نوع المستند : مقالات علمیة محکمة
المؤلفون
1 باحثة ماجستير
2 أستاذ علم النفس التربوي وکيل الکلية لشئون البيئة وخدمة المجتمع کلية التربية – جامعة المنصورة
3 مدرس علم النفس التربوي کلية التربية – جامعة المنصورة
المستخلص
الموضوعات الرئيسية
مقدمة الدراسة:
لقد أدى اتجاه الجامعات إلي تطبيق شعار التعليم للجميع إلي ظهور أنماط جديدة من التعليم الجامعي مثل التعليم عن بعد والتعليم الافتراضي والتعليم المفتوح، وهذه الأنماط الجديدة للتعليم الجامعى لا تحل محل التعليم التقليدي ولا تستبدله ولکنها تتکامل معه لتحقيق مبدأ استمرارية التعليم وإتاحته للجميع بمختلف ظروفهم (Ringsted, 1998 :278).
ويعد التعليم الجامعي المفتوح من أبرز مظاهر التجديد التربوي، لکونه أحد البدائل القادرة علي توفير الفرص التعليمية لقطاعات کبيرة لم يحالفها الحظ بسبب أو آخر من الانتفاع بفرص الالتحاق المتاحة في التعليم الجامعي التقليدي، کما أصبح يشهد توسعاً هائلاً في جميع بلدان العالم ومنها البلدان العربية (تيسير الکيلاني، 2001: 6)؛ حيث يقدم التعليم المفتوح دروساً من على بعد محاولة لتلبية طلب المتعلمين بوجود مرونة في الوقت، والمکان، والتزام العمل (Chen, Lambert, & Guidry, 2010)، کما يساعد في توفير فرصة للحصول على شهادة جامعية للمتعلمين الذين لم يتمکنوا من الحصول عليها، والحصول على المزيد من الدورات التدريبية (Parsad & Lewis, 2008).
والمحلل للتجارب العالمية في مجال التعليم المفتوح وما أسفرت عنه توصيات المؤتمرات والندوات في هذا المجال، يجد أن التعليم الجامعي المفتوح لا يعد خياراً ضرورياً بالنسبة للدول المتقدمة فحسب، بل والدول النامية التي ترغب في تقرير مکانتها العالمية والأخذ بأسباب التقدم وخاصة ما يتصل بتوفير التعليم لکل أفراد المجتمع لإعداد الکوادر الفنية والمهنية (محمد حمدان، 2001: 279).
وتعد مصر إحدى الدول التي خاضت تجربة التعليم المفتوح، من خلال إنشاء مراکز التعليم المفتوح في بعض الجامعات مثل؛ الإسکندرية، والقاهرة، وأسيوط، وعين شمس، والمنصورة؛ الأمر الذي يتطلب ضرورة الاهتمام بإجراءات التقويم والتطوير والتحسين بصورة مستمرة لکافة عناصر النظام لمواکبة التطورات العالمية من خلال التعرف علي أکثر العوامل تأثيراً في نجاحه وتحسينها (محمود عکاشة، سهير حواله، 2010: 4).
حيث نتج عن التطورات السريعة والمتلاحقة والهائلة في شتي فروع المعرفة وتزايد الأعداد المقبلة علي التعليم أن فُرض على المتخصصين في مجال التربية وعلم النفس ضرورة إعادة النظر في الأساليب التربوية التي تلائم الطلاب الأکاديميين سواء فى التعليم النظامى أو غير النظامى، وقد يکون الحل في التعلم المنظم ذاتياً؛ حيث يعد طريقة مناسبة لمنح الطلاب فرصة التعلم المستمر من خلال زيادة الاستقلالية والنشاط للمتعلم (Bandura, 2000).
ومن هنا أصبح التعلم المنظم ذاتياً من أکثر الموضوعات التي تلقي قبولاً في الآونة الأخيرة في التعلم الأکاديمي لما يتيحه للمتعلمين من إمکانية توجيه جهودهم لاکتساب المعرفة والمهارة أکثر من اعتمادهم علي الآخرين؛ مما يزيد من تحکمهم الشخصي في سلوکهم وبيئة تعلمهم، وبالتالي إتمام العمل والحصول علي درجات جيدة.
حيث يعتبر التعلم المنظم ذاتياً ذا أهمية خاصة في عملية التعلم؛ لترکيزه علي إظهار قيمة المسئولية في التعلم، حيث يشجع المتعلم علي قبول مسئولية تعلمه والمشارکة الفعالة في التعلم (لطفي عبد الباسط، 1996: 201)، فاستراتيجيات التعلم الذاتي هي وسائل بواسطتها يقوم الطالب بتنظيم واکتساب ودمج المعلومات الجديدة، ومعرفة استراتيجيات التعلم المختلفة ومعرفة أي الاستراتيجيات هي الأنسب لمواقف تعلم أخري تعتبر مکملة للتنظيم الذاتي (Bulter, Phillman, & Smart, 2001).
کما أن التعلم المنظم ذاتياً يساعد المتعلم على اکتساب عادات تعليمية أفضل، ويعزز مهاراته الدراسية، وتطبيق استراتيجيات التعلم يعزز المخرجات التعليمية، ويزيد من أداء المتعلم؛ لذا ينبغي على المعلم أن يکون على دراية بالعوامل التي يمکن أن تؤثر في قدرات المتعلم على التنظيم الذاتي والاستراتيجيات التي يمکنه استخدامها لتعرف وتعزيز التعلم المنظم ذاتياً لديه (Zumbrunn, Tadlock, & Roberts, 2011, 4).
ويشير تشنج (Cheng, 2011, 5) إلى أن المتعلم المنظم ذاتياً يمکن أن ينظم استراتيجياته أو سلوکياته وفقاً لردود أفعاله، وأنه ينفذ المهام من خلال اختيار واستخدام ومراقبة وضبط استراتيجيات التعلم وتوظيفها للسيطرة على الأداء من أجل تحقيق أهداف التعلم الخاصة، کما أن الدوافع للتعلم وتحديد الأهداف، ومراقبة الفعل، واستراتيجيات التعلم تعد عوامل منبئة بأداء المتعلم.
ومن هنا ذهبت أدبيات البحث في التربية وعلم النفس إلى أهمية التنظيم الذاتي للتعلم؛ وأن هناک اهتماماً ملحوظاً بالتنظيم الذاتي کاستجابة لما دعت إليه البحوث التربوية بجعل المنهج والتعلم متمرکز حول المتعلم (Steffens, 2006). حيث يمثل التنظيم الذاتي للتعلم أحد الأهداف التربوية التي تعمل على تحسين التعلم، بحيث يکون المتعلم فعالاً واختيارياً ومتحملاً مسئولية تعلمه (Vrugt & Oort, 2008).
وکذلک في ضوء ما ذهب إليهسامس، وفريدل (Samms & Friedel, 2012) من أن استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً ومحفزات التعلم المرتبطة بها تختلف باختلاف الطلاب وباختلاف التخصصات الجامعية، بعض هذه الاختلافات ترجع إلى استراتيجيات التعلم المنظم ذاتيا، يتضح أننا في حاجة إلى فحص التعليم المفتوح في ضوء بعض المتغيرات التي أظهرت الدراسات السابقة أنها تؤثر في متغير الدراسة (استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً ).
مشکلة الدراسة:
تعداستراتيجيات التعلم محددات هامة لنجاح المتعلمين (Harlow, Burkholder, & Morrow, 2002; Jacobson & Harris 2008; Paulsen & Gentry, 1995; Quible, 2006; Wang, Peng, Huang, Hou, & Wang, 2008). فقد وجدت وانج وآخرون (Wang et al., 2008) أن استراتيجيات التعلم لها تأثير مباشر على درجات الامتحان والتقييمات الذاتية الإيجابية للطلاب. ويشير کويبل (Quible, 2006) إلى أن استراتيجيات التعلم للتعلم يؤثران تأثيراً کبيراً على مخرجات تعلم الطلاب.
وقد توصل هيمسترا وفان يبرين (Hiemstra &Van Yperen, 2015) إلى أن انخفاض استراتيجيات التعلم المنظم لدى الطلاب ارتبط بانخفاض الدوافع الذاتية والکفاءة الذاتية ونوايا الجهد، وهذا ما دعمه ريان وديسى (Ryan & Deci, 2000) من أن القصور في استراتيجيات في التعلم المنظم يؤدى إلى شعور الطلاب بأن أدائهم غير کفء، في حين أن تمتع الطلاب بمستوى مناسب من استراتيجيات التعلم يجعل الطلاب أکثر کفاءة، وأکثر رغبة في بذل الجهد. کما أنهم أعلى في تقدير الذات، والتقدم نحو الهدف (Linley, Nielsen, Gillett, & Biswas-Diener, 2010))، وارتفاع الثقة بالنفس Proctor, Maltby, & Linley, 2011))، وارتفاع الدوافع الاکاديمية الذاتية Austin, 2005)).
