السعة العقلية وعلاقتها بأسلوب الاعتماد / الاستقلال والتحصيل الأکاديمي لدى طالبات المرحلة المتوسطة ذوات صعوبات التعلم المتفوقات والعاديات

نوع المستند : مقالات علمیة محکمة

المؤلف

أستاذ مساعد قسم علم النفس کلية التربية -جامعة الطائف

الموضوعات الرئيسية


مقدمة :

يکاد يکون هناک اتفاق بين المتخصصين في مجال صعوبات التعلم على تصنيف هذه الصعوبات إلى فئتين : تتمثل الأولى في صعوبات التعلم النمائية التي تتناول العمليات المعرفية المتعلقة بالانتباه والإدراک والذاکرة والتفکير واللغة والتي يعتمد عليها التحصيل الأکاديمي ؛ في حين تتمثل الأخرى في صعوبات التعلم الأکاديمية 0 ويشير ( فتحي الزيات : 1998 : 413 ) إلى أن العلاقة بين صعوبات التعلم النمائية وصعوبات التعلم الأکاديمية هي علاقة سبب ونتيجة حيث تشکل الأسس النمائية للتعلم المحددات الرئيسية للتعلم الأکاديمي وکافة الأداء المعرفي التي يفرزها أو ينتجها النشاط العقلي المعرفي 0

ويلاحظ أنه يوجد العديد من الدراسات والبحوث التي أجريت لتحديد الطالبات ذوى صعوبات التعلم وتحديد أسباب هذه الصعوبات والبرامج الخاصة بهم (على سبيل المثال: ،Levine and Reed, 1999  ، Bryan , 1997 ، Mayes , 2000    Barklay , 1998، عبد الناصر أنيس : 1993 ، عبد الرقيب أحمد : 1995،  عزه حله  : 2002  ،  کمال الشناوي : 2000 ، سناء عماشة: 2002 ،  أمينة شلبى : 2004 ، على الشهري : 2004 )

ويجد العديد من المربين صعوبة في تقبل واستيعاب وجود تلاميذ متفوقين عقلياً ذوى صعوبات تعلم Gifted with learning Disabilities حيث استقر في وعى الباحثين والمربين وعلماء علم النفس أن المتفوقات عقلياً يحققون دائماً درجات مرتفعة في اختبارات الذکاء ؛ حيث يکون محک التفوق هو الذکاء أو القدرة العقلية العامة ؛ کما أنهم – أي المتفوقات عقلياً – يحققون درجات عالية تضعهم ضمن أعلى ( 10% ) من أقرانهم على الاختبارات التحصيلية والمجالات الأکاديمية عموماً ( Brody,et al . 1997 : 282 ، فتحي الزيات : 2000 ، 5 ) وبناءً على ذلک فإن هذه الفئة التي تجمع بين التفوق العقلي ومشکلات وصعوبات التعلم قلما تحدد وبالتالي فهم لا يعدون من فئة ذوى صعوبات التعلم من ناحية وأيضاً لا يعدون من فئة المتفوقات من ناحية أخرى بالرغم أنهم من ذوى الاحتياجات الخاصة من الناحيتين 0

وخلال العقد الأخير من هذا القرن لاقت قضية المتفوقات عقلياً ذوى صعوبات التعلم قبولاً ودعماً متنامياً ؛ کما کتب العديد من المقالات والکتب والدراسات والبحوث وعقدت المؤتمرات والندوات وکان محورها الأساسي هذا المفهوم الثنائي لغير العادية Dual Exceptionality الذي يمثل وجهين لعملة واحدة أحدهما التفوق العقلي والآخر صعوبات التعلم ( فتحي الزيات
: 2000م ، 7 ) 0

والأساليب المعرفية تشير إلى الفروق الفردية في طرق تنظيم المعلومات والخبرات، کما أنها تتضمن عادات لتکوين وتناول المعلومات، ولکنها إذا کانت کذلک فإنها لا تعد عادات بسيطة بالمعنى التکنيکي لنظريات وتقنيات التعلم، وذلک لأنها ليست استجابات مباشرة لقواعد ومبادئ الاکتساب والانطفاء، کما أنها تشبه بدرجة کبيرة العادات العامة للتفکير، أي أنها عادات ترتب فيها أنماط الاستجابات المختلفة في ترتيب تفضيلي( فؤاد أبو حطب، سيد عثمان،1978 :49 ) 

معنى ذلک أنه توجد علاقة بين السعة العقلية والأساليب المعرفية أي أن الأفراد يختلفون في کفاءة السعة العقلية وفقا لاختلافهم في الأسلوب المعرفي، وتوصل ( 1987El-Banna )  في دراسته عن أثر التفاعل بين السعة العقلية و الأسلوب المعرفي  ( الاعتماد / الاستقلال ) علي الأداء الأکاديمي في الکيمياء إلي أن مستوي أداء الطلاب الذين لهم نفس السعة العقلية يزداد اذا کان الطلاب مستقلين عن المجال واتفقت في ذلک دراسة کل من (Al-Naeme, 1988; Danili, 2001) 

وتحاول الدراسة الحالية إلقاء الضوء على متغيري السعة العقلية والأسلوب المعرفي لهؤلاء المتفوقات عقلياً ذوات صعوبات التعلم مقارنة بالعاديات ذوات صعوبات التعلم وهو ما تهدف إليه
هذه الدراسة 0

مشکلة الدراسة :

اهتمت الدراسات والبحوث بالأساليب والإجراءات المستخدمة في تشخيص حالات صعوبات التعلم والکشف عنها ؛ وکانت أکثر المقاييس استخداماً في مجالات صعوبات التعلم هي علم الترتيب : مقياس وکسلر لذکاء الأطفال ، اختبار الجشتالط البصري الحرکي ، اختبارات الذاکرة قصيرة المدى ، اختبار النيوى للقدرات النفس لغوية ، اختبار مکارتى للعمليات العقلية ، بطارية کوفمان للتقدير ( عبد الناصر أنيس : 1993 ) ، إلاّ أن نموذج التباعد بين الأداء الفعلى والأداء المتوقع من أکثر الأساليب التي اعتمد عليها الباحثون في تشخيص صعوبات التعلم ( , Strauser ; Weller  , 1985  ,  Rivers ;  Hideman , 1986 Smith , 1988  ,  Disanto , 1990  ) 0

