورؤى جديدة في شکل العمل الفني ، ولذلک تغير مفهوم الفن لانتقاله من التفکير الثابت إلي المتغيرات ، فاختلفت مفاهيم ممارسي الفن ومنابع رؤيتهم فکسرت الحواجز بين جميع فروع الفن.
ولقد أصبح الدمج و التکامل بين مجالات الفن فى العصر الحديث إتجاهاَ خصباَ يتجه اليه فنانى مجالات الفن المختلفة لتحقيق العديد من القيم الفنيه کما أنه يساعد على نمو التفکير و الأداء الإبداعى و الطلاقة التشکيلية فى استحداث الصياغات الجديدة و الحلول التشکيلية المختلفة.
ومن هنا ظهرت فکرة هذا البحث وهى الدمج و التکامل بين مادتى التصميم والنسيج لإنتاج أعمال فنية ثلاثية الأبعاد تساير التطور الحادث فى الفن.
وأهم النتائج التى توصل اليها البحث هى:
·   الخروج برؤية تشکيلية تکاملية مستحدثة من خلال تحقيق صياغات جديدة تثرى مجالى ( التصميم و النسيج) فى هيئة أعمال فنية ثلاثية الأبعاد.
·تحقيق التناغم اللونى فى العمل الفنى ناتج التجربة البحثية من خلال إستخدام مجموعة لونيه متوافقة فى العمل ککل سواء فى التصميم أو فى ألوان الخيوط المستخدمة فى النسيج.

الموضوعات الرئيسية


مقدمة :

تعتبر مداخل التجريب فى صياغة العمل الفنى من أهداف التربية الفنية المعاصرة حيث أنها تسعى لتحقيق النمو الشامل و المتکامل لجميع جوانب الشخصية الإنسانية .

"فقد أتاح التجريب للفنان المعاصر أسلوب البحث لإدراک متعلقات تشکيلية تنمى الوعي بمنطق التشکيل الفني."(18-19) ، مما أعطى جدية التعبير بشکل غير تقليدي وإعطاء حلول تتناسب والفکر المعاصر للثقافة وما ينبع عنه من تغيرات جمالية متضمنة قيما تعبيرية وجمالية وحلول تشکيلية جديدة .

إن الفن الحديث باتجاهاته ونظرياته ورؤيته المختلفة إنطلق في الفترة الأخيرة بطرق کثيرة مختلفة في تحولاتها عن سابقاتها في کل مناحي الفن ، وفي الفنون التشکيلية بالأخص حدث تطوراً کبيراً في تناول شکل وبناء العمل الفني وفي استخدامات الخامات وفي طرق صياغتها التشکيلة وبنيتها ، بهدف الوصول في تصميم وتنفيذ الأعمال الفنية إلي حلول إبداعية و إبتکارية ورؤى جديدة في شکل العمل الفني ، ولذلک تغير مفهوم الفن لانتقاله من التفکير الثابت إلي المتغيرات ، فاختلفت مفاهيم ممارسي الفن ومنابع رؤيتهم فکسرت الحواجز بين جميع فروع الفن.

 ولقد أصبح الدمج و التکامل بين مجالات الفن فى العصر الحديث إتجاهاَ خصباَ يتجه اليه فنانى مجالات الفن المختلفة لتحقيق العديد من القيم الفنيه کما أنه يساعد على نمو التفکير و الأداء الإبداعى والطلاقة التشکيلية فى استحداث الصياغات الجديدة والحلول التشکيلية المختلفة.

حيث أن التشکيل بالعديد من الخامات و ذلک من خلال الربط بين المجالات الفنية المتعددة يهدف إلى إيجاد رؤى تشکيلية بعيدة عن الرؤى التقليدية السائدة ، لأن ذلک الدمج و التکامل يؤدى الى إيجاد علاقات جديدة بين مکونات العمل الفني بألوانه وخاماته وملامسة نتيجة رؤية الفنان وبحثه لتقديم هذه الرؤية التشکيلية التکاملية.

ونتيجة لهذا الدمج و التکامل ظهرت أعمال فنية مستحدثة لا نستطيع تصنيفها ضمن أى مجال من المجالات الفنية وذلک نتيجة التعايش الفنى الجيد .

ومن هنا ظهرت فکرة هذا البحث وهى الدمج و التکامل بين مادتى التصميم والنسيج لإنتاج أعمال فنية ثلاثية الأبعاد تساير التطور الحادث فى الفن.

مشکلة البحث :

تتلخص مشکلة البحث فى الخروج بالعمل الفنى التشکيلى من الإطار التقليدى المستقل لکل مجال فنى الى رؤية تشکيلية تکاملية بين مجالى (التصميم والنسيج) تهدف الى زيادة عملية التفاعل الفنى تشکيلياَ وتذوقياَ للطلاب من خلال اللون و الملمس والظل و الضوء و تعدد زوايا الرؤيا للمشاهد حيث تتحدد العناصر التصميمية و النسجية مع بعضها البعض فى قالب جديد بحيث لا يمکن إدراک هذه الصياغة إلا فى اطار الکل کتجربة فنية تکاملية مستحدثة من خلال حوار تشکيلى بين التصميم و الخامة و الشکل و اللون و الهيئة ثلاثية الأبعاد .

وبناءاَ على ذلک تتحدد مشکلة البحث فى التساؤل الأتى:

کيف يمکن الوصول إلى رؤية تشکيلية تکاملية بين مادتى التصميم والنسيج کمدخل لإنتاج أعمال فنية ثلاثية الأبعاد?

أهداف البحث:

1.  نمو التفکير و الأداء الابداعى لدى طلاب التربية الفنية عن طريق التکامل والتفاعل بين الأفکار والعناصر و الأساليب التقنية و الخامات (التصميمية و النسجية).

2.  الخروج برؤية تشکيلية تکاملية مستحدثة من خلال تحقيق صياغات جديدة تثرى مجالى (التصميم و النسيج) فى هيئة أعمال فنية ثلاثية الأبعاد.

3.  تحقيق العديد من القيم الفنية والسطحية للعمل الفنى من حيث (اللون - الملمس– المسطح والمجسم -الظل والضوء- المصمط والمفرغ – التنوع فى الخامات).

أهمية البحث:

1. تتضح أهمية هذا البحث من خلال إزالة الفوارق والتکامل بين المجالات الفنية المختلفة مثل (التصميم و النسيج ) لإنتاج أعمال فنية تتخذ هيئات متنوعة بما يثرى العمل الفنى و يوضح دور کل مادة فى إثراءه بما يتضمنه من قيم فنيه.

2. المساهمة فى إعداد طلاب التربية الفنية ليکونوا ذو شخصية مبتکرة قادرة على التفکير الإبداعى.

فروض البحث:

1.  ان التکامل بين مادتى التصميم والنسيج يحقق صياغات جديدة للعمل الفنى ثلاثى الأبعاد .