وأيضا في ضوء تناقض نتائج الدراسات السابقة حول متغيرات الدراسة؛ حيث ترى الباحثة أن نتائج الدراسات السابقة قد تناقضت حول تأثير متغيرات الدراسة الديموجرافية على متغير استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً؛ فمثلاً في حين توصلت دراسة محمد عبد السميع رزق (2009ب) إلى عدم وجود فروق دالة إحصائياً في المستوى الصفى على مقياس استراتيجيات التعلم المنظم، فقد توصلت دراسة (Mullen, 2007)إلى وجود فروق، کذلک في حين توصلت دراسة Braten & Stroso, 2005)) إلى عدم وجود فروق بين الجنسين في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً فقد توصلت دراسة (Ablard & Lipschultz, 1998) إلى وجود فروق، کذلک في حين توصلت دراسة غسان الزحيلى (2012) إلى عدم وجود فروق في استراتيجيات التعلم المنظم في الحالة الاجتماعية فقد توصلت دراسة أفنان دروزة (2001) إلى وجود فروق، وأيضا في حين توصلت دراسة ربيع رشوان (2005) إلى عدم وجود فروق في استراتيجيات التعلم المنظم تعزى لنوع الکلية فقد توصلت دراسة غسان الزحيلى (2012) إلى وجود فروق، وأخيراً في حين توصلت دراسة جوردان وآخرون (Jourdan et al., 2004) إلى عدم وجود فروق ، فقدتوصلت دراسة سبار (Spahr, 2015) إلى عدم وجود فروق فى استراتيجيات التعلم المنظم تعزى لنوع التعليم.
فإننا بحاجة إلى إجراء دراسه وصفية لاستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً بين طلاب التعليم الجامعى المفتوح في ضوء المتغيرات الديموجرافية (الفرقة، النوع، الحالة الاجتماعية) وذلک لتحقيق فهم أفضل للکيفية التي يختلف بها متغيرى الدراسة بين التعليم الجامعى المفتوح، وکذلک لبحث تناقض نتائج الدراسات السابقة حول متغيرات الدراسة، وأخيراً لسد الفجوة البحثية المرتبطة بندرة الدراسات التي تحاول المقارنة بين سياقات مختلفة من التعليم الجامعى. وفى ضوء ذلک يمکن صياغة مشکلة الدراسة في التساؤلات التالية:
تساؤلات الدراسة:
يمکن تحديد مشکلة الدراسة الحالية في الإجابة على التساؤلات التالية:
1-هل توجد فروق بين متوسطات درجات طلاب الفرقة الأولى وطلاب الفرقة الرابعة بالتعليم المفتوح في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً ؟
2-هل توجد فروق بين متوسطات درجات الطلاب الإناث والذکور بالتعليم المفتوح في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً ؟
3-هل توجد فروق بين متوسطات درجات الطلاب المتزوجين وغير المتزوجين بالتعليم المفتوح في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً ؟
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة الحالية إلى ما يلى:
1-التعرف علي الفروق بين طلاب الفرقة الأولى وطلاب الفرقة الرابعة بالتعليم المفتوح في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً .
2-التعرف علي الفروق بين الطلاب الإناث والذکور بالتعليم المفتوح في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً .
3-التعرف علي الفروق بين الطلاب المتزوجين وغير المتزوجين بالتعليم المفتوح في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً .
أهمية الدراسة:
أولا: الأهمية النظرية:
1- إذا کشفت نتائج الدراسة عن وجود فروق لدي طلاب التعليم الجامعي المفتوح في استخدامهم لاستراتيجيات التعلم المنظم فإن هذا يعد دعم نظرى لمبادئ نظرية المعرفة الاجتماعية في تأثير بيئة وسياق التعلم على استراتيجيات التعلم المنظم ، مما يسهم في تعمق دراسة العوامل السياقية الاجتماعية التعليمية ذات التأثير على تعلم الطلاب.
2 – يمکن أن تسهم النتائج التي تتوصل إليها الدراسة بشکل أو بآخر في فض التناقض في نتائج الدراسات السابقة حول علاقة المتغيرات الديموجرافية (الفرقة، النوع، الحالة الاجتماعية) بمتغير استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً .
3- تتحدد أهمية الدراسة في تناولها متغيرات عالية التأثير على الأداء الأکاديمى للطلاب ومع ذلک يهملها الطلاب بشکل کبير، حيث تشير دراسة ناريس (Narciss, 2007)بأن الطلاب يقضون 70٪ من وقت دراستهم في قراءة النص، 11٪ مع مهام التعلم، 12٪ في أنشطة وتفصيلات کيفية التعلم، وأن أنشطة واستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً بالکاد قد تصل إلى أقل من 1٪ من أوقاتهم.
الأهمية التطبيقية:
1- توفر دراسة لاستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً بين نوع مختلف من التعليم الجامعى (کالتعليم الجامعى المفتوح) يعطي فهماً أفضل للکيفية التي تؤثر بها العوامل الديموجرافية والخلفيات والخبرات التعليمية البيئية والشخصية والثقافية المتنوعة على استراتيجيات تعلم الطلاب؛ الأمر الذى يساعد على وضع تصور لکيفية تحسين المؤسسات الجامعية والمجتمعات للخبرات المختلفة التي يمکن أن تشکل تعلم الطلاب وتساعد أيضا في تطوير المناهج بفعالية. وهذا سيمکن الطلاب من الحصول على تعليم أفضل والاستفادة الکاملة من نتائج التعلم في مختلف المؤسسات التعليمية (Mazumder & Ahmed, 2014; Mazumder & Dakeev, 2015).
2 – تساعد الدراسة الحالية في التعرف على الجوانب التي تعزى إليها الصعوبات التي يواجهها طلاب التعليم الجامعى المفتوح أثناء تعلمهم بسبب استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً التي يستخدمونها؛ الأمر الذى يساعد في أغراض الإرشاد الفردى والتوجيه الجماعى.
مصطلحات الدراسة:
يشير ربيع رشوان (2006: 55-59) إلى استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً بأنها: "السلوکيات الواعية أو الاجراءات التي يستخدمها الطالب للتعلم وتحقيق أهدافه والتي يخطط لها ذاتياً"، وتتمثل في (17) استراتيجية، وهم:
1- التسميع Rehearsal:
وتشير هذه الاستراتيجية إلى جهد المتعلم لحفظ وتذکر المعلومات وذلک عن طريق التکرار أو الممارسة، وتتمثل في تکرار الفرد للمعلومات الجديدة کثيراً حتى لا ينساها أو محاولة حفظ المعلومات المتضمنة في مادة ما بتکرارها مرات کثيرة عند الاستعداد للامتحان أو القيام بعمل قوائم تتضمن الأفکار الرئيسية في مقرر معين وتکررها عدة مرات حتى يتم حفظها.
2- التفصيل Elaboration:
وتتضمن هذه الاستراتيجية محاولة المتعلم توضيح وتفصيل المعلومات وذلک عن طريق عمل الملخصات التوضيحية وکتابة الملاحظات ووضع الخطوط وعمل الأشکال والمخططات التفصيلية، وکذلک تتضمن هذه الاستراتيجية إضافة بعض المعلومات للمعلومات المعروضة حتى تصبح ذات معنى أو تصبح مفهومة بالنسبة للفرد.
3- التنظيم Organization:
وتتضمن هذه الاستراتيجية محاولة المتعلم الظاهرة والضمنية لإعادة تنظيم وترتيب المعلومات المقدمة لکي يسهل فهمها بغرض تحسين عملية التعلم، وتتمثل في عمل بعض المخططات والجداول والأشکال التي تسهل تنظيم المادة الدراسية أو تکوين أفکار مختصرة معروفة بالنسبة للفرد وترتبط بمعارفه السابقة أو تنظيم الأفکار الواردة في الکتاب أو المحاضرة أو ما يتم جمعه من المکتبة.
وتعد هذه الاستراتيجية من الاستراتيجيات الفعالة في التعلم حيث يقوم فيها المتعلم بربط المعلومات الجديدة المقدمة ببعضها من جهة وبالمعلومات المعروفة سابقاً لدى المتعلم من جهة أخرى يسهم في تکوين بنيات معرفية أکثر استقراراً.
4- التخطيط ووضع الأهداف Goal Setting and Planning:
وهي تشير إلى تحديد المتعلم لأهدافه من القيام بعمل ما وإعداده لخطة لتحقيقها، ويتمثل ذلک في التفکير في ما يحتاجه العمل قبل البدء فعلاً فيه أو وضع وتحديد أهدافاً محددة قبل البدء في المذاکرة بغرض الاستفادة منها في تنظيم عملية الاستذکار.