والمشکلة الأساسية التي تواجه المتفوقات عقلياً ذوات صعوبات التعلم هي مشکلة التعرف عليهن داخل کل من مجتمع المتفوقات عقلياً ومجتمع ذوات صعوبات التعلم ( Suter , et al , 1987 , 227  ) والتي قد ترجع  إلى الاعتقاد السائد بين المعلمات بأن الطالبات المتفوقات عقلياً عادة ما يحققون انجازات أکاديمية وتفوقاً تحصيلياً في جميع مجالات التحصيل ولا يعانون من أي صعوبات للتعلم – کما تعتقد المعلمات – أن معظم الطالبات ذوات صعوبات التعلم هن من ذوات الذکاء المتوسط مما يؤدى إلى صعوبة التعرف على هذه الفئة من الطالبات في ظل هذا التهيؤ للمعلمات ( Yewchuk , 1983 , 219 ) 0

 ويشير ( فتحي الزيات : 2000 : 1 ) إلى أن نظامنا التعليمي بإيقاعه الحالي والمدخلان التي يقوم عليها واعتماده المتفرد على نمذجة وتنميط الأسئلة وإجاباتها ، وأخذه التحصيل الدراسي کمعيار وحيد ونهائي في الحکم على مدى تفوق الطالبة وتميزه – من خلال اختبارات تقف عند أدنى المستويات المعرفية – کل هذا قد أسهم في طمس کافة جوانب النشاط العقلي وإغفال استثارتها مما ترتب عليه شيوع وانتشار نسبة عالية من الطالبات المتفوقات عقلياً ذوات صعوبات التعلم داخل فصولنا المدرسية 0 فمن المهم اذن ضرورة التعرف على هؤلاء الطالبات وتحديدهم مبکراً حتى لا يتکون لديهم شعور بالإحباط والاکتئاب والقلق مما ينعکس على سلوکهم وفشل استراتيجيات العلاج التي يمکن استخدامها بعد ذلک  ( Ellston : 1983 ,  Jones : 1986 ) 0

وقد تعددت الدراسات والبحوث في الآونة الأخيرة في مجال المتفوقات عقلياً ذوات صعوبات التعلم من حيث تعريفهم والسمات والخصائص الشخصية والانفعالية واستخدام بعض الاستراتيجيات والبرامج الخاصة بهم ( إبراهيم الحکمي: 2004  ، حمدي البنا : 2002 ، فتحي الزيات : 2000  ،  Boodoo et al : 1989  ,  Baum , 1990  ,  Brown : 1990  ,  Ellston : 1993  ,  Bees : 1998 ,  Beckley : 1998  ) 0

ويشير( فتحي الزيات : 2000،Brody,et al : 1997–،(  Baum, 1994      إلى وجود أکثر من فئة من هؤلاء الطالبات : الفئة الأولى تتمثل في هؤلاء الذين يتم تحديدهم باعتبارهم متفوقين عقلياً ولکنهم يُعانون من صعوبات تعلم أکاديمية غير واضحة وبذلک لا يتم التعرف عليهم مما يزيد الأمر تعقيداً عند انتقالهم إلى السنوات الأعلى حيث يتسع التباعد بين الأداء العقلي والأداء المتوقع لهم ، أما الفئة الثانية فهي مجموعة الطالبات الذين لديهم صعوبات التعلم واضحة وشديدة لدرجة أنها تکفى لتغطية جوانب التفوق وعدم التعرف عليها وتحديدها ويتم التعامل مع هذه الفئة على أنها من ذوات صعوبات التعلم مما يؤدي إلى تقلص إحساس هؤلاء الطالبات بتفوقهم 0

أما الفئة الثالثة فهي تمثل أکبر نسبة بين هذه الفئات حيث تُقنع " mask " کل من القدرات العالية لهؤلاء الطالبات من ناحية وصعوبات التعلم لديهم من ناحية أخرى کل منهما الأخرى ويجلس هؤلاء الطالبات بين الطالبات العاديات داخل الفصول العادية ؛ فلا يحق لهم الالتحاق ببرامج رعاية وتربية المتفوقات ، کما لا يحق لهم الاستفادة مما يقدم لأقرانهم ذوات صعوبات التعلم من خدمات تربوية أو برامج علاجية ، ومن هنا فإن المشکلة الرئيسية التي تواجه المتفوقات عقلياً ذوات صعوبات التعلم_کما سبق الإشارة لها_ هي مشکلة التعرف عليهم داخل کل من مجتمع المتفوقات عقلياً ومجتمع ذوات صعوبات التعلم.

ويعطي مدخل تجهيز المعلومات Information Processing Approach موجهات عامة عن کيفية تفکير الطالبة واستقباله للمعلومة وتخزينها واستيعابها ثم استرجاعها مرة أخرى في مجموعة خطوات يتبعها الطالبة وفي ضوء ذلک فإن صعوبات التعلم وفقاً لهذا المدخل تکون نتيجة لحدوث خلل أو اضطراب في إحدى العمليات التي قد تظهر في التنظيم أو استرجاع المعلومات فإذا کان الطالبات ذوات صعوبات التعلم يعانون من قصور في الذاکرة وذاکرة تتابع المثيرات فإن السعة العقلية تعمل أيضاً کمحدد لقدرة الطالبة على التعلم فهي عامل مؤثر في کيفية التعامل مع المعرفة والمعلومات حيث يوجد نوع من السعة الإدراکية يختلف فيها الأفراد بشکل واضح