2.  ان عملية التفاعل بين العناصر التصميمية و النسجية يؤدى الى نمو التفکير و الأداء الابداعى لدى الطلاب .

حدود البحث :

1.  الحدود الزمنية : تم تطبيق الدراسة في الفصل الدراسى الأول للعام الدراسي 2014 – 2015م

2.  الحدود المکانية :کلية التربية النوعية – قسم التربية الفنية – جامعة طنطا

3.  الحدود البشرية : تقتصر الدراسة على طلاب الفرقة الثالثه بکلية التربية النوعية بطنطا وعددهم (60) طالب وطالبة موزعين على مجموعتين (تجريبية / ضابطة ).

4.  تعتمد التجربة فى التصميم على إستثمار علاقات الأشکال العضوية الحرة داخل النظام الشبکى فى إثراء أسطح الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد الى جانب تقنيات ألوان الأکريلک.

5.  يعتمد تنفيذ التجربة على الخيوط القطنية والصوف الصناعى

6.  تعتمد التجربة فى التنفيذ على النسيج السادة و مشتقاتة وأسلوب السوماک وأسلوب اللحمات الحرة.

عينة الدراسة

تم اختيار عينة البحث من طلاب الفرقة الثالثة تربية فنية بکلية التربية النوعية بطنطا مکونة من 60 طالب وطالبة قسموا عشوائيا إلى مجموعتين تدرس العينة التجريبية البرنامج التدريسى المعد وتدرس المجموعة الضابطة البرنامج العادى.

 منهج البحث :

يعتمد البحث الحالى على المنهجين (الوصفى – التجريبي) من خلال الاطارين التاليين:

أولا : الاطار النظرى :

 يتضمن المعلومات المرتبطة :

1.  التکامل بين المجالات الفنية.

2.  الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد.

3.  دور التصميم ( المفردات و التقنيات) فى اثراء أسطح الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد.

4.  دور النسيج (الخامات و التقنيات ) فى اثراء أسطح الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد.

 ثانيا : الاطار العملى :

 فى ضوء الاطار النظرى السابق يقوم الباحثان بتطبيق تجربة طلابية کما يلى:

1.  تصميم أعمال فنية فى هيئات ثلاثية الأبعاد.

2.  تصميم مفردات عضوية لإثراء أسطح هذه الأعمال الفنية تصميميا من خلال النظام الشبکى.

3.  تحديد الألوان المناسبة للعمل الفنى .

4.  تحديد التقنيات والخامات النسجية وألوان الخيوط المناسبة للعمل الفنى.

5.  تنفيذ هذه الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد بألوان الأکليرک والتقنيات والخامات النسجية.

6.  رصد وتحليل نتائج البحث وتقديم التوصيات .

متغيرات البحث :

1.  المتغير المستقل : المعالجة التجريبية أى البرنامج .

2.  المتغيرات التابعة : الجدة فى الأفکار ، القيم الجمالية.

الخامات المستخدمة:

ورق کلک - ورق الکانسون المقوى – نصبيان – خشب أبلاکاش- ألوان أکليرک - مجموعه من الخامات النسجية متنوعة اللون والسمک.

الآلات والمعدات:

فرش متنوعة المقاس- ابر مختلفة الحجم – مشط لضم اللحمه – مقص .

المصطلحات والإطار النظري :

مفهوم التکامل

"معنى التکامل فى معاجم اللغة العربية : تَکامَلَ ، يتکامل، فهو مُتکامِل

تکاملتِ الأشياءُ : کمَّل بعضُها بعضًا بحيث لم تحتج إلى ما يُکمِّلها من خارجها 

تَکامَلَ عَمَلُهُ : کانَ کامِلاً وَتامّاً

تَکَامَلَ الشيءُ : کَمَلَ شيئًا فشيئًا "(24)

"ان التکامل نظام يؤکد على دراسة موضوعات مرتبطة بعضها البعض لإبراز علاقاتها وإستغلالها لزيادة الوضوح والفهم وهو يعد خطوه وسطى بين إنفصال هذه الموضوعات و ادماجها ادماجاَ تاما أو بمعنى أخر هو المنهج الذى يعتمد فى تخطيطة و طريقة تنفيذة على إزالة الحواجز التى تفصل بين جوانب المعرفة "(11-212)

و المقصود بالتکامل فى هذا البحث تحقيق التناسق و المزاوجة و الانسجام بين مادة التصميم (العناصر التصميمية و الألوان وتقنياتها) و مادة النسيج (بخاماتهاو تقنياتها المتعددة ) بهدف الوصول الى صياغات جديدة للعمل الفنى ونمو التفکير والأداء الابداعى لدى الطلاب.

البناء:

"هو الطريقة التى تجتمع بها المواد والأجزاء من أجل إنشاء الشئ المحدد الذى يؤدى وظيفة محددة"(16-118).

البنائية:

"هى اصطلاح يطلق على اتجاه فنى تشکيلى بأبعاده الثلاثية اى ان يکون مجسما فى هيئته ،و يمکن ان يتم إضافة خامات أخرى لتساعد التصميم"(9-282).

العمل ثلاثى الأبعاد

"يطلق هذا المصطلح فى الفن على النحت و التشکيل ذى الثلاثة أبعاد ، ويطلق کذلک على الصورة المؤکدة للبعد الثالث من حيث المسافة و المنظور و الظل و النور و التقديم و التأخير وغيرها مما يجعل الصورة المسطحة تظهر بأبعادها المجسمة" (9-286)

التکامل بين المجالات الفنية :

يعتبر التکامل هو سمة کل الظواهر التى تحيط بالإنسان فى الحياة ، ويقصد بها هنا التآزر و الإتحاد الذى يجب أن يکون متوفراَ بين مکونات أى عمل.

وتؤکد الدراسات على أن الفنان لا يعتمد على التفکير النظرى فقط ولکنه فى صراع دائم مع الخامات والأدوات و الوسائط .

"و التکامل مع المجالات الفنية الأخرى – من أجل تحقيق أهدافه التجريبية للوصول الى مخرجات جمالية لها صفة الرصانة."(2)

فالفنان يبحث عن الجديد من خلال التجربة ، و التجريب فى مفهومه الشامل محاولة لإبداع شئ جديد بأدوات ووسائل جديدة لتحقيق أهداف جديدة.

"فهو حرکة جدلية بين المبدع والخامة التى يعمل من خلالها(مفهومها وإمکاناتها) وبدون هذه الجدلية بين المبدع والخامة نفسها لا يکون هناک تجريب"(1-31).