5- المراقبة الذاتية Self-Monitoring:
وهي تشير إلى تقييم مدى الاقتراب النسبي من الأهداف الموضوعة للأداء وتوليد التغذية المرتدة التي ترشد السلوکيات التالية، وتشير کذلک إلى الانتباه المتعمد إلى أشکال السلوک المختلفة التي تصدر من المتعلم بغرض مراقبة التقدم الحادث نحو الأهداف.
6- الضبط البيئي الدافعي Motivational Environmental Structuring:
تعد استراتيجية الضبط البيئي الدافعى بجانب أهميتها في تنظيم بيئة التعلم المکانية لها أهمية کبيرة في التنظيم الذاتي للدافعية؛ حيث أن إعادة ترتيب وتنظيم مکان التعلم يساعد المتعلم في التغلب على مشاعر الملل والتشتت، مما يزيد من احتمالية إکمال المَهَمَة أو العمل.
7- مکافأة الذات Self-Consequating:
وفيها يحدد المتعلم لنفسه بعض المکافئات والحوافز الإيجابية کنتيجة لإکماله للمهمة بنجاح أو بعض أنواع العقاب في حالة الفشل؛ وفي ذلک يحاول المتعلم زيادة الجهد والوقت في التعامل مع المَهَمَة حتى يصل إلى تحقيق الهدف المطلوب، وهنا نجد الکثير من الطلاب يحاول تحفيز نفسه للعمل بأن يحدد لنفسه بعض الأشياء التي يرغبها أو يفضلها کنتيجة للنجاح في العمل وکشرط للاستمرار فيه.
8- تنشيط الاهتمام Interest Enhancement:
عندما يتعرض الفرد لمَهَمَة ما تتکون لديه محددات معينة عن هذه المهام والتي تؤثر على اندماجه فيها، ومنها أحکام الفرد على مستوى أهمية هذه المهام والتي تحدد مدى احتمالية الاستمرار في الأداء، وعندما تتکون لدى الفرد انطباعات بأن هذه المَهَمَة غير ذات أهمية بالنسبة له يشعره بالملل – بالرغم من أن النجاح في هذه المَهَمَة يُعد شرطاً للحصول على درجة معينة أو لتحقيق هدف ما – فإنه إما لا يستمر في أداء المَهَمَة وبالتالي لا يحقق المستوى المطلوب من الإنجاز أو يوجد لنفسه بعض الأسباب التي تزيد من الأهمية النسبية للمهمة، وبالتالي يعاود الاندماج في أدائها، فاستخدام هذه الاستراتيجية يتضمن إعادة تحديد لموقف التعلم وأهميته مما يجعل الفرد يعاود الاندماج في العمل.
9- حوار الذات عن الإتقان Mastery Self-Talking:
وفيها يحاول المتعلم استخدام الأفکار أو الحديث إلى الذات للوصف أو للتوضيح أو للتأکيد على أسبابه لإکمال العمل، وهنا يحاول المتعلم أن يدفع ذاته بتذکير نفسه بأن هدفه هو الإتقان واکتساب معلومات جديدة لم يکن يعرفها من قبل، وأنه يستطيع القيام بهذا العمل بالصورة التي ترضيه وتجعله يحقق مستويات عالية من الإتقان والمهارة، وبالتالي يؤکد لنفسه أنه لابد أن يکمل العمل أو المَهَمَة.
10- حوار الذات عن الأداء Performance Self-Taking:
وفيها يحاول المتعلم استخدام الأفکار أو الحديث إلى الذات للوصف أو للتوضيح أو للتأکيد على أسبابه لإکمال العمل، وهنا يحاول المتعلم أن يدفع ذاته بتذکير نفسه بأن هدفه هو الحصول على درجات مرتفعة أو التفوق على الأقران؛ أي أن الفرد يؤکد لنفسه ضرورة أن يکمل العمل أو المَهَمَة بالتفکير في نتائج الأداء أکثر من التفکير في أهمية التعلم.
11- الضبط البيئي Environmental Structuring:
وتفيد هذه الاستراتيجية في تنظيم بيئة التعلم المکانية حيث يحاول المتعلم الوصول إلى أفضل ترتيب لبيئة التعلم يساعده على التعلم والابتعاد عن کل ما يشتت جهوده وترکيزه فقبل أن يبدأ المتعلم العمل لابد أن يوفر لنفسه المکان الذي يساعده ويشجعه في ترکيز انتباهه في تعلم المهام موضوع التعلم.
12- طلب العون الأکاديمي Seeking Academic Assistance:
وتتمثل في سعي المتعلم للحصول على المساعدة من الآخرين کالأقران والمعلمين والأسرة، وتعد من استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً في الإطار الاجتماعي، وأن لاستراتيجية طلب العون الأکاديمي العديد من المکونات التي تتحسن بمرور العمر الأکاديمي، وتتضمن الوعي بطلب العون ومتى يتخذ القرار بطلب العون والقدرة على تحديد من يطلب منه العون وتوظيف الاستراتيجيات الفعالة للحصول المساعدة.
وتعد هذه الاستراتيجية من استراتيجيات التعلم الفعالة والتي يلجأ إليها المتعلم عندما تواجهه صعوبة ما أثناء التعامل مع المهام فالطالب الذي يرغب في الإتقان والتعلم والذي لديه القدرة على المثابرة والاستمرار في العمل قد يلجأ لطلب المساعدة من الآخرين بدلاً من الانسحاب حتى يصل إلى نهاية العمل.
13- تعلم الأقران Peers Learning:
ويتم هنا الاستفادة من التعلم الجماعي، وتختلف هذه الاستراتيجية عن استراتيجية طلب العون الأکاديمي حيث أن المتعلم لا يهدف من مشارکته للأقران حل مشکلة معينة تواجهه، وإنما المقصود هنا مشارکة المتعلم في الأنشطة والمناقشات الجماعية بغرض تحقيق مستوى أفضل من التعلم.
14- البحث عن المعلومات Information Seeking:
وتشير إلى محاولة المتعلم للوصول إلى معلومات تفيد في تحقيق مزيداً من الفهم للمادة المقررة أو العمل المکلف به، وذلک من المصادر غير الاجتماعية کالذهاب للمکتبة أو محاولة البحث في الکتب الخارجية أو شبکة المعلومات ولا تتضمن هذه الاستراتيجية مراجعة الکتاب المقرر، وتتمثل في اعتبار أن المعلومات الموجودة في الکتاب نقطة الانطلاقة لفهم وتطوير الأفکار التي تدور حولها.
15- إدارة الوقت Time Management:
يحاول المتعلم هنا جدولة الوقت وتقسيمه في صورة تتيح له الاستخدام الأمثل له حتى لا يشعر بأن الوقت المتاح له لا يکفي لکل الأعمال المطلوبة، وتتضمن تحديد الوقت اللازم لتحقيق الأهداف في ضوء أهمية الهدف النسبية وکذلک تتضمن اتخاذ القرارات والمفاضلة بين البدائل حتى يتوصل الفرد إلى جدولة الوقت المتاح بصورة تتيح الاستخدام الأمثل له، ويعد الوقت من محددات التنظيم الذاتي للتعلم فإذا لم يشعر المتعلم بضغط الوقت وعدم کفايته للأعمال المطلوبة لا
يلجأ لتنظيمه.
16- الاحتفاظ بالسجلات Keeping Records:
تشير هذه الاستراتيجية إلى محاولة المتعلم عمل بعض التقارير والسجلات التي يسجل فيها نتائج أداءه لعمل ما أو أحداث معينة داخل المحاضرة أو نتائج استخدامه لأسلوب معين في حل مشکلة واجهته، وتتضح هذه الاستراتيجية من خلال احتفاظ المتعلم بالنقاط المهمة التي ترد في المناقشات التي تدور في المحاضرات وتسجيلها بغرض الاستفادة منها کلما أمکن وتسجيل الأخطاء في محاولة تجنبها فيما بعد وتسجيل ملاحظات عن الطرق التي تفيد في الذاکرة، وتساعد على الفهم حتى يستطيع الفرد تطبيقها مرة أخرى أو تسجيل ملاحظات عن ملاحظات المحاضر عن طريقة الإجابة في الامتحان.
17- التقويم الذاتي Self-Evaluation:
وهي من المکونات المهمة للتعلم المنظم ذاتياً وتشير إلى مقارنة المتعلم للمخرجات بالمعايير الموضوعة للأداء أو بالأهداف المراد تحقيقها.