ويشير ( El-banna , 1987 ) إلى أنه أي إرهاق للسعة العقلية أو تحميلها فوق طاقتها يمثل العامل المشترک بين العوامل التي تسبب الصعوبات التي يواجهها الطالبات أثناء دراستهم من حيث کيفية تخزين المعلومات في الذاکرة وکيفية انتقال المعلومات المختزنة وکيفية استرجاعها لکي تستخدم من جديد في التعلم وحل المشکلات وبذلک فإن زيادة الحمل ( load ) على السعة العقلية للتلميذ ينتج عنه انخفاض في الأداء وإخفاق في حل المشکلات وذلک حيث تشير(Scardamalia , 1977 , 22 ) إلى أن السعة العقلية تمثل أقصى عدد من الوحدات المعرفية أو المخططات العقلية التي يستطيع الفرد التعامل معها أو تناولها في وقت واحد ( Similtaneously ) 0  وهي تنمو تبعًا لمتغير العمر حسب الجدول التالي El-banna , 1987) ) :

جدول (1)

جدول يوضح نمو السعة العقلية تبعًا للعمر الزمني.

العمر (بالسنة)

مراحل بياجيه

السعة العقلية

3-4

مرحلة قبل العمليات المبکرة

1 + e

5-6

مرحلة قبل العمليات المتأخرة

2 + e

7-8

المرحلة المحسوسة المتقدمة

3 + e

9-10

المرحلة المحسوسة المتأخرة

4 + e

11-12

المرحلة المجردة المتقدمة

5 + e

13-14

المرحلة المجردة المتوسطة

6 + e

15-16

المرحلة المجردة المتأخرة

7 + e

حيث يمثل الرمز (e) المخطط العقلي التنفيذي، وهذا المخطط التنفيذي والأرقام تمثل المخطط الفعال المستخدم أثناء حل المشکلة، ولا يوجد إلى الآن اتفاق فيما إذا کانت هذه السعة ذات حجم معين لکل فرد منذ الميلاد، أو يبدأ هذا الحجم في النمو إلى أقصى درجة له مع التقدم في العمر. وذلک يستوجب التعامل الفعال من خلال استخدام الإستراتيجية المناسبة لکل طالبة وفق سعتها العقلية. فالمتطلبات المعرفية للمشکلة تحدد مساحة التفکير والإستراتيجية التي تستخدمها الطالبة ( El-banna , 1987 ) فالقدرة على حل المشکلة مرتبط باستخدام الإستراتيجية المناسبة (Noh, et al, 2000 ) وتوصل (Stamovlasis and Tsaparlis 2000,375) أثناء التحقق من نموذج جونستون والبنا التنبؤي إلى ارتباط الإنجاز بسعة الذاکرة العاملة.

ووضح (  El-banna , 1987 , Johnstone and El-banna , 1986 ) التطبيقات التربوية التي يمکن من خلالها استغلال سعة الطالب المحدودة بکفاءة حيث تقوم على فکرة رئيسية تأخذ بعين الاعتبار السعة العقلية (x) والمتطلبات المعرفية للمشکلة المُعطاة للطالبة (z) حيث افترض  أنه إذا کانت السعة العقلية للطالب هي ( x )  والمتطلبات المعرفية للمشکلة هي   ( z ) مُمثلة في عدد الخطوات اللازمة لحل المشکلة ؛ فإن الطالب يمکن أن يحل المشکلة إذا کانت ( z ≤ x ) أما إذا کانت ( z > x ) فإن الطالب لن يستطيع حل المشکلة إلا إذا کانت لديه إستراتيجية للحل من شأنها أن تقلل ( z ) لتکون مساوية لسعته العقلية أو أقل منها ، ويمکن اعتبار هذا الشرط ضرورياً ولکنه غير کاف لکي يستطيع الطالب حل المشکلة necessary but not sufficient condition 0 ومن هنا يبرز دور نمط التفضيل المعرفي الذي يستخدمه الطالب في تجهيزه للمعلومات ابتداءً من استقبال المعلومة وهضمها وتمثيلها واستيعابها في ذاکرته طويلة المدى ثم استرجاعها مرة أخرى عند مواجهته لأي موقف مشکل

ويشير ( إبراهيم الحکمي : 2004 ) إلى أن المتفوقات من ذوات صعوبات التعلم يتمتعن بصفات الشخصية المبتکرة بدرجة أکبر من العاديات من ذوات صعوبات التعلم ، کذلک يشير إلى تفوق المتفوقات عقلياً من ذوات صعوبات التعلم على العاديات من ذوات صعوبات التعلم في قدرات التفکير الابتکاري       ( الطلاقة الفکرية ، والمرونة التلقائية والأصالة ) والدرجة الکلية للتفکير الابتکاري؛ وکذلک فإن نتائج دراسة ( Baum and Owen , 1988 ) تشير إلى تفوق المتفوقات عقلياً من ذوات صعوبات التعلم على أقرانهم العاديات من ذوات صعوبات التعلم في سمات الشخصية 0

ومن المعلوم أن سرعة وفعالية التعلم تعتمد على قدرة المتعلم على إحداث ارتباطات جوهرية بين المادة الجديدة موضوع التعلم ، وبنيته المعرفية ، وکذلک قدرته على توليد واستخلاص علاقات بين المعلومات الجديدة والمعلومات السابق اکتسابها ، وأخيراً قدرته على هضم وتمثيل المعلومات الجديدة وتوظيفها وتحويلها إلى جزء دائم في تلک البنية ، ومن هنا فإن لکل فرد أسلوبه الخاص والمميز في استقبال ومعالجة وتجهيز المعلومات ، ومن ثم تشکيلها داخل البنية المعرفية له وهذا ما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأسلوب المعرفي له0

ويلاحظ أن وصف Messick 1970, 190) )  للأسلوب المعرفي کعادة لمعالجة المعلومات “information processing habits   يوضح أن الأسلوب المعرفي الاعتماد / الاستقلال عن المجال يرتبط ارتباطا مباشرا بمراحل معالجة المعلومات ، کما أن العديد من الدراسات والبحوث اهتمت بالفروق في مراحل محددة لمعالجة المعلومات کالانتباه والتنظيم والاسترجاع بين الإفراد المعتمدين والمستقلين عن المجال (Berger & Golberger, 1979; Goodenough, 1976, Davis & Frank, 1979; Annis,1979; Pierce, 1980; Frank, 1984; Fehrenbach, 1994; Daniels, 1996)   والتي أشارت إلي أن هذه الفروق تؤثر علي أداء الطلاب داخل حجرة الدراسة .