" ان المزاوجه بين الخامات ليست قاصرة على مجال فنى بعينه بل تعدى الى مجالات الفنون جميعا ، ونتيجة استخدام الفنان لتلک الخامات التقليدية منها وغير التقليدية ، ومزجها مع بعضها البعض فى أعمال فنية ، ان ألغيت الفواصل بين المسميات التقليدية للأعمال الفنية و ذلک بظهور مفهوم العمل الفنى work of art)) فقد وجد ما يسمى بالعمل المرکب أو العمل التجميعى "(8-86).

الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد:

"عندما تتحرک النقطة فى مسار معين وفى اتجاه ما يتحقق البعد الأول فيأتى نتيجة لذلک الخط بأنواعه و أوضاعه المختلفة ، وعندما يتحرک و يغلق الخط أو مجموعة الخطوط مساحة ما فإننا نحصل على أشکال وبالتالى يتحقق البعد الثانى أما عندما يتحرک الشکل فى اتجاه معاکس لاتجاهه الذاتى فى الفراغ فتتحول الأشکال (الأسطح) إلى تشکيلات – هيئات ذات بعد ثالث".(23-5)

و يعد البعد الثالث من المجالات التى لفتت انتباه العديد من الفنانين المحدثين والمعاصرين بدرجات من التنوع والاختلاف ،"حيث تحول تصميم اللوحات من سطح تمثل عليه الأشياء ،إلى حقيقة قائمة بذاتها ،ذلک لأنها لا تمثل حيزاَ إيهامياَ فقط ، بل هي ذاتها حيز فعلي ذو أبعاد ثلاثة حقيقية"(14-6).

 "وأطلق على الأعمال التى تتناول العناصر على نحو معين يتأکد من خلاله الفراغ أنها تتسم بالعمق الفراغى، ولذلک، تعتبر هذه التسمية أکثر شمولية اذ أن العمق الفراغى الذى يتحقق فى هذه الأعمال قد يکون حقيقياَ ملموساَ کما فى الأعمال ثلاثية الأبعاد الحقيقية"(21-145).

ويتصف التصميم ثلاثي الأبعاد بأنه أکثر تعقيدا من نظيره ثنائي الأبعاد بسبب الأوجه المتعددة للنظر إليه من زوايا مختلفة ،ومصمم البعد الثالث تتوافر ليديه القدرة على تصور رؤية ذهنية للشکل ککل من أکثر من اتجاه سواء کان التصميم متعدد الأسطح ،أو کان کامل التجسيم .

دور التصميم في بناء وإثراء الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد

"التصميم هو أحد مجالات النشاط الفنى اذ أنه يستحيل لأى عمل فنى الظهور دون تصميم بصورة تکاملية ،فجودة التصميم هى الأساس ، وهى التى تزودنا بالخبرة الفنية الغنية التى نحس بها فى اى عمل فنى ، والذى ينبع من المشاعر الخاصة بالفنان ، والتى يعبر عنها باللون وقيمته ، بالخط ،بالقيم السطحية ، بالمساحات و الأشکال ، وبموضوع التصميم"(3-3).

"ومجال التصميم يعد نشاطا ابتکاري حيث يحدد هيئة العناصر ،تلک الهيئة ليست قاصرة على الهيئةالخارجية ،ولکن في العلاقات البنائية والوظيفية للعناصر التي تحول نظاما معينا إلى وحدة متکاملة "(15-48).

"والنظام کلمة تشير إلى الخصائص الکلية لکيفية التآلف بين العناصر داخل الکل التصميمي في نسق مسطح أو نسق يعتمد علي التجسيم التقديري- أو الحقيقي ثلاثي الأبعاد- أوفي نسق يجمع بينهما معا"(5- 206).

أولا :التصميم وبناء الاعمال الفنية ثلاثية الأبعاد :

لقد اتجه المصمم المعاصر لإيجاد أبعاد جديدة أحدثت ثورة کبيرة في المفاهيم الفنية والجمالية للعمل التصميمي فتحول سطح اللوحة الزخرفية المنتظم ثنائي الأبعاد إلى تعدد المستويات والأسطح البارزة والغائرة ثم إلى مجسمات کاملة حقيقية ذات أبعاد ثلاثة ليعبر العمل التصميمي الزخرفي بذلک عن منطلقات فنية جديدة ترتبط ارتباطا وثيقا بالثقافة و المضمون الفکري لروح العصر .

"حيث تحول تصميم اللوحات من سطح تمثل عليه الأشياء إلى حقيقة قائمة بذاتها، ذلک لأنها لا تمثل حيزا إيهاميا فقط ، بل هي ذاتها حيز فعلي ذو أبعاد ثلاثة حقيقية، وعلى هذا فإن توظيف البعد الثالث الحقيقي في التصميم يمثل حالة انصهار بين مجالات الفن المختلفة حيث إنه يجمع بين عناصر التصميم بقيمها المختلفة ومقومات التشکيل المجسم "(14- 43).

ويتم بناء الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد فى هذا البحث على على أساس محورين:

أولا: تعدد المستويات

"ان التصميمات متعددة المستويات هى تصميمات تخطت نطاق اللوحة المسطحة ذات البعدين الى نطاق أوسع يحقق البعد الثالث بواقعه الحقيقى من خلال إستخدام الأسطح المثبته عليها بطرق مختلفة تحقق الحيز الفراغى ثلاثى الأبعاد، و قد يتخللها فراغات أو بروزات تسهم فى تکوين صياغتها النهائية"(13- 28).

ثانياَ :التجسيم الکامل

يقصد بالتصميمات ذات البعد الثالث الحقيقى کاملة التجسيم

" تلک التصميمات التى خرجت عن نطاق البعدين (الطول والعرض) وتشکلت فى الفراغ لتأخذ سمک ،ويمکن التشکيل داخله لإحداث تفاعلات متباينة بين التصميم کمجسم يحتوى تشکيلات فراغية والبيئة کمصدر للضوء ومجال لتعدد زوايا الرؤية "(7- 479).

ثانيا :التصميم و إثراء الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد :

أن الهيئة الثلاثية الأبعاد عند وضعها في فضاء حقيقييتحتم النظر إليها من جميع جوانبهاوعليه يقودنا هذا التعامل مع عدة أنظمة من العلاقات المتداخلة فيما بينهاوان هذا التصميم الواحد له عدة أوجه متداخلة مع بعضها ومختلفة بزواياالرؤيا ويقود کل وجه من أوجه المجسم إلى الوجه الذي يليه أو يجاوره وبالتاليفالهيئة الثلاثية الأبعاد وهي عبارة عن مجسمات وسطوح وخطوط وفضاء يتکوننتيجة فاعلية العناصر المادية .

- وبالتالي فإنه يتم إدخال العناصر والأشکال المتنوعة في أشکالها والمضافة إلى سطح العمل الفني بأساليب وطرق أدائية تحمل صياغات تشکيلية وبنائية جديدة وغير مألوفة وتضيف قيم فنية في الخط واللون والبعد الثالث والحرکة من خلال مداخل فنية ومنظومة علمية في التدريس،والصياغات فى التشکيل بأساليب مستحدثة وغير تقليدية من خلال إدخال العناصر والأشکال للعمل بجانب إبداعات الخامة والتقنية.