وأهمية التقويم الذاتي في التعلم المنظم ذاتياً تکمن في أنه عندما يکون الحکم على نواتج الأداء سلبياً فإن المتعلم يعدل من الاستراتيجية التي يستخدمها في التجهيز والمعالجة ويستخدم استراتيجية أکثر کفاءة وقد يلجأ إلى طلب العون من الآخرين أو قد يعيد ترتيب بيئة التعلم بما يساعد على تحقيق الأهداف؛ وإسهام التقويم الذاتي في توجيه الانتباه إلى مواضع الضعف ومدى فاعلية الاستراتيجية المستخدمة ومدى تحقق الأهداف المرغوبة يوضح أن لهذه الاستراتيجية وظيفة ما وراء معرفية بجانب وظيفتها المعرفية.
وتقاس إجرائيافيهذهالدراسةبالدرجة التييحصلعليها الطالب علىاستبيان استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً المستخدمفيهذهالدراسة
التعليم الجامعى المفتوح:
يعرف ويبرلى وهافيندين (Webberley & Haffenden, 1987: 138) التعليم المفتوح بأنه: "أسلوب تعلم يعطي المتعلم أکبر قدر من التحکم بعملية تعلمه من حيث متى وأين وکيف يتعلم؟؛ حيث يستطيع الالتحاق به في أي وقت دون الحاجة إلى القلق بشأن المؤهلات السابقة، وفي المکان الذي يناسبه، ولديه حرية اختيار البرنامج التعليمى الذى يلبي ظروفه ومتطلباته".
طلاب الجامعة:
تعرفه الباحثة طلاب الجامعة بأنهم: "هم الطلبة المسجلون حالياً بالتعليم المفتوح أو النظامى في أحد البرامج التي تقدمها الجامعة بهدف الحصول على إحدى درجات الجامعة العلمية".
إطار نظري ودراسات سابقة :
التعليم المفتوح:
نتيجة للتغيرات الدراماتيکية التي شهدها العالم في عصرنا الحاضر والمتمثلة بالتفجر المعرفي والسکاني والتکنولوجي ، وما رافق ذلک من زيادة الطلب على التعليم الجامعي ، ظهر ما يسمى بالتعليم المفتوح الذى يرتکز على فلسفة توسيع قاعدة التعليم الجامعي من خلال إتاحة الفرصة لمختلف فئات المجتمع وبصفة خاصة المحرومة منها للحصول على تعليم جامعي . وتعود الانطلاقة الحقيقية للتعليم الجامعي المفتوح إلى العام 1969 حين انطلقت الجامعة البريطانية المفتوحة في بريطانيا بخطى ثابتة جعلت العديد من الدول تحذو حذوها .
وقد ظهرت فکرة الجامعة المفتوحة في الستينيات من هذا القرن على يد " هارولد ويلسون " رئيس وزراء بريطانيا السابق ، عندما کان زعيما للمعارضة في مجلس العموم عام 1963 ، فقد طالب آنذاک بتکوين ما سمي في حينه (جامعة الهواء) لتکون جامعة تعتمد على الدراسة في المنزل باستخدام أجهزة الإذاعة والتلفزيون کوسائل أساسية في العملية التعليمية .
وانتشرت فکرة التعليم المفتوح فيما بعد في دول عديدة تبنت المفهوم وأدرکت أن بإمکانها إحراز عملية التعلم "بأساليب غير تقليدية " وکان من بين هذه الدول ألمانيا وتايلاند والباکستان وفلسطين وغيرها من الدول .
هدفت دراسة أبلارد وليبشولتز (Ablard & Lipschultz, 1998)إلى فحص العلاقة بين استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً وکل من الاستدلال العقلي والتحصيل الدراسي والنوع (ذکر – أنثى)، وتکونت عينة الدراسة من (117) تلميذاً، (105) تلميذة بالصف السابع من المتفوقين تحصيلياً. وتم قياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً بمقياس مکون من ثمانية أبعاد هي: (تذکر المعلومات من مناقشة الفصل، إتمام أوراق العمل، إتمام الواجب المنزلي، مراجعة الواجبات، الإعداد لاختبار، تناول الاختبار، إتمام الواجب المنزلى، المذاکرة في المنزل) من إعداد الباحثين. وأوضحت نتائج الدراسة وجود فروق دالة إحصائياً بين الجنسين في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً (الأبعاد والدرجة الکلية) في اتجاه الإناث.
وبحثت دراسة بيدجيرانو Bidjerano, 2005)) الفروق بين الجنسين فى استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً (ما وراء المعرفة، والتفصيل، والتفکير النقدي، والتنظيم، والتسميع، إدارة الوقت والجهد، وطلب العون، وتعلم الأقران). تکونت عينة الدراسة من (198) طالباً وطالبة من طلاب المرحلة الجامعية في شمال شرق الولايات المتحدة. طُبق عليهم استبيان الاستراتيجيات الدافعة للتعلم (MSLQ) من إعداد بينتريش وآخرون (Pintrich et al., 1991). وباستخدام اختبار (ت) في تحليل البيانات. کشفت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الجنسين في استراتيجيات (التسميع، التنظيم، ما وراء المعرفة، مهارات إدارة الوقت، التفصيل، وإدارة الوقت والجهد) في اتجاه الإناث. في حين لا توجد فروق دالة إحصائياً بين الجنسين في استراتيجيات (تعلم الأقران، طلب العون، والتفکير النقدي).
وقد استهدفت دراسة محمد عبد السميع رزق (2009ب) بحث الفروق بين الجنسين، وکذلک الفرق الدراسية (الثانية والثالثة والرابعة) من کليتى التربية والطب البشرى، وأثر کل من المستوى الدراسى ونوعية الکلية والتفاعل بينهما في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً وأبعاد فاعلية الذات، وتحديد العلاقة بينهما. وقد أجريت الدراسة على (281) طالباً وطالبة بالفرق الدراسية الثلاث من کليتى التربية والطب البشرى، طبق عليهم الباحث مقياسى: استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً وفاعلية الذات. واستخدمت الدراسة اختبار (ت) وتحليل التباين في تحليل البيانات، وتوصلت نتائج الدراسة إلى عدد من النتائج منها: عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين الجنسين في متوسطات درجات استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً. وکذلک عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين الفرق الدراسية بشکل عام في متوسطات درجات استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً.
واستهدفت دراسة غسان الزحيلي (2012) التعرف على استراتيجيات التعّلم لدى طلبة التعليم المفتوح في قسمي رياض الأطفال ومعلم الصف بجامعة دمشق، وعلاقتها بالعمر والحالة الاجتماعية، والتخصص الدراسي. وتکونت عينة الدراسة من (321) طالباً وطالبة (223 من طلاب کلية رياض الأطفال، 97 من طلاب معلم الصف). واستخدمت الدراسة مقياس استراتيجيات التعّلم، تأليف ديبوراه ستيبيک (جامعة کاليفورنيا) وهايدي جرالنيسکي (جامعة هارفارد) تعريب وتقنين نبيل محمد زايد. وتم استخدام اختبار "ت"، ومعامل ارتباط بيرسون، وتحليل التباين فى المعالجات الإحصائية. وکشفت نتائج الدراسة عن عدم وجود فروق دالة إحصائياً فى استراتيجيات التعلم تعزى لمتغير العمر، وعدم وجود فروقدالة إحصائياً فى استراتيجيات التعلم تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية، کما کشفت النتائج عن وجود فروق دالة إحصائياً فى استراتيجيات التعلم تعزى لمتغير التخصص الدراسي في اتجاه تخصص رياض الأطفال.
اجراءات الدراسة :
1. منهجية الدراسة وإجراءاتها :
يمکن تلخيص إجراءات الدراسة الحالية في النقاط التالية :-
- الإطلاع علي ماتيسر للباحثة من الإطار النظري والدراسات السابقة التي تناولت متغيرات الدراسة في الأدبيات العربية والأجنبية ، وتحديد المقاييس الملائمة لعينة الدراسة .
- تم صياغة مشکلة الدراسة الحالية واهدافها وأهميتها انطلاقا من الإطار النظري ونتائج الدراسات السابقة .
- تم اختيار عينات الدراسة : عينة تجريب الأدوات وحساب شروطها من الثبات والصدق . والعينة الأساسية من کليات الأداب وتجارة وحقوق بجامعة المنصورة بالفرق الدراسية (الاولي – الرابعة) ، بالتعليم المفتوح ، والتي تم تطبيق أدوات الدراسة عليها .
- تحليل مبدئي لنتائج الدراسة في ضوء متغيراتها : الجنس والفرقة الدراسية والحاله الاجتماعية وفي ضوء ذلک تم تنظيم نتائج الدراسة . ويتضح من ذلک أن منهج البحثي المستخدم بالدراسة الحالية هو المنهج الوصفي .