 ويلخص   Daniels 1996, 38) ) أهم سمات المعتمدين والمستقلين عن المجال کما يلي : يميل الأفراد المعتمدون علي المجال للاعتماد علي محيط مجال الاستقبال surrounding perceptual field   ، کما يواجهون صعوبة في الإصغاء واستخلاص التلميحات غير الواضحة ، کما أنهم يواجهون صعوبة في إعادة بناء معلومات جديدة وصياغة روابط بالمعلومات السابقة وصعوبة في استرجاع المعلومات من الذاکرة طويلة المدى ، وعلي العکس من ذلک فإن المستقلين عن المجال يدرکون الأشياء باعتبارها منفصلة عن المجال ، کما أنهم يميزون العناصر الملائمة elevant items  من العناصر غير الملائمة  non-relevant items  داخل المجال ولا يجدون أي صعوبة في استدعاء أو استرجاع المعلومات من الذاکرة طويلة المدى .

وتحتل الأساليب المعرفية  مکانة مهمة في علم النفس؛ حيث تسهم  في الکشف عن الفروق الفردية بين الأفراد کما تأتي أهميتها کذلک من أنها تعبر عن الطريقة الأکثر تفضيلا لدى الفرد في تنظيم ما يمارسه من نشاط سواء کان معرفيا أو وجدانيا دون الاهتمام بمحتوى هذا النشاط وما يتضمنه من مکونات، کما أنها تهتم بالطريقة التي بها يتناول الفرد المشکلات التي يتعرض لها في حياته ( أنور الشرقاوي، 1995 :11 )

و تشير الأساليب المعرفية إلى الفروق الفردية في طرق تنظيم المعلومات والخبرات، کما أنها تتضمن عادات لتکوين وتناول المعلومات، ولکنها إذا کانت کذلک فإنها لا تعد عادات بسيطة بالمعنى التکنيکي لنظريات وتقنيات التعلم، وذلک لأنها ليست استجابات مباشرة لقواعد ومبادئ الاکتساب والانطفاء، کما أنها تشبه بدرجة کبيرة العادات العامة للتفکير، أي أنها عادات ترتب فيها أنماط الاستجابات المختلفة في ترتيب تفضيلي( فؤاد أبو حطب، سيد عثمان،1978 :49 ) 

 وتعتبر الأساليب المعرفية إحدى المحددات الهامة للفروق الفردية في عمليتي التعليم والتعلم ، فهى تحدد الأسلوب الذي يتبعه الفرد في استقباله ومعالجته للمعلومات ، وبالتالي قدرته على حل المشکلات ويري کل من (Frank; et al,1993 , Davis, et al 1989 Brooks, et al 1985)   أن أکثر الأساليب المعرفية تأثيراً وارتباطاً بالاستراتيجيات المعرفية المتعلقة بعملية الاسترجاع وحل المشکلات هو أسلوب ( الاعتماد / الاستقلال ) عن المجال الإدراکي ؛ وهو قدرة الفرد على تحليل الموقف أو المجال أو إعادة تنظيمه لاختيار المعلومات المرتبطة أو الضرورية لحل المشکلة وترک غير المرتبطة أو غير الضرورية 0وتشير نتائج دراسة کل من ( أمينة شلبي :1999 ، Hegarty, et al 1995   ) الي اختلاف الاستراتيجيات المعرفية المتعلقة بحل المشکلات باختلاف نمط الأسلوب المعرفي  ( الاعتماد / الاستقلال ) عن المجال الإدراکي ومن هنا تظهر أهمية دراسة الأساليب المعرفية والمعالجات التدريسية بما يتيح للطلاب إمکانية تجهيز المعلومات من خلال تدريبهم على الاستراتيجيات الأکثر فعالية وملاءمة وکفاءة  وفقا لاختلافهم في الأسلوب المعرفي ( الاعتماد / الاستقلال )  کأحد الأساليب المعرفية التي تحد من فاعلية  السعة العقلية للطالبة وکيفية معالجتها للمعلومات، ومن هنا يبرز دور نمط الاسلوب المعرفي الذي يستخدمه الطالب في تجهيزه للمعلومات ابتداءاً من استقبال المعلومة وهضمها وتمثيلها واستيعابها في ذاکرته طويلة المدى ثم استرجاعها مرة أخرى عند مواجهته لأي موقف مشکل 0

وفي هذا السياق ،يشير  ( Pascual – Leone , 1970 , 306 )  الي أن الأسلوب المعرفي المستقل / المعتمد هو أحد العناصر المخفية (غير ظاهرة) التي تؤثر في السعة العقلية للفرد تأثيرا مباشرا وقد أبتت نتائج کل من کاسي وجلوبيرسون ذلک

 

يفرق , (1981)Witkin and Goodenough بين الفرد المعتمد علي المجال والمستقل عنه : الفرد  الذي يجد صعوبة في التغلب على تأثير المجال المحيط أو في فصل بند من بيئته المحيطة لديه قدرة على الإدراک والفهم تسمى المجال المعتمد ، وعلى الجانب الآخر فإن الفرد الذي لديه القدرة على تمييز بند من البنود الأخرى المحيطة بها أو الذي يفصل بسهولة مجال إدراکي منظم :لديه إدراک يسمى مجال مستقل. يجب أن يکون معلوماً إن صفات المجال المستقل / المعتمد ليست منقسمة فعلى أحد طرفي متصل الأسلوب المعرفي يقع المستقلون وعلي الطرف الآخر يقع المعتمدون . أي أن هذا الأسلوب يرتبط بالطريقة التي يُدرک بهاالفرد الموقف أو الموضوع وما به من تفاصيل. فهو يتناول بالدراسة قدرة الفرد على عزلأو انتزاع الموضوع المدرک منفصلاً ومستقلاً عن المجال المحيط کله، أي يتناول قدرةالفرد على الإدراک التحليلي : فالفرد الذي يتميز بالاستقلال عن المجال الإدراکي يدرک أجزاء المجال في صورةمنفصلة أو مستقلة عن الأرضية المنظمة له، في حين يخضع الفرد الذي يمتاز بالاعتمادعلى المجال الإدراکي بالتنظيم الشامل (الکلي للمجال)، أما أجزاء المجال فيکونإدراکه لها مبهماً.