وقد اعتمدت التصميمات فى أعمال البحث على نظام الشبکية المربعة البسيطة ، والتى تعمل على خلق نظم ايقاعية ، وذلک بتقسيم سطح العمل الى مساحات هندسية مربعة متنوعة المساحات کما يتضح فى شکل رقم (1) ، تتضمن داخلها مفردات عضوية زخرفية فى سلسلة من العلاقات البسيطة و المرکبة والتى ينشأ عنها نظم توحى بحرکة استمرارية للعين ، وکذلک تشابکاَ بين المفردات التشکيلية العضوية کما يتضح فى شکل رقم (2) ، والتى خلقت بدورها صور متنوعة لعلاقات التراکب و التماس ، والتبادل للنظم التکرارية.

            

     شکل رقم (1) الشبکية المربعة         شکل رقم (2) الشکل العضوى

وقد إستخدم داخل الشبکة المربعة مفردات عضوية تعطى صفة الحيوية حيث أنها ذات صلة بعناصر الطبيعة، وبالتالى تلائم التصميمات ثلاثية الأبعاد ذات الصفة الهندسية، حيث يتم الجمع بين الصلابة والليونة فى العمل الفنى مما يبرز النواحى الجمالية.

وذلک من أجل الوصول الى صياغات تشکيلية تثرى وتؤکد البعد الثالث الحقيقى فى العمل الفنى وذلک من خلال عدة طرق أدائية.

ومن هذه الطرق الأدائية التى إستخدمت فى عملية التصميم والتلوين فى هذا البحث

1. التدريجات الظلية واللونية:

 " من خلال التدرج من الفاتح الى الغامق داخل اطالر العنصر الواحد للتعبير عن أشکال ثلاثية الأبعاد فى الواقع وتمثيلها تمثيلاَ إيهامياَ"(4- 38).


2. الشفافية:

"حيث تستخدم طريقة الشفافية بدلاَ من طريقة التراکب وذلک عن طريق وضع شکلين فوق بعضهما البعض دون إخفاء آى جزء منهما والتى لا تعطينا حيز نقى تماماَ حيث أننا لا نکون متأکدين اى من الشکلين تحت الآخر"(19-196).

3. التراکب :

وهو " التعبير الذى نطلقه حين نعمل احدى الوحدات الداخلة فى التکوين على اخفاء جزء من وحدة أخرى تقع خلفها ، ويعمل على تقوية العلاقة بينهما "وهو اما أن يکون تراکب کلى أو جزئى"(10- 152).

4. التصغير والتکبير

إحدى الطرق التى يستخدمها المصمم لإحداث تنويعات وتباينات فى الحجم والمساحات داخل التصميم، وذلک إما للوصول الى الاحساس بالبعد الثالث أو تحقيق هدف جمالى خالص.

5. التکرار

والتکرار هو أسلوب فنى يستخدمه الفنان لتحقيق الإيقاع فى التصميم من خلال تکرار العناصر المتشابة ، وتکرار الفراغات الناتجة بينها إذ أن التکرار المتبادل بين الأشکال السالبة تمثل أنماطاَ إيقاعية.

ويعتبر إستثمار العناصر من القيم الجمالية داخل العمل الفنى ، سواء کانت صفة التکرار تتحقق خلال عنصر أو أکثر من عناصر العمل الفنى من خط أو مساحة أو لون أو ملمس کما فى حالة البحث الحالى.

ثالثا : التصميم والتجريب في الخامات:

إن التصميم الزخرفي من أکثر المجالات الفنية التي تتسع لإستخدام الکثير من الخامات وتقبل مختلف الحلول والتجارب التقنية المتنوعة ، لاستعمالها في أي عمل فني سواء کانت مرتبطة بالخامة أو بأسلوب الأداء الشخصي ورؤيته التشکيلية وغاياته الجمالية والتعبيرية التي يجسد عن طريقها أفکاره ويخرج عمله إلي حيز الوجود .

فالفنان التشکيلي ينتقي مادة تکوينه الفني وهو على علم بصفات ومميزات کل خامة ومعطياتها المادية ، فضلاً عن ما تحمله من معطيات جمالية في اللون والملمس والشفافية ، ولکل خامة لها ما يميزها عن الخامات الأخرى في الوقت نفسه تفرض على الفنان شروطاً لتشکيلها ، في خواصها الفيزيائية والتقنية وإمکانيتها في التشکيل.

إن إندماج الخامات صورة من صور التفکير في کيفية المزج بين مختلف الخامات، لإيجاد علاقات جديدة في بنية العمل الفني ما تضيف إليه بعداً جمالياً.

"ويستطيع المصمم توظيف الخامات المتنوعة حتى تتوافق فيما بينها لتؤکد إمکانية توظيفها في حيز التصميم، وتتحول متخطية استخدامها التقليدي إلى وظيفة أخرى، وهي الوظيفة التعبيرية الرمزية، مما يجعل المشاهد يبحث عن المبرر الفکري والفني وراء اختيار تلک الخامة، وعلاقتها بباقي أجزاء التصميم (12- 5،6).

دور النسيج اليدوى فى اثراء الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد.

إن مجال النسجيات بصفته من الأنشطة الفنية الهامة و أحد مجالات التربية الفنية وأحد ضروب الفنون التطبيقية ، کان لابد ان يتأثر بالاتجاهات الحديثة فى الفنون التشکيلية و يتجاوب معها ويعتمد على أبعادها الفکرية کمتطلبات جديدة للتعبير عن قيم تشکيلية معاصرة .

والى جانب الدور الوظيفى لفن النسيج اليدوى فقد نما دوره التعبيرى و الجمالى کفن تشکيلى يقف جنبا إلى مع اللوحه و التمثال بکل ما تحتويه من قيم تعبيرية و تشکيلية و جمالية ، والتى تساعد على تربية الذوق والحس الجمالى کما تنمى الثقافة الفنية و الارتقاء بالسلوک الابداعى و الابتکارى ، و هذا يعد من الأهداف الأساسية للتربية الفنية ويلبى إحتياجاتها.

"ويعد تصميم المنسوجات من المجالات التى تجمع بين الفنون ذات البعدين والثلاث أبعاد حيث يتم عمل التصميم للمشغولة النسجية باستخدام أدوات الرسم المتعارف عليها وما الى ذلک من عمليات التصميم مع مراعاة ضوابط و أصول تقنيات التفيذ النسجى ، وبعد ان يتم تنفيذ المشغولة نسجيا تدخل فى البعد الثالث"(6- 1648).