2. عينه الدراسه :
تم اختيار العينة بطريقة عشوائية من طلاب جامعة المنصورة الملتحقين بالتعليم المفتوح بکليات (تجارة – آداب – حقوق ) ، وتکونت العينة من (377) طالب وطالبة ، وبعد حذف الاستجابات غير الصحيحة . وعدد (ن = 316) طالب وطالبة من طلاب التعليم المفتوح بجامعة المنصورة التي تم اختيارهم من 3 کليات (أداب ، حقوق ، تجارة) من الفرقة الأولى والفرقة الرابعة. ، مما يجعل الطلاب قادرين بشکل افضل على أن يراقبوا ويعکسوا استراتيجياتهم في التنظيم الذاتي ويحددوا احتياجاتهم،في العام الدراسي 2014-2015 .
3. أدوات الدراسة :
بعد الاطلاع علي المقايس التي تتناول متغيرات البحث اتضح للباحثه توافر العديد من مقايس استراتيجيات التعلم الذاتي واختارت منها الباحثه :
مقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتيا اعداد: ربيع عبده احمد رشوان(2005)
ستناول الباحثه بشىء من التفصيل تلک الادوات :
1-مقايس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً:
هذا الاستبيان من إعداد / ربيع عبده رشوان (2005) ، ويهدف إلى الکشف عن الإستراتيجيات التى يستخدمها طلاب الجامعة فى تنظيمهم لتعلمهم ذاتيا وذلک عن طريق ضبط المتعلم وتنظيمه للأبعاد المختلفة لعملية التعلم والمتمثلة فى المعرفة والدافعية والسلوک والسياق المحيط.
مقايس يتکون من (74) مفردة موزعه على (17) استراتيجيات فرعية وبالاطلاع علي تلک الاستراتيجيات وتعددها اثارت الباحثه ضه هذه الاستراتيجيات الي أربع استراتيجيات عامه وهي (المعرفيه- ماوراء المعرفيه – اداره المصادر - الدافعيه) وذلک من خلال توزيع الباحثه للاستراتيجيات (17) علي الاربع استراتيجيات العامه ومقارنه هذا التوزيع بتوزيع کل من الساده المشرفين علي البحث وکذلک توزيع تلک الاستراتيجيات لدي کل من ا/د علاء الشعرواي ، ا/د يوسف جلال الذين اتفقوا جمعيا علي توزيع (17) علي اربع استراتيجيات عامه ذلک للتحقق من ثبات وصدق هذا المقايس حيث أن المقايس الاخري الذي اطلعت عليها الباحثه استخدمت مثل هذه الاستراتيجيات العامه .
الشروط السيکومترية لمقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتيا:
يعرف الصدق علي أن "يقيس الاختبار ما أعد لقياسه" ، "مدي تعبير الدرجه عن الصفه المقيسه" صلاح مراد (2000:64) وقام معد المقياس بحساب صدقها من خلال طريقتى الطريقة الأولى (الصدق العاملى التوکيدى) ، الطريقة الثانية (صدق التجانس الداخلى) ؛ واتضح أن أبعاد المقياس لها تشبعات دالة حيث تراوح معامل الصدق (الوزن الانحدارى المعيارى) بين (0.788 , 0.343) وکذلک لها تأثيرات دالة عند مستوى 0.01حيث تزيد النسبة الحرجة عند 2.58مما يؤکد صدق أبعاد المقياس الحالى وتشبعها على عامل کامن واحد هو التعلم المنظم ذاتيا.
استحدمت الباحثه الحاليه اسلوب الصدق التلازمي وذلک من خلال حساب الارتباط بين درجات (32) طالب في المقياس الحالى ومقياس استرتيجيات التعلم المنظم ذاتياً تعريب عزت عبد الحميد (1999).
ويوضح جدول التالي(1) نتائج:
جدول (1)
معاملات الارتباطبيندرجات الطلاب علىمقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً
إعداد (ربيع عبده أحمد رشوان) ودرجاتهمعلىمقياس الاستراتيجيات التعلم المنظم ذاتيا
تعريب (عزت عبد الحميد)
مقياس عبده رشوان مقياس عزت عبد الحميد |
المعرفي |
ما وراء المعرفية |
إدارة المصادر |
الدافعية |
المعرفية |
0.420* |
0.598** |
0.405* |
0.171 |
ما وراء المعرفية |
0.432* |
0.402* |
0.394* |
0.552** |
إدارة الوقت والبيئة |
0.532** |
0.246 |
0.381* |
0.575** |
* دال عند مستوى (0.05) ** دال عند مستوى (0.01) |
يتضح من الجدول السابق أن معاملات الارتباط ومتوسطة القيمه وداله، ، أخذا في الاعتبار أن حجم عينة التقنين (32)، وحيث أن الغالبية العظمى من القيم ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 في الاتجاه المتوقع، فإنها توفر دليلا على صلاحية بناء المقياس (Gall, Borg & Gall, 1996). مما يدل علي تمتع المقياس بدرجة مقبولة من الصدق الارتباطى .
- قامت الباحثة بحساب معامل الارتباط بين درجة کل عبارة وبين الدرجة الکلية للبعد الفرعى الذى تنتمى إليه العبارة على عينة تقنين مکونة من (32) من طلاب التعليم المفتوح والنظامي للعام الدراسي 2104-2015، ويوضح الجدول التالى نتائج معاملات الا تساق الداخلي .
جدول (2)
معاملات الارتباط بين درجة کل مفردة ودرجة البعد الذى تنتمى إليه المفردة
لمقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً
التسميع |
التفصيل |
التنظيم |
المراقبة |
التخطيط |
|||||
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
22 |
0.417* |
8 |
0.436* |
1 |
0.629** |
12 |
0.528** |
2 |
0.496** |
27 |
0.683** |
17 |
0.608** |
18 |
0.724** |
24 |
0.507** |
23 |
0.770** |
29 |
0.640** |
36 |
0.654** |
30 |
0.695** |
31 |
0.422* |
28 |
0.584** |
58 |
0.537** |
65 |
0.741** |
46 |
0.482** |
39 |
0.590** |
38 |
0.462** |
|
|
|
|
|
|
47 |
0.486** |
|
|
|
|
|
|
|
|
66 |
0.641** |
|
|
مکافأة الذات |
الضبط البيئي الدافعى |
حوار الذات عن الکفاءة |
حوار الذات عن الأداء |
تنشيط الاهتمام |
|||||
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
45 |
0.826** |
14 |
0.756** |
9 |
0.680** |
33 |
0.399* |
20 |
0.372* |
53 |
0.807** |
32 |
0.776** |
25 |
0.646** |
42 |
0.557** |
44 |
0.588** |
61 |
0.828** |
49 |
0.702** |
37 |
0.576** |
57 |
0.765** |
62 |
0.488** |
71 |
0.745** |
60 |
0.697** |
43 |
0.536** |
73 |
0.661** |
69 |
0.680** |
|
|
|
|
55 |
0.497** |
|
|
74 |
0.666** |
الضبط البيئى |
طلب العون |
تعلم الأقران |
البحث عن المعلومات |
الاحتفاظ بالسجلات |
|||||
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
6 |
0.486** |
26 |
0.382* |
5 |
0.565** |
7 |
0.557** |
3 |
0.597** |
21 |
0.839** |
56 |
0.611** |
10 |
0.709** |
13 |
0.730** |
34 |
0.766** |
54 |
0.796** |
63 |
0.505** |
19 |
0.754** |
48 |
0.635** |
52 |
0.606** |
67 |
0.646** |
70 |
0.513** |
40 |
0.734** |
72 |
0.646** |
64 |
0.702** |
|
|
|
|
41 |
0.406* |
|
|
|
|
إدارة الوقت |
تقويم الذات |
|
|
|
|
|
|
||
م |
معامل الارتباط |
م |
معامل الارتباط |
|
|
|
|
|
|
4 |
0.491** |
15 |
0.776** |
|
|
|
|
|
|
11 |
0.423* |
51 |
0.576** |
|
|
|
|
|
|
16 |
0.630** |
59 |
0.599** |
|
|
|
|
|
|
35 |
0.737** |
68 |
0.609** |
|
|
|
|
|
|
50 |
0.820** |
|
|
|
|
|
|
|
|
يتضح من الجدول السابق أن معامل الارتباط بين کل مفردة من المفردات والدرجة الکلية للبعد الفرعى الذى تقيسه تراوح ما بين (0.372: 0.839) وجميعها دال إحصائياً عند مستوى (0.05 : 0.01)؛ وهذا يعنى أن مفردات المقياس متماسکة داخلياً مع أبعادها، وهو ما يشير إلى تمتع المقياس بدرجة جيدة من الاتساق الداخلى.
قام معد المقياس بحساب ثباتها بطريقتين ، الأولى، معامل ثبات ألفا کرونباخ وقد تراوحت قيمتها للابعاد (0.87 , 056) .