وعلى ذلک فإن الباحثة ترى أنه بالأهمية بمکان الکشف عن بعض هذه المتغيرات العقلية لذوات صعوبات التعلم المتفوقات والعاديات خاصة وأنه في حدود علم الباحثة لا توجد دراسة عربية أو أجنبية تناولت المقارنة بين الطلاب المتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم في هذين المتغيرين وهو ما تهدف إليه الدراسة الحالية حيث أنها تحاول الإجابة عن السؤال
الرئيس التالي :

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في السعة العقلية و الأسلوب المعرفي بين الطالبات ذوات صعوبات التعلم المتفوقات والعاديات ؟ وما أثر ذلک علي التحصيل الدراسي لهن ؟

وتتحدد مشکلة الدراسة في التساؤلات الآتية:

1. ما دلالة الفروق بين المتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم في
السعة العقلية ؟

2.  ما دلالة الفروق بين المتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم في الأسلوب المعرفي الاعتماد / الاستقلال ؟

3. ما أثر کل من  السعة العقلية و الأسلوب المعرفي الاعتماد / الاستقلال علي التحصيل الأکاديمي للمتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم ؟

فروض الدراسة :

للإجابة عن أسئلة الدراسة وفي ضوء المبررات النظرية والعلمية وما أسفرت عنه نتائج الدراسات السابقة يمکن صوغ فروض الدراسة على النحو التالي:

1.  لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات رتب درجات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم في السعة العقلية

2.  لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات رتب درجات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم في الاعتماد / الاستقلال

3. لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسط رتب التحصيل الأکاديمي للمتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم طبقا لمتغير السعة العقلية

4. لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسط رتب التحصيل الأکاديمي للمتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم طبقا لمتغير الأسلوب المعرفي الاعتماد / الاستقلال

أهداف الدراسة :

تهدف الدراسة الحالية إلى :

1.   تحديد نسبة ذوات صعوبات التعلم من العاديات والمتفوقات في مجتمع الدراسة الحالية 0

2.   التوصل إلى الفروق بين الطالبات ذوات صعوبات التعلم من العاديات والمتفوقات في السعة العقلية.

3.   التوصل إلى الفروق بين الطالبات ذوات صعوبات التعلم من العاديات والمتفوقات في الأسلوب المعرفي الاعتماد / الاستقلال

4. التوصل إلى العلاقة بين درجات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم على مقياس السعة العقلية ودرجاتهن على مقياس الأسلوب المعرفي الاعتماد / الاستقلال   

أهمية الدراسة :

تتضح أهمية الدراسة الحالية في :

1.   الکشف عما إذا کانت فئة الطالبات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم موجودة بالفعل في الفصول العادية أم لا 0

2.   تناول فئة الطالبات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم بالدراسة في بعض المتغيرات العقلية والمعرفية.

3. الاهتمام بموضوع ذوات صعوبات التعلم بشکل عام والمتفوقات من ذوات صعوبات التعلم بشکل خاص مما يسهم في کيفية التعرف عليهم وتشخيصهم لعمل البرامج التربوية المناسبة لهم 0

تحديد مصطلحات الدراسة :

1 -الطالبة المتفوقة Gifted student

تتحدد إجرائيا في هذه الدراسة – باستخدام نسبة الذکاء معياراً للتفوق – على أنها الطالبة الذي يحصل على نسبة ذکاء ( 120 فأعلى ) کما يقاس باختبار کاتل ( Kattel ) للذکاء وذلک طبقاً لمعايير الجنس والسن لهذا الاختبار 0

2 -الطالبة ذات صعوبات التعلم Learning Disabled

تعرف في هذه الدراسة بأنها الطالبة التي تظهر تباعداً واضحاً بين أدائها المتوقع ( کما يقاس باختبار الذکاء ) وبين أدائها الفعلي ( کما يقاس باختبارات التحصيل ) ويکون ذلک في صورة قصور في أدائها في هذه الاختبارات بالمقارنة بأقرانها في نفس العمر الزمني ومستوى الذکاء والصف الدراسي ويستثنى من هؤلاء الطالبات ذوات الإعاقة الحسية سواء کانت سمعية أم
بصرية أم حرکية.

يتم تشخيص ذوات صعوبات التعلم في الدراسة الحالية على أساس محکين هما:

أ -محک الاستبعاد  exclusion criterion

وذلک عن طريق استبعاد الطالبات من أفراد الصفة ممن تقل نسبة ذکائهن عن ( 100 ) مع استبعاد حالات الضعف الشديد في السمع والبصر 0

ب -  محک التباعد  discrepancy criterion 

وذلک عن طريق حساب التباعد بين الأداء التحصيلي المتوقع ( کما يقاس باختبار کاتل للذکاء ) والأداء التحصيلي الفعلي ( کما يقاس بدرجات الطالبات في الاختبارات المدرسية ) 0

وعلى الرغم من أن محک التباعد بين القدرات العقلية ومستوى الأداء التحصيلي ينبغي أن يقاس الأداء التحصيلي فيه باختبار مقنن إلا أن الباحثة آثرت أن تتناول أداء الطالبات کما تشخصه الاختبارات المدرسية الواقعية وعلى ذلک :