وتعد القيمة الملمسية من أهم القيم الفنية و التشکيلية التى تقوم عليها المنسوجة اليدوية والتى تتأکد أهميتها فى العمل النسجى أکثر من غيرها ، وتکمن القيمة الفنية والجمالية للملامس الحقيقية للعمل النسجى فى المظهر السطحى وذلک يتحدد من خلال التقنية والخامة.

أولا : دور التقنيات النسجية فى اثراء الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد.

إن التقنيات واالتراکيب النسجية لها دور کبير فى إثراء الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد، فهى تنتج الملامس المتنوعة وتنتج إرتفاعات متفاوتة، بالاضافة إلى إمکانية إحداث فراغ و شفافية فى العمل الفنى وفيما يلى بعض التقنيات التى تحقق التجسيم:

1.  الوبرة المقطوعة أو غير المقطوعة

وهى عادة ما تتکون من بروز أجزاء من خيوط اللحمة و تظهر على هيئه شعيرات أو عراوى و قد يساعد قص تلک الشعيرات بمستويات مختلفة خلق نوع من التجسيم.

2.  اللحمه الزائدة

وهى تتکون من قماشة عادية مضافاَ اليها لحمات زائدة تتخلل اللحمات الأصلية بترتيب خاص وفقاَ للتصميم المراد تنفيذه ،کما يمکن أن تظهر هذه اللحمات شائفة أو محبسة على وجه المنسوج.

3.  اللحمات المضافة

ويتم إضافتها بعد النسيج لإظهار وإبراز أماکن معينة.

4.  اللحمات الغير ممتدة

وذلک باستخدام لحمات مختلفة فى السمک أو الألوان.

5.  السداء الزائد

ويتم ذلک عن طريق إضافة خيوط سداء جديدة الى سطح المنسوج ، بحيث يمکن أن ينسج عليها بتقنيات مختلفة وتترک مشيفة على سطح المنسوج.

6.  اختلاف شد خيوط السداء

وهو من العوامل التى تؤدى لحدوث نوع من التجسيم ناتج عن الشد الغير متساوى لخيوط السداء.

فمثلا اذا قل الشد فى خيوط السداء يعطى إرتخاء واضح أثناء التشکيل ، ويؤدى الى إحداث قيماَ ملمسية على السطح، ولذلک يمکن الاستفادة من إختلاف شد الخيوط للحصول على تأثيرات نسجية مقصودة على السطح النسجى.

1.  الدمج بين النسيج السادة والمبارد لخلق نوع من المستويات لمسطح العمل الفنى

2.  الدمج بين السوماک والنسيج السادة لخلق نوع من التباين مما يؤدى الى اظهار البعد الثالث

3.  الدمج بين نسيج اللحمات الغير ممتددة والوبرة.

التقنيات المستخدمة فى تنفيذ الأعمال الفنية موضوع البحث:

1.  النسيج السادة :

وهو أبسط أنواع التراکيب النسجية التى يمکن الحصول عليها ويعد النسيج السادة 1/1 من أبسط أنواع التعاشقات النسجية حيث يحتاج هذا النوع من المنسوجات الى أربعة خيوط (اثنين رأسيين سداء) (واثنين أفقيين لحمة) . کما هو مبين فى الشکل (3) ويطلق على هذا الشکل تکرار النسيج السادة 1/1.

الشکل رقم (3) يوضح رسم النسيج السادة 1/1على ورق المربعات .

 

 
   

 

 

 

 

 

الشکل رقم (3)

2.  أسلوب السوماک:

هو من الأساليب الزخرفية النسجية البارزة والتى تضيف ملامس متنوعة و بارزة لسطح العمل الفنى ،"وکلمة سوماک هى کلمة قوقازية وتعنى أسلوب لعمل الأبسطة ، وهىمشتقة من کلمة شيماخا و هى أحد عواصم اقليم شيراقان فى القوقاز"(22-43).

وفى تنفيذ أسلوب السوماک تستخدم لحمتين احدهما تتحرک حول خيط السداء بطريقة معينة لتکون الزخارف والأخرى تنسج کأرضية بعرض المنسوج باسلوب النسيج السادة1/1.

وللسوماک أشکال عديدة وقد إستخدم منها فى هذا البحث أسلوب السوماک الفردى الأفقى کما يتضح فى الشکل رقم (4).

 

 

 

 

 

 

 

 

الشکل رقم (4)

أ- إتجاه الميل معاکس     ب- إتجاه الميل مشابه

3.  حرکة اللحمة غير المنتظمة:

فى هذا الأسلوب تتحرک اللحمات بتموجات حرة تأخذ شکل منحنيات تحصر بينها أشکالا عديدة من الفراغات التى تحوى بينها فتل السداء المشيفة " وبالتالى لا تکون الزوايا الناتجه عن تعاشق حرکات اللحمة مع خيوط السداء قائمة وانما تکون زوايا مختلفه تبعا لحرکة اللحمه وطول القوس المنحى"(17- 78).

المميزات التشکيلية و التأثيرات الجمالية للحمات غير المنتظمة:

  • ·    يتميز هذا الأسلوب بإحداث تأثيرات متنوعة على سطح العمل الفنى و إيجاد قيم ملمسية محتلفة.
  • ·    يساعد فى تشکيل حدفات اللحمة بما يناسب العمل الفنى.
  • ·    ينتج أشکالا متنوعة من الفراغات ذات الخطوط الطولية نتيجة تحرک اللحمة بتموجات حرة.
  • · يمکن التحکم فى شکل الفراغ واکساب العمل قيما تشکيلية جديدة من خلال استخدام لحمات زخرفية ذات تحانات و تکتلات مختلفه أو ذات تأثيرات لونية مختلفة.

ثانيا : دور الخامات النسجية فى إثراء الأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد.

"الخامة هى وسيلة الفنان للتعبير عن إنفعالاته الداخلية وإخراجها إلى حيز الوجود و کلما فهم الفنان طبيعة الخامة التى يستخدمها وإمکاناتها کلما سهل عليه التعبير بها"(20-32).

والخامات النسجية غنية بقيمها التشکيلية الجمالية وبسهولة تشکيلها ولذلک ساهمت الخامات النسجية مع حس الفنان وفکره فى إعطاء صياغات فنية للعمل الفنى بمفاهيم تشکيلية جديدة و مبتکرة ، وقد تجاوز دور الخامة کونه وسيطا لصياغة البناء الفنى فحسب ليصبح من أهم مقومات الأعمال الفنية النسجية لما لها من دور حيوى وفعال فى کل ما يتعلق بقيمتها الفنية، لذا فان الخامة تتطلب فهما واعيا بطبيعتها ، حيث أن لکل خامة خواصها التى تختلف عن الأخرى فى المظهر السطحى فمنها الخيوط الرفيعة و السميکة والناعم والخشن، والمتماسک و المنتفخ ، الأملس والمجعد ، و المنتظم والغير منتظم،.....وغير ذلک مما يؤدى الى إبتکار أعمال فنيه ذات قيم ملمسية متميزة ومتجددة.