قامت الباحثه الحاليه بحساب معامل ثبات ألفا – کرونباخ Cronbach - Alphaلابعاد المقياس وذلک بتطبيق علي (32) طالب من طلاب التعليم المفتوح وحساب قيمه معامل ألفا لکل استرتيجيه وأسفرت النتائج علي البيانات الذي يتضمنها الجدؤل التالي :-
جدول (3)
معاملات ثبات مقياس ابعاد استراتيجيات تعلم المنظم ذاتياً باستخدام معادلة ألفا – کرونباخ
البعد |
معامل ألفا-کرونباخ |
البعد |
معامل ألفا-کرونباخ |
التسميع |
0.746 |
الضبط البيئى |
0.710 |
التفصيل |
0.701 |
طلب العون |
0.776 |
التنظيم |
0.716 |
تعلم الأقران |
0.626 |
المراقبة |
0.744 |
البحث عن المعلومات |
0.746 |
التخطيط |
0.697 |
الاحتفاظ بالسجلات |
0.746 |
مکافأة الذات |
0.502 |
إدارة الوقت |
0.763 |
الضبط البيئي الدافعى |
0.816 |
تقويم الذات |
0.724 |
حوار الذات عن الکفاءة |
0.789 |
|
|
حوار الذات عن الأدوار |
0.723 |
|
|
تنشيط الاهتمام |
0.721 |
|
|
يتضح من الجدول (3) أن معاملات ألفا کرونباخ تراوحت ما بين (0.502 : 0.816) وهى معاملات ثبات مقبوله ، وبالتالي يتمتع مقياس لاستراتيجيات التعلم المنظم ذاتيا بدرجة مناسبة
من الثبات .
مما سبق يتضح أن الدرجات المشتقة من المقياس تتمتع بدرجة مقبوله من الصدق والثبات مما يطمئن الباحثه من استخدمها للاستراتيجيات التعلم المنظم ذاتيا .
نتائج الدراسة:
للتحقق من الفرض الأول والذى ينص على أنه: "لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات طلاب الفرقة الأولى وطلاب الفرقة الرابعة بالتعليم المفتوح على مقياسى استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً ". استخدمت الباحثة اختبار (ت) T-test للعينة المستقلتة، وکانت النتائج کما يوضحها جدول (4):
جدول (4)
قيمة (ت) ودلالتها للفروق بين متوسطات درجات طلاب الفرقة الأولى وطلاب الفرقة الرابعة بالتعليم المفتوح على مقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً
البعد |
الفرقة الأولى ن= 169 |
الفرقة الرابعة ن = 147 |
قيمة (ت) |
مستوى الدلالة |
||
م |
ع |
م |
ع |
|||
استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً |
||||||
التسميع |
13.130 |
2.063 |
13.014 |
2.003 |
0.508 |
غير دال |
التفصيل |
12.840 |
1.660 |
12.769 |
1.647 |
0.383 |
غير دال |
التنظيم |
10.953 |
2.332 |
11.408 |
2.55 |
1.658 |
غير دال |
المراقبة |
15.710 |
3.098 |
16.061 |
2.938 |
1.029 |
غير دال |
التخطيط |
11.284 |
2.401 |
11.429 |
2.416 |
0.532 |
غير دال |
مکافأة الذات |
11.189 |
2.370 |
11.340 |
2.498 |
0.550 |
غير دال |
الضبط البيئي الدافعى |
11.243 |
3.236 |
10.878 |
2.296 |
1.141 |
غير دال |
حوار الذات عن الکفاءة |
13.544 |
2.509 |
13.932 |
2.542 |
1.361 |
غير دال |
حوار الذات عن الأداء |
10.970 |
2.245 |
12.184 |
2.677 |
4.328 |
0.001 |
تنشيط الاهتمام |
13.746 |
2.498 |
14.408 |
2.714 |
2.259 |
0.05 |
الضبط البيئي |
12.337 |
3.078 |
12.054 |
2.772 |
0.853 |
غير دال |
طلب العون |
11.053 |
2.328 |
10.905 |
3.042 |
0.491 |
غير دال |
تعلم الأقران |
13.704 |
2.622 |
14.082 |
2.703 |
1.258 |
غير دال |
البحث عن المعلومات |
11.000 |
2.734 |
11.313 |
2.972 |
0.974 |
غير دال |
الاحتفاظ بالسجلات |
11.178 |
2.258 |
10.959 |
2.466 |
0.821 |
غير دال |
إدارة الوقت |
13.361 |
2.508 |
13.850 |
2.581 |
1.707 |
غير دال |
تقويم الذات |
11.539 |
2.423 |
11.776 |
2.622 |
0.835 |
غير دال |
# م = المتوسط ع = الانحراف المعيارى
يتضح من جدول (4) ما يلى:
فيما يتعلق باستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً:
يتضح من إجمالى نتائج الفرض الأول أنه تحقق بشکل عام، حيث تم قبول الفرض الصفرى في خمسة عشر استراتيجية هي (التسميع – التفصيل - التنظيم – المراقبة – التخطيط - مکافأة الذات - الضبط البيئي الدافعى- حوار الذات عن الکفاءة - الضبط البيئي - طلب العون - تعلم الأقران - البحث عن المعلومات - الاحتفاظ بالسجلات - إدارة الوقت - تقويم الذات).
بالنسبة لعدم وجود فروق بين طلاب الفرقة الأولى وطلاب الفرقة الرابعة بالتعليم المفتوح في استراتيجيات (التسميع – التفصيل - التنظيم – المراقبة – التخطيط - مکافأة الذات - الضبط البيئي الدافعى- حوار الذات عن الکفاءة - الضبط البيئي - طلب العون - تعلم الأقران - البحث عن المعلومات - الاحتفاظ بالسجلات - إدارة الوقت - تقويم الذات)؛ فإن هذه النتيجة تتفق مع نتائج دراسة غسان الزحيلي (2012) من أنه لا توجد فروق دالة إحصائيا فى استراتيجيات التعّلم لدى طلبة التعليم المفتوح تعزى لمتغير العمر.
وتفسر الباحثة ذلک؛ بأن طلاب التعليم المفتوح قبل أن يلتحقوا به قد لا يکون لديهم استراتيجيات محددة ولکن عند التحاقهم بهذا التعليم اتخذوا لأنفسهم الاستراتيجيات المناسبة التي تتلاءم مع نظام التعليم المفتوح-الذي يقوم علي أساس مساعدة الطالب أن يکون مستقلا ويعلم نفسه بنفسه- وعندما نجح هؤلاء الطلاب في استخدام هذه الاستراتيجيات ظلوا يمارسوها حتى الفرقة الرابعة.
وهو ما يتسق مع ما ذهب إليه فالنتين (Valentine, 2002) من أن الطلبة المسجلين في التعليم المفتوح قد يکونوا ناضجين بشکل أکبر ومتمتعين بخصائص شخصية مثل القدرة على التحمل والصبر، والقدرة على اکتشاف المجهول، والثقة بالنفس والاعتماد عليها، والمرونة، والقدرة على العمل باستقلالية، والقدرة على الترکيز، وحسن إدارة الوقت.
کما يتضمن نظام التعليم المفتوح إجراءات تجعل من الممکن للأفراد أن يتعلموا بالزمان والمکان والسرعة بما يتلاءم مع ظروفهم ومتطلباتهم، بحيث يکون الترکيز على إيجاد فرص أکثر للتعلم (رونترى، 1982: 86).
في حين تفسر الباحثة وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطى درجات طلاب الفرقة الأولى والفرقة الرابعة بالتعليم المفتوح فى استراتيجيتي (حوار الذات عن الأداء وتنشيط الاهتمام) فى اتجاه طلاب الفرقة الرابعة على مقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً؛ بأن طلاب الفرقة الرابعة قد يکونوا مروا بمواقف صعبة أثناء الدراسة لم يمروا بها قبل التحاقهم بالتعليم المفتوح دفعتهم إلى محاولة الحوار مع الذات لمحاولة تقييم المواقف الصعبة التى يوجدون فيها، کما تعلموا من خلال هذه المواقف الصعبة ضرورة تنشيط الأداء من خلال تکرار المواقف الصعبة مما زاد من استخدامهم لاستراتيجيتي حوار الذات عن الأداء وتنشيط الاهتمام، وهو ما أدى إلى نموهما بشکل ملحوظ لدى طلاب الفرقة الرابعة. وفي المقابل نجد أن طلاب الفرقة الأولى مازالوا حديثى الالتحاق بالتعليم المفتوح وبالتالي فرص المرور بمواقف صعبة ليستخدموا فيها هاتين الاستراتيجيتين ما زال قليل.