"  يعد الطالبة من ذوات صعوبات التعلم إذا آل التباعد بين الدرجات المعيارية للذکاء والدرجات المعيارية للتحصيل إلى (1) انحراف معياري أو أکثر " 0

وبالرغم من وجود بعض التحفظات على استخدام محک التباعد أو الانحراف الدال بين نسبة الذکاء والتحصيل الدراسي لتحديد ذوات صعوبات التعلم ( Lyon , 1989 , Siegel , 1989 ) إلا أن محک التباعد أو الانحراف بين الأداء العقلي والأداء المتوقع أي الانحراف بين القدرات العقلية والانجاز الأکاديمي يمثل قاسم مشترک أعظم في معظم التعريفات الإجرائية لذوات صعوبات التعلم (  Bordy et al : 1997 . 286 , Smith et al. 1998 : 119 )  0

3 -السعة العقلية Mental capacity

يتفق باسکا ليونى ( Pascal – Leone , 1970 ) وسکارديماليا( Scardamalia , 1977 ) وکيس ( Case , 1974 a,b ) على تعريف السعة العقلية بأنها أقصى عدد من المخططات العقلية النشطة التي يصنفها المفحوص في ذاکرته أثناء أداء ( حل ) المهمة ( المشکلة ) ولهذا فإنها تعتبر مسؤلة عن وضع المعلومات لوقت محدد وإجراء بعض العمليات باستخدام هذه المعلومات 0 أي أنها " جزء محدود من الذاکرة يتم فيها معالجة کل من المعلومات المستقبلة والمسترجعة في وقت واحد فبذلک هي تمثل العدد الأقصى من المخططات العقلية التي يستطيع العقل تجميعها في عمل عقلي واحد 0 ( Pascual – Leone , 1970 , 306 )

 

أدوات الدراسة :

تستخدم الدراسة الحالية الأدوات والمقاييس الآتية :

1.   اختبار کاتل للذکاء ( أعداد أحمد عبد العزيز سلامة ، عبد السلام عبد الغفار) 0

2.   اختبار الأشکال المتضمنة  ( تعريب وإعداد  أنور الشرقاوي ، سليمان الخضري الشيخ )

3.   اختبار السعة العقلية ( أعداد اسعاد البنا ، حمدي البنا  ) 0

4.   مقياس الخصائص السلوکية لذوات صعوبات التعلم ( أعداد فتحي الزيات ) 0

حدود الدراسة :

اقتصرت الدراسة الحالية على ما يلي :

1. عينة من الطالبات ذوات صعوبات التعلم ( متفوقات – عاديات ) والمقيدات بالصف الثاني المتوسط بمدرستين من مدارس الطالبات بمدينة الطائف

2. قياس التحصيل الدراسي کمجموع کلى لاختبارات السنة الأولى المتوسطة في مواد ( الرياضيات – العلوم – اللغة العربية – اللغة الانجليزية -  المواد الاجتماعية ) 0

الإطار التجريبي للدراسة :

أولاً : اختيار عينة الدراسة

تم اختيار عينة الدراسة الحالية من طالبات الصف الثاني المتوسط بمدرستين من مدارس الطالبات بمدينة الطائف ( المدرسة التاسعة والثلاثون والمدرسة السابعة والعشرون ) وقد تم اختيار العينة من الصف الثاني المتوسط  لإمکانية الحصول على المجموع الکلى لدرجات الطالبات في السنة الدراسية السابقة لتطبيق الدراسة الحالية ( السنة الأولى ) کمعيار له مصداقيته في مرحلة الکشف عن ذوات الصعوبات 0

وقد بلغ عدد الطالبات بعد مرحلة الکشف ( 22 ) من المتفوقات ذوات صعوبات تعلم و ( 90 ) من ذوات صعوبات التعلم العاديات تم اختيار(22) منهن بطريقة عشوائية . أما العينة التي تم استخدامها بالفعل في الدراسة الحالية من المتفوقات من ذوى صعوبات التعلم فقد تکونت من( 20) طالبة بعد استبعاد طالبتين .

ثانياً :  أعداد أدوات الدراسة

1 -اختبار کاتل للذکاء

يقيس هذا الاختبار ذکاء تلاميذ المرحلة المتوسطة والثانوية بطريقة تبعد العوامل الثقافية وآثار الخبرات التحصيلية على أداء الفرد في الاختبار ( أحمد عبد العزيز سلامة – عبد السلام عبد الغفار : 1970م ) 0 ويتکون الاختبار من جزأين ، کل جزء يشتمل على أربعة اختبارات فرعية لقياس المسلسلات والتصنيف والمصفوفات وعدد فقرات کل جزء 46 فقرة ويستغرق تطبيق الجزأين معاً 50 دقيقة وللاختبار معايير يستخرج في ضوئها نسبة الذکاء وقد حصل معدا الاختبار على صدقه في ضوء ارتباطه بدرجات اختبار الذکاء المصور وکذلک ارتباطه بدرجات التحصيل الدراسي في مواد دراسية مختلفة لعدد ( 40 ) طالبة من الصف الثاني المتوسط من غير عينة الدراسة الأساسية ( عينة الدراسة الاستطلاعية ) وقد تراوحت معاملات الصدق ما بين ( 52ر0  -  61ر0 ) کما تحقق معدا الاختبار من ثباته بإيجاد معاملات الارتباط بين تقديرات الطلاب في الجزء الأول من الاختبار وتقديراتهم في الجزء الثاني من العينتين في المرحلة الثانوية والجامعية وقد بلغ معامل الثبات للأولى 89ر0 والثانية 88ر0 وقد تم إيجاد معامل ثبات الاختبار في الدراسة الحالية أيضاً بإيجاد معامل الارتباط بين تقديرات عينة الدراسة الاستطلاعية في الجزء الأول من الاختبار وتقديراتهن في الجزء الثاني منه وبلغت قيمة معامل الثبات ( 92ر0) 0