بعض أعمال المجموعة التجريبية :

العمل الاول: صورة رقم (1- (أ- ب)).

  • ·   أبعاد العمل : 20 × 20 × 20 سم
  • ·   الخامات : ألوان أکريلک على خامة الورق المقوى – خيوط قطن – خيوط صوف صناعى.
  • ·   التقنيات المستخدمة: نسيج سادة 1/1 - أسلوب السوماک الأفقى.
  • ·   الوصف : عمل فنى ثلاثى الأبعاد قائم على تکرار شکل المربع فى هيئة مکعب رسمت عليه زخارف عضوية وتم النسج على بعض أجزاء من الزخارف بأسلوب النسيج السادة 1/1، ويتخلل أوجهه دائرة مفرغة نسجت بداخلها مساحه نسجية بأسلوب السوماک بلحمات حرة ، يتم تعليق العمل بواسطة ثمانية شرائط منسوجة بأسلوب النسيج السادة 1/1.

التحليل والتفسير :

  • ·   النظام البنائى : ظهر المکعب کنظام بنائى مکون من أشکال المربع التى جمعت على أساس من المحاور الرأسية والأفقية کما ظهر النظام البنائى الداخلي للأشکال العضوية ( التصميمية والنسجية ) على أساس النظام الشبکى
  • ·   العلاقات التشکيلية : جاءت الاشکال العضوية الزخرفية ( التصميمية والنسيجية ) المنفذة على أسطح العمل محددة بخطوط ومساحات متداخلة ووزعت بشکل متوازن وبذلک تحقق الترابط المطلوب من خلال ( التجاور والتماس والتکرار )
  • ·   الاسس الفنية : تحقق الاتزان من خلال التوزيع المتعادل للأشکال على أوجه العمل الفنى مما جعل الرؤية تتوزع بشکل متساوى کما ظهر التباين نتيجة وجود اختلاف بين المصمط والمفرغ وظهرت الوحدة بشکل کبير نتيجة للتکرار.
  • ·   القيم اللونية والسطحية : الملمس المتباين بين علاقة المساحة التصميمية الناعمة والمساحة النسجية الخشنة فى تناغم وانسجام وترابط والتى أکدته التدريجات اللونية ( اصفر – ازرق – احمر).

 

العمل الثانى : صورة رقم (2- (أ- ب)).

  • ·   أبعاد العمل : 50 × 70 سم
  • ·   الخامات : الوان اکريک على خامة الورق المقوى – خيوط زخرفية صناعية .
  • ·   التقنيات المستخدمة: نسيج سادة 1/1 بلحمات حرة- أسلوب السوماک الأفقى
  • ·   الوصف : عمل فنى ثلاثى الابعاد مکون من ثلاث مستطيلات فى وضع راسى وبتدرج فى المستويات رسمت ونسجت عليهما زخارف عضوية بالتبادل .

التحليل والتفسير :

  • ·   النظام البنائى : صيغ العمل الفنى على اساس المحاور الرأسية کما صيغت الاشکال العضوية بداخله على اساس من الشبکة والمنحنيات
  • ·   العلاقات التشکيلية : ظهرت العديد من العلاقات التکشيلية کالتکرار سواء للعناصر (التصميمية والنسجية) الى جانب تجاورها وتراکبها وتشابکها فى منظومة تعکس العلاقة بينها.
  • ·   الاسس الفنية : أدت الأجزاء المضافة على أسطح العمل الفنى نوعا من التوازن والترابط بشکل عام وجعلت الرؤية البصرية فى الحرکة مستمرة بين أجزاء العمل ( التصميمية والنسجية ) الى جانب التباين فى المظهر من خلال تضاد بين الارضية والأشکال فوقها.
  • ·   القيم اللونية والسطحية : ظهر التناغم الملمسى لطبقات اللون و النسيج مما أکد قيمة الشفافية الحقيقية حيث يتخلل التصميم النسيج والنسيج التصميم ، کما ان تفاعل الألوان الصفراء و البنفسجية بدرجاتهما وتناقضهما أکسب اللوحة تنوع فى علاقاتهما الداخلية

                    

       صورة رقم (1- أ).                               صورة رقم (1- ب).

  

                  صورة رقم (2- أ).                  صورة رقم (2- ب).

العمل الثالث: صورة رقم (3- (أ- ب)).

  • ·  أبعاد العمل : 50×50 سم
  • ·  الخامات : ألوان أکريک على خامة الورق المقوى – خيوط صوف صناعي .
  • ·  التقنيات المستخدمة: نسيج سادة 1/1 - أسلوب اللحمات الحرة.
  • ·  الوصف : عمل فنى ثلاثى الابعاد قائم على تکرار شکل المثلث والمربع بطريقة المفروکة الاسلامية وظهر المربع فى المنتصف وکشکل خارجى کأساس العمل الفنى

التحليل والتفسير :

  • ·  النظام البنائى : صيغت شکل المفروکة بأشکال المثلثات والمستطيلات کنظام بنائى وظهر المربع فى المنتصف کمرکز جمالى ورمز للاستقرار .
  • ·  العلاقات التشکيلية : ظهرت المستويات فى العمل الفنى بالتبادل المشکور بين
  • ·  ( التصميم والنسيج ) بشکل منظم يعکس العلاقة بين الاشکال ( المثلث – المستطيل – المربع) فى تجاوز وتماس وتراکب
  • ·  الأسس الفنية : تحقق الاتزان المتماثل للاشکال المتکررة وبألوانها والذى تحقق عنها أيضا الايقاع ، کما أدى العمق فى منتصف العمل الى سحب الرؤية البصرية والحسية نحو الداخل، وظهور الضوء والحجم والمسافة
  • ·  القيم اللونية والسطحية : تم إستخدام لونين أساسيين ( الاخضر – البرتقالى) على سطح العمل الفنى بتکرار متبادل متوازن أکسب التصميم التنوع والتناقض وأغنى عن استخدام الظل والنور

العمل الرابع: صورة رقم (4- (أ- ب)).

  • ·  أبعاد العمل :أساس العمل ثلاثة مربعات أبعادها(30×30)،(20×20)،(15×15).
  • ·  الخامات : ألوان أکريلک على خامة الفوم المجهز مسبقا – خيط قطن محرر فى السداء - خيوط صوف صناعي سادة و جانجاه فى اللحمة.
  • ·  التقنيات المستخدمة: نسيج سادة 1/1 - أسلوب السوماک الأفقى- أسلوب اللحمات الحرة.
  • ·  الوصف : عمل فنى ثلاثى الأبعاد يقوم على أساس شکل المربع والذى يظهر بشکل عضوى نتيجة لف زواياه للداخل والخارج .