للتحقق من الفرض الثاني والذى ينص على أنه: "لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب الإناث والذکور بالتعليم المفتوح في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً ".استخدمت الباحثة اختبار (ت) T-test للعينتين المستقلتين، وکانت النتائج کما يوضحها
جدول (5):
جدول (5)
قيمة (ت) ودلالتها للفروق بين متوسطات درجات الطلاب الإناث والذکور بالتعليم المفتوح على مقياسى استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً ودوافع الالتحاق بالتعليم الجامعى
البعد |
إناث ن= 167 |
ذکور ن = 149 |
قيمة (ت) |
مستوى الدلالة |
||
م |
ع |
م |
ع |
|||
استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً |
||||||
التسميع |
12.934 |
2.063 |
13.235 |
1.995 |
1.314 |
غير دال |
التفصيل |
12.814 |
1.570 |
12.799 |
1.744 |
0.084 |
غير دال |
التنظيم |
11.503 |
2.397 |
10.785 |
2.446 |
2.632 |
0.01 |
المراقبة |
16.222 |
2.872 |
15.483 |
3.153 |
2.179 |
0.05 |
التخطيط |
11.605 |
2.114 |
11.067 |
2.673 |
1.969 |
0.05 |
مکافأة الذات |
11.563 |
2.235 |
10.920 |
2.593 |
2.349 |
0.05 |
الضبط البيئي الدافعى |
11.455 |
3.169 |
10.644 |
2.354 |
2.556 |
0.01 |
حوار الذات عن الکفاءة |
13.820 |
2.393 |
13.617 |
2.675 |
0.712 |
غير دال |
حوار الذات عن الأداء |
11.838 |
2.511 |
11.195 |
2.506 |
2.277 |
0.05 |
تنشيط الاهتمام |
14.240 |
2.600 |
13.846 |
2.630 |
1.337 |
غير دال |
الضبط البيئي |
12.293 |
2.676 |
12.107 |
3.213 |
0.555 |
غير دال |
طلب العون |
11.353 |
2.856 |
10.571 |
2.411 |
2.616 |
0.01 |
تعلم الأقران |
14.120 |
2.677 |
13.611 |
2.630 |
1.701 |
غير دال |
البحث عن المعلومات |
11.425 |
2.640 |
10.832 |
3.041 |
1.855 |
غير دال |
الاحتفاظ بالسجلات |
11.006 |
2.304 |
11.154 |
2.418 |
0.558 |
غير دال |
إدارة الوقت |
13.665 |
2.507 |
13.503 |
2.604 |
0.561 |
غير دال |
تقويم الذات |
11.994 |
2.314 |
11.262 |
2.68 |
2.606 |
0.01 |
يتضح من جدول (5) ما يلى:
فيما يتعلق باستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً:
يتضح من إجمالى نتائج الفرض الثالث أنه تحقق جزئياً، حيث تم قبول الفرض الصفرى في تسع استراتيجيات (التسميع – التفصيل - حوار الذات عن الکفاءة - تنشيط الاهتمام - الضبط البيئي- تعلم الأقران -البحث عن المعلومات - الاحتفاظ بالسجلات - إدارة الوقت)، أي تم قبول الفرض الصفرى الثاني.
بالنسبة لوجودفروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب الإناث والذکور بالتعليم المفتوح فى استراتيجيات (التنظيم - الضبط البيئي الدافعى - حوار الذات عن الأداء – طلب العون - تقويم الذات- المراقبة – التخطيط - مکافأة الذات) فى اتجاه الإناث على مقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً؛ فإن هذه النتيجة تتفق مع نتائج دراسات (فاطمة حلمى فرير، 1995؛ لطفى عبد الباسط إبراهيم، 1996؛ باعباد على هود ومرعى توفيق، 1996؛ Ablard & Lipschultz, 1998؛ إيناس محمد صفوت خريبة، 2004؛ Bidjerano, 2005؛ عبير إبراهيم عابدين، 2006؛ Mazumder & Ahmed, 2014) من أن هناک فروقاً ذات دلالة إحصائية في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً في اتجاه الإناث.
وتفسر الباحثة ذلک؛ في ضوء ما وجدته أثناء التطبيق أن طالبات التعليم المفتوح المشارکات في الدراسة متزوجات وأن لديهن أطفال في المرحلة الابتدائية، وأنهن يقمن بالشرح لأطفالهن بالإضافة إلى تحمل مسؤولية المنزل کاملة سواء من حيث إعداده وترتيبه وتنظيم الراتب بحيث يکفى الشهر کاملاً، ولذا تعتقد الباحثة أن ذلک أکسبن هؤلاء الطالبات خبرات حياتية وعقلية وفکرية جعلتهن أکثر قدرة على تنظيم وترتيب المعلومات (التنظيم)، والتغلب على کل ما يشتت الذهن ويمنع إکمال العمل أو المهمة (الضبط البيئي الدافعى)، طلب العون من الآخرين من أجل انجاز المهمة مادام ليس في ذلک خروجاً على التقاليد (طلب العون)، ومقارنة النواتج والمخرجات بالأهداف (تقويم الذات)، والقدرة على تقييم ما تم إنجازه من أعمال والتقدم نحو تحقيق الهدف (المراقبة)، واستغلال وجودها وحدها بالمنزل في التفکير والتأمل في وضع الأهداف ووضع الخطط المناسبة لتحقيقها ومکافأة الذات عند تحقيقها ولوم الذات وعقابها عند الفشل في تحقيقها.
وبالنسبة لعدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب الإناث والذکور بالتعليم المفتوح في استراتيجيات (التسميع- التفصيل- حوار الذات عن الکفاءة- تنشيط الاهتمام- الضبط البيئي- تعلم الأقران -البحث عن المعلومات - الاحتفاظ بالسجلات - إدارة الوقت) على مقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً؛ فإن هذه النتيجة تتفق مع نتائج دراسات (ربيع رشوان، 2005؛ جيهان قرنى، 2006، محمد عبد السميع رزق، 2009ب؛ محمد المصرى، 2009؛ Yukselturk & Bulut, 2009؛ Mazumder & Ahmed, 2014؛ Balam, 2015؛ Mazumder & Dakeev, 2015؛ Spahar, 2015) من عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين الذکور والإناث في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً.
وتفسر الباحثة ذلک؛ بأن طلاب وطالبات التعليم المفتوح يتعرضون لنفس الطرق التدريسية، ونفس المسئوليات والخبرات التعليمية التي قد تدفعهم لاستخدام استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً بنفس الطريقة ونفس الکيفية، وبالتالى لا تکون هناک فرصة لوجود تمايز بين الطلاب الذکور والإناث على استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً. وهو ما يدعمه جوردان وآخرون (Jourdan et al., 2004) من أن الطلاب والطالبات الملتحقين بالتعليم عن بعد، يدرکون مسؤولياتهم بشکل متقارب، کما أن غالبية المشارکين يتعرضون لنفس البرنامج من حيث الطريقة والمدة، وأن هذه الخصائص قد لا تکشف عن وجود فروق متصلة بنوع الجنس في بعض مکونات التعلم المنظم ذاتياً في برنامج التعليم عن بعد.