2 -مقياس الخصائص السلوکية لذوات صعوبات التعلم

أعد ( فتحي الزيات ، 1989م ) مقياساً لتقدير الخصائص السلوکية لذوات صعوبات التعلم ، ويستخدم لفرز ذوات صعوبات التعلم عن العاديات وذلک من خلال تقدير المعلم لمدى تواتر الخصائص السلوکية المرتبطة بصعوبات التعلم لدى تلاميذه على مقياس رباعي ( نادراً ، أحياناً ، غالباً ، دائماً ) 0 تکون المقياس من 50 مفردة موزعة على خمسة أبعاد فرعية هي : النمط العام لصعوبات التعلم 0 صعوبات التعلم المرتبطة بالانتباه والذاکرة والفهم 0 صعوبات التعلم المتعلقة بالقراءة والکتابة والتهجي 0 صعوبات التعلم المتعلقة بالانفعالية العامة 0 صعوبات التعلم المتعلقة بالإنجاز والدافعية 0

قام معد المقياس بحساب معامل الاتساق الداخلي له وکان مساوياً 912ر0 والتجزئة النصفية لفقرات مقاييس التقدير داخل کل بعد تساوى 912ر0، ومعادلة جتمان للتجزئة النصفية تساوى 0915ر0 وقام أيضاً بحساب صدق المقاييس بإيجاد الارتباطات الداخلية لفقرات مقاييس التقدير لکل نمط بالدرجة الکلية وکانت على الترتيب ( 89ر0 ، 87ر0  ،  86ر0  ،  83ر0 ،  95ر0  ) وکذلک حساب الصدق التلازمي بواسطة ( إيجاد معاملات ارتباط أبعاد المقاييس بدرجات المواد الدراسية المختلفة وکانت جميع الارتباطات دالة عند مستوى 01ر0 ) 0

وفي الدراسة الحالية تم تقنيين المقياس بالتطبيق على عينة الدراسة الاستطلاعية بواسطة مجموعة من المعلمات القائمات بالتدريس لهن ، وبلغت معاملات الثبات التجزئة النصفية لفقرات المقاييس3 8ر0 ، ومعادلة جتمان للتجزئة النصفية تساوى 92ر0 0

کما تم حساب الاتساق الداخلي للمقياس بإيجاد الارتباطات الداخلية لفقرات المقياس لکل نمط من الأنماط الخمسة بالدرجة الکلية وکانت على الترتيب ( 92ر0 ، 91ر0 ، 90ر0 ، 87ر0 ، 95ر0 ) وبذلک تأکدت الباحثة من صدق وثبات المقياس 0


3 -اختبار السعة العقلية    

قامت الباحثة باستخدام اختبار الأشکال المتقاطعة لجان باسکاليونى ( F.I.T.   Figural Intersection test ) وهو اختبار ورقة وقلم جمعي ، يستخدم لقياس السعة العقلية بکفاءة), Scardamalia , 1970  , , Pascual – Lone 1977   ( Case , 1974

وقد تمت ترجمة هذا الاختبار وأعداده باللغة العربية وحساب صدقه وثباته على البيئة المصرية ( اسعاد البنا – حمدي البنا : 1990 ) 0

يتکون الاختبار من ( 36 ) بنداً بالإضافة إلى ( 6 ) فقرات تمهيدية تُستخدم کأمثلة ، کل بند من بنود الاختبار مکون من مجموعتين من الأشکال الهندسية البسيطة ، مجموعة على الجهة اليمنى ( وتسمى مجموعة العرض ) والأخرى على الجهة اليسرى ( وتسمى المجموعة الاختيارية ) 0 تحتوى مجموعة العرض على عدد من الأشکال المختلفة ، کل شکل منها منفصل عن الآخر ( غير متداخل ) أما المجموعة الاختيارية فهي تحتوى على نفس الأشکال الموجودة في مجموعة العرض ولکنها مرتبه بشکل متداخل بحيث يوجد بينها منطقة تقاطع مشترکة لکل هذه الأشکال ( common are of intersection ) والمطلوب من المفحوص تظليل هذه المساحة المشترکة بين هذه الأشکال کما في المثال التالي :

 

 

وتحتوي کل مجموعة من الأشکال على فئات يمکن تمثيلها بعدد الأشکال. ويمکن تمثيل ذلک من خلال الجدول التالي:

جدول (4):

فئات اختبار السعة العقلية.

الفئة (عدد الأشکال)

عدد الأسئلة

2

5

3

5

4

6

5

5

6

5

7

5

8

5

ويتراوح عدد الأشکال الموجودة في مجموعة العرض من 2 : 9 أشکال وبزيادة عدد الأشکال في کل بند من بنود الاختبار تزداد صعوبة إيجاد منطقة التقاطع المشترکة 0 ولحساب قيمة السعة العقلية للفرد توجد 4 خطوات تُبنى أساساً على فروض نظرية باسکاليونى للعامل العقلي ( M ) و " لمزيد من التفاصيل حول طريقة التصحيح وحساب الصدق والثبات راجع کراسة التعليمات"0

قام ( اسعاد البنا وحمدي البنا، 1990) بترجمة الاختبار وإعداده بما يتناسب مع البيئة المصرية, وتم حساب ثباته بطريقة التجزئة النصفية ومعامل الثبات ألفا لکرونباخ، وتتراوح معاملات الثبات بين 0,86- 0,91  باستخدام التجزئة النصفية, وتتراوح مابين  0,84- 0,93 باستخدام معامل الثبات ألفا، ويعتبر متوسط ثبات الاختبار حوالي 0,88.

وقد قام ( محمد الشريف، 1411) بتطبيق الاختبار على البيئة السعودية وحساب معامل ثباته باستخدام التجزئة النصفية وقد بلغ 0.88 وقد وُجد أن معامل ثبات الاختبار في الدراسة الحالية باستخدام معادلة الثبات ( کرونباخ – ) على عينة الدراسة الاستطلاعية هو 77ر0 وهو ما يُعد مقبولاً إلى حد ما 0

کما قامت الباحثة بحساب صدق المفردات بطريقة الارتباط الثنائي من خلال حساب معامل الارتباط بين کل مفردة ودرجة الاختبار الکلي، ويوضح الجدول التالي هذه النتائج :

 

 

 

 

 

جدول (5)

معامل ارتباط المفردات بالدرجة الکلية لاختبار السعة العقلية.