التحليل والتفسير :

  • ·   النظام البنائى : يقوم على أساس من المحاور المائلة التى ترکز عليها أشکال المربع الى جانب النظام الشبکى فى توزيع الأشکال ( التصميمية والنسجية ) على سطح العمل.
  • ·   العلاقات التشکيلية :
  • ·   ظهر الايحاء بالتحول من المساحة المسطحة الى المساحة الحجمية من خلال التناوب بين لف زوايا المربعات لتحصر بينما فراغات وتماسها مع أوجه المربعات ( الکبير والصغير)
  • ·   الاسس الفنية : ظهرت الأجزاء المتقدمة للأمام بقيم ضوئية مختلفة عن القيم الضوئية للأجزاء الخلفية مما أکد على قيمة التباين وتحقيق الاتزان من خلال التبادل للأشکال والأحجام على أساس محورى
  • ·   القيم اللونية السطحية :
  • ·   تم التأکيد على الجانب الملمسى داخل الأشکال التصميمية وبينها وبين الأشکال النسجية فى علاقة تضافرية کما أن استخدام الألوان ( الصفراء والبرتقالية والخضراء) أدى الى ابراز القيم اللونية من تباين فى الدرجات وإنسجام فى الألوان .

          

       صورة رقم (3- أ).            صورة رقم (3- ب).

                       

 صورة رقم (4- أ).            صورة رقم (4- ب).

العمل الخامس : صورة رقم (5- (أ- ب)).

  • ·  الوصف : عمل فنى ثلاثى الأبعاد قائم على تکرار شکل المستطيل فى هيئة متوازى مستطيلات رسمت ونسجت على أوجه زخارف عضوية ومفرغ من أعلى وأسفل.
  • ·  ابعاد العمل :   20 ×20 × 40 سم
  • ·  الخامات : ألوان أکريلک على خامة الورق المقوى - خيط قطن صيادى فى السداء - خيوط صوف صناعي سادة و جانجاه فى اللحمة.
  • ·  التقنيات المستخدمة: نسيج سادة 1/1- أسلوب اللحمات الحرة- أسلوب السوماک الأفقى – التسدية فى إتجاهات متعددة داخل الشکل.

التحليل والتفسير :

  • · النظام البنائى : ظهر متوازى المستطيلات کنظام بنائى مکون من أشکال المستطيل التى جمعت على أساس من المحاور الرأسية کما ظهر النظام الداخلى لتوزيع الاشکال التصميمية والنسجية على أساس شبکة.
  • · العلاقات التشکيلية : ظهرت علاقات التماس والتراکيب والتکرار من خلال النظام الشبکى فى العناصر الشکلية ( للتصميم والنسيج ) وإستخدام علاقة الخذف والإضافة على أوجه العمل
  • · الأسس الفنية : ظهرت الحرکة فى العمل من خلال التنقل فى الرؤية البصرية بين أوجه المتوازى نتيجة تداخل الأشکال ( التصميمية والنسجية ) وإشتراکها فى أکثر من وجه من أوجه العمل الفنى إلى جانب التأکيد على الترابط والوحدة
  • ·  القيم اللونية والسطحية : ظهر العمل الفنى بترکيب نوع خاص حيث ظهر التجانس الملمسى للتصميم والنسيج من خلال تناغمات خطية ولونية وملمسية من خلال الحوار اللونى بين (الاحمر – الاصفر ) حيث يتدرج اللون الاخضر مع اللون الأسود واللون الأحمر مع اللون الأصفر.

العمل السادس: صورة رقم (5- (أ- ب)).

  • ·   الوصف : عمل فنى ثلاثى الأبعاد منفذ عن مجموعة من الاشکال الهندسية والعضوية يعلوها زخارف عضوية ( تصميمية ونسجية) داخل اطار مستطيل.
  • ·   ابعاد العمل : 50 × 70 سم
  • ·   الخامات : ألوان أکريلک على قماش - خيط قطن صيادى فى السداء - خيوط مکرميه - خيوط صوف صناعي سادة و جانجاه فى اللحمة.
  • ·   التقنيات المستخدمة: نسيج سادة 1/1- أسلوب اللحمات الحرة- أسلوب السوماک الأفقى.

التحليل والتفسير :

  • ·   النظام البنائى : صيغت الأشکال العضوية والهندسية على أساس من المنحنيات والمحاور الرأسية بشکل متجانس داخل اطار مستطيل .
  • ·   العلاقات التشکيلية : ظهر نتيجة التقاء اشکال المعين بالتماس عند الزوايا فجوات هندسية انتشرت على سطح العمل بشکل متکرر ومتبادل معها.
  • ·   الأسس الفنية : نشأ عن التکرار للأشکال والفراغات داخل العمل والاتزان کما حقق الإنسجام بينهما وإضافة مستوى ثان على سطح العمل مؤکدا للبعد الثالث.
  • · القيم اللونية والسطحية : يتضمن العمل تأثيرات ملمسية ناتجة من التباين بين الأشکال التصميمية والنسجية وتنوعها مما يضفى قيمة جمالية وتميز العمل بالقيم اللونية الفاتحة والغامقة ( الحمراء – الخضراء – والبرتقالية ) بين الأشکال بعضها وبين الأشکال والفراغات کمساحات محايدة.

                         

   صورة رقم (5- أ).            صورة رقم (5- ب).

             

    صورة رقم (6- أ).                  صورة رقم (6- ب).

العمل السابع : صورة رقم (7- (أ- ب)).

  • ·  الوصف : عمل فنى ثلاثى الأبعاد قائم على تکرار أشکال قوسية عبارة عن شرائط تصميمية مع شرائط نسجية فى هيئة حرة داخل مستطيل فى وضع رأسى .
  • ·  أبعاد العمل : 40 × 60 سم
  • ·  الخامات : ألوان أکريلک على خامة الورق المقوى- خيط قطن محرر فى السداء - خيوط قطن محرر سادة و جانجاه وصوف صناعى فى اللحمة.
  • ·  التقنيات المستخدمة: نسيج سادة 1/1

التحليل والتفسير :

  • ·  النظام البنائى : يقوم على أساس من الأقواس المتعددة الإتجاهات لتکون الهيکل الأساسى لبناء العمل الفنى
  • ·  العلاقات التشکيلية : تم التعامل بحرية مع أشکال وأوضاع العناصر العضوية ( التصميمة والنسجية ) على الأجزاء المکونة للعمل ( من تماس وتراکب ) الى جانب علاقات التراکب والتشابک والتداخل بين أجزاء العمل ( التصميمية والنسجية ) نفسها لشغل الفراغ
  • ·  الاسس الفنية : تحقيق الاتزان من خلال التقابل فى اتجاه الأقواس المتمثلة فى أجزاء العمل کما ظهرت الحرکة بصورة ديناميکية الى جانب الترابط والوحدة نتيجة علاقات التشابک والتداخل بين أجزاء العمل الفنى .
  • ·  القيم اللونية والسطحية :إستخدمت مجموعة لونية من الألوان ( الأسود - الأحمر- الأصفر) الفاتحة والغامقة مما أدى الى التناغم الإيقاعى إلى جانب التباين فى القيم السطحية الملمسية بين الناعم المتمثل فى الألوان والخشن المتمثل فى خيوط النسيج.