للتحقق من الفرض الخامس والذى ينص على أنه: "لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب المتزوجين وغير المتزوجين بالتعليم المفتوح في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتيا".استخدمت الباحثة اختبار (ت) T-test للعينتين المستقلتين، وکانت النتائج کما يوضحها جدول (6):
جدول (6)
قيمة (ت) ودلالتها للفروق بين متوسطات درجات الطلاب المتزوجين وغير المتزوجين بالتعليم المفتوح على مقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً
البعد |
غير متزوج ن= 115 |
متزوج ن = 201 |
قيمة (ت) |
مستوى الدلالة |
||
م |
ع |
م |
ع |
|||
استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً |
||||||
التسميع |
13.244 |
2.020 |
12.980 |
2.040 |
1.108 |
غير دال |
التفصيل |
12.722 |
1.647 |
12.856 |
1.657 |
0.693 |
غير دال |
التنظيم |
11.035 |
2.294 |
11.239 |
2.526 |
0.733 |
غير دال |
المراقبة |
16.087 |
3.031 |
15.751 |
3.023 |
0.949 |
غير دال |
التخطيط |
11.252 |
2.384 |
11.408 |
2.421 |
0.553 |
غير دال |
مکافأة الذات |
11.078 |
2.329 |
11.363 |
2.483 |
1.004 |
غير دال |
الضبط البيئي الدافعى |
11.435 |
3.532 |
10.866 |
2.338 |
1.720 |
غير دال |
حوار الذات عن الکفاءة |
13.826 |
2.528 |
13.667 |
2.532 |
0.539 |
غير دال |
حوار الذات عن الأداء |
11.270 |
2.210 |
11.687 |
2.683 |
1.491 |
غير دال |
تنشيط الاهتمام |
13.739 |
2.273 |
14.234 |
2.784 |
1.711 |
غير دال |
الضبط البيئي |
12.339 |
2.973 |
12.129 |
2.923 |
0.610 |
غير دال |
طلب العون |
11.113 |
2.846 |
10.910 |
2.585 |
0.646 |
غير دال |
تعلم الأقران |
13.704 |
2.579 |
13.980 |
2.711 |
0.885 |
غير دال |
البحث عن المعلومات |
11.270 |
2.863 |
11.075 |
2.842 |
0.585 |
غير دال |
الاحتفاظ بالسجلات |
11.209 |
2.190 |
11.000 |
2.447 |
0.757 |
غير دال |
إدارة الوقت |
13.452 |
2.673 |
13.667 |
2.481 |
0.719 |
غير دال |
تقويم الذات |
11.617 |
2.412 |
11.667 |
2.579 |
0.167 |
غير دال |
يتضح من جدول (6) ما يلى:
فيما يتعلق باستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً:
وتفسر الباحثة عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب المتزوجين وغير المتزوجين بالتعليم المفتوح بشکل عام في أبعاد مقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً، ، بأن الدراسة سواء لدى للمتزوج أو غير المتزوج أو لدى من يلتحق بالتعليم المفتوح تحتاج إلى أن يکون لدى الفرد دوافع للالتحاق بالتعليم الجامعى، وإلى بذل الکثير من الجهد والتنظيم الذاتي لأنشطة التعلم في ظل التزايد في أعداد الطلاب بالتعليم الجامعى بمختلف الکليات بشکل عام، ويدعم ذلک وجهة نظر کل من شانک Schunk (1996) وزيمرمان Zimmerman (2002) بأن المتعلمين لم يصبحوا متلقين للمعلومات فحسب بل أنهم نشيطون في إعادة تنظيم المادة المتعلمة وإعادة بناء المعرفة الموجودة بها وربطها بالمعرفة السابقة مما يسهم في تکوين بنيات معرفية أکثر استقراراً، وأن الطلاب يکون لديهم نشاط عقلى أثناء التعلم المنظم ذاتياً أکثر من أن يکونوا هم مستقبلين سلبيين للمعلومات، ولديهم خبرة واسعة في تحديد أهدافهم من التعلم.
کما أن المؤسسات التربوية والتعليمية والاجتماعية تعطي الفرص التعليمية للمتزوج وغير المتزوج على حد سواء دون تمييز، ويتعرضان لنفس الخبرات التعليمية والتدريسية والتقويمية.
وتفسر الباحثة وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب المتزوجين وغير المتزوجين بالتعليم النظامى فى استراتيجيتى التخطيط ومکافأة الذات فى اتجاه الطلاب المتزوجين على مقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً؛ بأن المتزوج قد يحاول تحديد أهدافه وإعداد خطة لتحقيقها کى يستطيع أن يداوم على الدراسة والمذاکرة وفى نفس الوقت يحافظ على استقرار الأسرة، وقد يحاول المتزوج تحفيز نفسه للمذاکرة بأن يحدد لنفسه بعض الأشياء التي يرغبها أو يفضلها کنتيجة للنجاح في العمل وکشرط للاستمرار فيه، حتى يضمن لنفسه أن يوازن بين حياته الأسرية وحياته الدراسية.
ملخص النتائج:
يمکن إيجاز نتائج الدراسة الحالية وما أسفرت عنه فيما يأتي:
1. لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات طلاب الفرقة الأولى وطلاب الفرقة الرابعة بالتعليم المفتوح بشکل عام في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً .
2. لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب الإناث والذکور بالتعليم المفتوح في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً (التسميع – التفصيل - حوار الذات عن الکفاءة - تنشيط الاهتمام - الضبط البيئي- تعلم الأقران -البحث عن المعلومات - الاحتفاظ بالسجلات - إدارة الوقت).
3. توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب الإناث والذکور بالتعليم المفتوح في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً (التنظيم - الضبط البيئي الدافعى - حوار الذات عن الأداء – طلب العون - تقويم الذات- المراقبة – التخطيط - مکافأة الذات) فى اتجاه الإناث .
4. لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب المتزوجين وغير المتزوجين بالتعليم المفتوح في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً .
توصيات الدراسة:
في ضوء نتائج الدراسة الحالية يمکن إبداء التوصيات التربوية التالية:
- توصي الدراسة بضرورة تدريب الطلاب من خلال المناهج الدراسية المختلفة في جميع کليات الجامعة على استخدام استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً، وخاصة من خلال مقررات علم النفس التي يدرسها الطلاب بالکليات المختلفة.
- حث أعضاء هيئة التدريس سواء بالتعليم المفتوح على استخدام أساليب تقويمية متنوعة کالامتحانات الشفوية والعملية وحلقات البحث التي تقيس المهارات العملية والعقلية بدلاً من استخدام الأسلوب السطحي والترکيز على عمليات الحفظ الحرفي للمادة الدراسية فقط، فذلک يسهم بطريقة غير مباشرة في دفع الطالب إلى استخدام استراتيجيات تعلم منظم ذاتياً بدرجة أکبر.
- إتاحة الفرصة أمام الطلاب لکي يشترکوا فعلياً في اختيار الموضوعات والمشکلات التى تمس نواحي هامة في حياتهم، وإشراکهم في تحديد طرق العمل والدراسة والوسائل ونواحي النشاط التي توصلهم إلى تحقيق دوافعهم التي يهدفون إليها باستخدام استراتيجيات تعلم مناسبة.
- اشتراک الطلاب في أنشطة تعليمية يعتمدون فيها على استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً مع متابعة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة کل في مجاله، ودعمهم بالتغذية الراجعة عن أدائهم، ولا فرق في ذلک بين الطلاب والطالبات.
- تحويل حجم أکبر من المسؤولية للطالب ومنحه سياق ومناخ غنى بالاتصالات الالکترونية بالمکتبة الجامعية، لمساعدته في تحديد أهدافه، وتطوير التفکير الذاتي (التأملى)، وإعطاء التوجيهات والتغذية الراجعة الإيجابية، تشجيع السلوکيات الفعالة والأخذ بمبدأ المخاطرة وتشجيع التنوع في استخدام الاستراتيجيات.
- حث المعلمين في المرحلة الثانوية على استخدام أساليب تدريسية تشجع الطلبة على الفهم والتحليل والترکيب والتفکير الناقد، وعدم الاعتماد على الحفظ والتلقين والتذکر، فذلک يدفع الطالب إلى البدء في استخدام استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً في المرحلة الثانوية، ومن ثم يکونون أکثر استخداماً لها في المرحلة الجامعية.
- لفت الانتباه إلى أهمية دور الإرشاد المدرسي في عقد دورات ومحاضرات تستهدف تعريف طلاب المرحلة الثانوية بطرق التعلم والاستذکار الجيدة، وتحفيز دافعيتهم وتنظيم تعّلمهم بشکل ذاتي من خلال الاستفادة من التصورات النظرية الحديثة عن التعّلم المنظّم ذاتياً.
- إن معرفة مستوى هذه الاستراتيجيات يمکن أعضاء هيئة التدريس من توجيه عمليات التعلم في بيئات التعلم المختلفة، مما يؤدي إلى تحسين نوعية التعليم الجامعي واستخدام استراتيجيات تعليمية متنوعة.
- توجيه أعضاء هيئة التدريس لحث الطلبة على استخدام استراتيجيات التعلم ولاسيما الاستراتيجيات المعرفية العقلية واستراتيجيات مصادر التعلم، وتقييم استراتيجياتهم خلال إنجاز المهمات التعليمية.
- رفع مستوى استراتيجيات التعلم لدى الطلبة بالتدريب المناسب على الجوانب العملية لها وعدم الاکتفاء بتقديم المعلومات النظرية لمقرر مهارات دراسية وبحثية.
بحوث ودراسات مقترحة
في ضوء نتائج الدراسة الحالية تقترح الباحثة إجراء الدراسات التالية:
- أثر استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً ودوافع الالتحاق بالتعلم الجامعى على تحمل الفشل الأکاديمي لدى طلاب الجامعة.
- استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً ودوافع الالتحاق بالتعلم الجامعى لدى المتفوقين دراسياً والعاديين من طلاب الجامعة.
- الدور الوسيطى لفاعلية الذات في العلاقة بين دوافع الالتحاق بالتعليم الجامعى واستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً لدى طلاب الجامعة.
- سمات شخصية الطالب والمعلم وعلاقتها باستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً لدى طلاب الجامعة.