             

    صورة رقم (6- أ).                     صورة رقم (6- ب).

نتائج البحث :

1.  الخروج برؤية تشکيلية تکاملية مستحدثة من خلال تحقيق صياغات جديدة تثرى مجالى (التصميم و النسيج) فى هيئة أعمال فنية ثلاثية الأبعاد.

2. تحقيق التناغم اللونى فى العمل الفنى ناتج التجربة البحثية من خلال إستخدام مجموعة لونيه متوافقة فى العمل ککل سواء فى التصميم أو فى ألوان الخيوط المستخدمة فى النسيج.

3.  تحقيق نوعا من الحرکة فى العمل الفنى من خلال التوزيع التبادلى للأجزاء المنسوجة و الأجزاء الملونة و تداخلات الألوان المتوافقة مع بعضها.

4.  تحقيق الربط بين مجالات التربية الفنية و تخطى حدود النمطية فى کل مجال على حده.

التوصيات :

العمل على تطوير مناهج التربية الفنية بحيث يتم الربط بين المجالات المختلفة لإتاحة الفرصة للتجديد والإبتکار وتنمية التفکير الإبداعى لدى الطلاب .

المراجع
1.    أحمد عبد الجواد : "الفنون التشکيلية وأسس التصميم"- القاهرة - 2004 م .
2.أحمد عبد الکريم :"أثر المداخل التقنية على تحقيق الحرکة التقديرية للون فى التصميمات الزخرفية "،بحث منشور ، مجلة دراسات وبحوث ، کلية التربية الفنية ، جامعة حلوان، 1999 م .
3.    أحمد رشدان – فتح الباب عبد الحليم: "التصميم "- عالم الکتب -القاهرة -1970م .
4.    اسماعيل شوقي : " التصميم عناصره وأسسه في الفن التشکيلي" - مکتبة زهراء الشرق- القاهرة – 2005 م .

5.    إيهاب بسمارک: "الأسس الإنشائية والجمالية للتصميم" - دار الکاتب العربي- القاهرة- 1992م .

6.رجب السيد سلامة : "المعالجات التشکيلية المختلفة لملامس سطح المشغولات النسجية"- المؤتمر السنوى العربى الخامس والدولى الثانى ( الإتجاهات الحديثة فى تطوير الأداء المؤسسى و الأکاديمى فى مؤسسات التعليم النوعى العالى فى مصر و العلم العربى - کلية التربية النوعية – جامعة المنصورة 2010م.)
7.سعيد سيد حسن: "البعد الثالث فى الزخرفة الاسلامية "- بحث منشور - المؤتمر العلمى السابع (رؤية متجددة للتراث الإسلامى- کلية التربية الفنية - جامعة حلوان -ج 2, 1999م ).
8.عادل محمد ثروت: " العمل الفنى التجميعى کمدخل لإثراء التعبير فى التصوير" رسالة ماجستير غير منشورة - کلية التربية الفنية - جامعة حلوان-1996م.
9.    عبد الغنى النبوى الشال: "مصطلحات فى الفن و التربية الفنية "، جامعة الملک سعود - عمادة شئون المکتبات - الرياض 1404ه.
10.              عبد الفتاح رياض : " التکوين في الفنون التشکيلية" - دار النهضة - القاهرة، الطبعة الرابعة- 2000م.
11.عفت الشربينى – الطناوى فوزى: "مداخل تربوية فى تطوير المناهج التعليمية "- القاهرة - مکتبة الأنجلو المصرية - 2001 م.
12.فاتن سعد الدين عبد المعطي: "توليف الخامات على سطح الصورة في مجال التصوير المعاصر"(دراسة تجريبية) رسالة ماجستيرغير منشورة- کلية التربية الفنية- جامعة حلوان- 1991م .
13.فاروق وهبة : "دور الخامة فى فن التصوير"- الهيئة المصرية العامة للکتاب - القاهرة -2006م.
14.محمود عبد العاطي : " توظيف البعد الثالث الحقيقي في التصوير الحديث " (دراسة تجريبية) - رسالة دکتوراة غير منشورة - کلية التربية الفنية- جامعة حلوان - 1987م .
15.مصطفى الرزار : " أسس التصميم بين البنائي والإدراکي " - مجلة دراسات وبحوث کلية التربية الفنية - جامعة حلوان - 1984م .
16.نبيلة ابراهيم: "البنيوية من أين وإلى أين" - الهيئة العامة للکتاب - القاهرة -1981م.
17.نجوان أنيس: "القيم التشکيلية لتحقيق مشغولات نسجية مبتکرة " - رسالة ماجستير غير منشورة – کلية التربية الفنية – جامعة حلوان – 2001م .
18.هدى أحمد ذکى: " المنهج التجريبي في التصوير وما يتضمنه من أساليب أبتکارية "- رسالة دکتوراة غير منشورة- کلية التربية الفنية - جامعة حلوان - 1979م .
19.              DavidA.lower: design basic, rineheart winstton .k,1990.p19
20.              Handson ricid Heddle.weaving Betty Linn Davenbost illustrations.1988.op. cit.p.32
21.              G.Ocvirk and others :art fundament els,5th edition,W.M cpublisbers,u.s.A,1985.p145
22.              Joanne Soroka:Tapestry Weaving:design and Technique, Crowood press, Marlborough, 2015.p43.
23.              Wucius.wong: principlesof three dimensional design,van nostrand reinhold company, new York.1972,p5.
24.              http://www.almaany.com/ar/dict/arar/%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84
المهام البحثية التي قامت بها الباحثة مها على الشيمى أستاذ مساعد النسيج:
المشارکة في جمع المادة العلمية / مشکلة الدراسة / المشارکة فى بناء البرنامج من حيث الخطوات / المشارکة في تطبيق البرنامج / المشارکة فى تحقيق النتائج / المشارکة فى الکتابة وتنظيم المراجع.
المهام البحثية التي قام بها الباحث حسن حسن طه أستاذ مساعد التصميم:
 المشارکة في جمع المادة العلمية / مشکلة الدراسة / المشارکة فى بناء البرنامج من حيث الخطوات / المشارکة في تطبيق البرنامج / المشارکة فى تحقيق النتائج / المشارکة فى الکتابة وتنظيم المراجع.