المفردات

الدرجة الکلية

المفردات

الدرجة الکلية

1

0

19

0,011

2

0

20

0,215

3

230

21

0,429

4

0

22

0

5

230

23

0,286

6

0,011

24

0

7

0,064

25

0

8

0,427

26

0,575*

9

0

27

0,255

10

0,303

28

0

11

0,221

29

0,193

12

0

30

0

13

0,427

31

0,191

14

0

32

0,255

15

0,575*

33

0,095

16

0,011

34

-0,302

17

0,208

35

0,011

18

 

36

 

4 -اختبار الأشکال المتضمنة  :

قامت الباحثة باستخدام اختبار الأشکالالمتضمنة-  وهو اختبار ورقة وقلم جمعي ، يستخدم لقياس أسلوب الاعتماد- الاستقلال عن المجال الإدراکي والذي يسمي بعد الاستقلال الإدراکي - لأولتمان وويتکن ، وقد تمت ترجمة هذا الاختبار وأعداده باللغة العربية وحساب صدقه وثباته على البيئة المصرية (أنور الشرقاوي ، سليمان الخضري الشيخ : 1989) 0

 

 

 

ثالثاً :  إجراءات الدراسة :

تم تطبيق الدراسة الحالية من خلال مرحلتين کما يلي :

المرحلة الأولى :

وهي مرحلة التشخيص لتحديد الطالبات المتفوقات والعاديات ذوى صعوبات التعلم وتم من خلال الخطوات التالية :

1. تم تطبيق کاتل للذکاء على مجتمع الدراسة خلال الأسبوعين الأولين من الفصل الدراسي الأول 2001 – 2002 والتي بلغت 1250 طالبة في کل من المدرستين المختارتين 0

2. تم الحصول على درجات جميع تلميذات الصف الثاني المتوسط بالمدرستين ( مجتمع الدراسة ) من مجموع درجات الاختبار النهائي للفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي السابق ( الصف الأول المتوسط ) وتم حساب المتوسط والانحراف المعياري لکل من الاختبارين 0

3.  تم تشخيص الطالبات ذوات صعوبات التعلم على أساس محکين هما :

أ  -محک الاستبعاد : حيث تم استبعاد کل من تقل نسبة ذکائه عن ( 100 ) ولم يقابل الباحثة أي حالة من حالات الإعاقات البصرية أو السمعية الحادة التي يمکن استبعادها 0

ب -محک التباعد حيث تم طرح درجة الأداء المتوقع ( کما تم قياسه باختبار کاتل للذکاء ) من درجة الأداء الفعلي ( کما تم الحصول عليه بالمجموع الکلي لاختبار الفصل الدراسي الثاني في نهاية العام الدراسي الماضي ) وذلک بعد تحويل هذه الدرجات ( الذکاء والتحصيل ) إلى درجات معيارية باستخدام الحاسب الآلي من خلال
برنامج
( SPSS ) 0

4. تم تحديد عينة الدراسة من الطالبات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم وهن کل من کانت نسبه ذکاؤها ( 120 ) فأعلى وکانت طرح الأداء المتوقع من الأداء الفعلي هو ( 1 ) انحراف معياري أو أکبر 0 وبناءً على ذلک أمکن الحصول على عدد ( 230 ) طالبة من ذوات صعوبات التعلم بنسبة  4ر18 % ، (22 ) طالبة من المتفوقات ذوات صعوبات التعلم بنسبة   ( 6ر1% ) من إجمالي أفراد مجتمع الدراسة 0

بعد الانتهاء من تحديد ذوات صعوبات التعلم العاديات والمتفوقات ؛ تم تطبيق مقياس الخصائص السلوکية لذوات صعوبات التعلم عليهم ( 22 طالبة من المتفوقات ذوات صعوبات التعلم وعدد مماثل لهن من العاديات ذوات صعوبات التعلم ) وذلک من خلال المعلمين القائمين بالتدريس لهن في تخصصات مختلفة للتأکد من أن هؤلاء الطالبات فعلاً من ذوات صعوبات التعلم 0 وکان نتيجة ذلک استبعاد  تلميذتين من المتفوقات أشار المعلمون بأن خصائصهما غير مطابقة لخصائص ذوات صعوبات التعلم وفق قائمة الخصائص السلوکية لذوات صعوبات التعلم وبذلک يکون العدد النهائي الذي طُبقت عليه اختبار السعة العقلية واختبار الاسلوب المعرفي هو : ( 20 ) طالبة متفوقة ذوات صعوبات تعلم ، ( 22 ) طالبة من ذوات صعوبات التعلم العاديات 0

المرحلة الثانية :

 وهي مرحلة تطبيق أدوات قياس متغيرات الدراسة وقد تمت من خلال الخطوات التالية :

1. تم تطبيق اختبار السعة العقلية على عينة الدراسة في حصص النشاط لمختلف الفصول خلال الأسبوع على مدار أسبوع کامل وقد تمت مراعاة التعليمات الخاصة للاختبار في أثناء التطبيق 0

2. خلال الأسبوع الثاني تم تطبيق اختبار الأسلوب المعرفي أيضاً على عينة الدراسة خلال حصص النشاط على مدار الأسبوع وتم مراعاة التعليمات الخاصة للاختبار عند التطبيق 0

بعد الانتهاء من عملية تطبيق اختبار السعة العقلية واختبار الأسلوب المعرفي على عينة الدراسة قامت الباحثة باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة 0

رابعاً :  الأساليب الإحصائية المستخدمة :

استخدمت الباحثة معادلة مان  وتنى ( Mann Whitney) و اختبار کروسکال-والاس     Kruskal-Wallis Test   لتعرف دلالة الفرق بين متوسطات رتب درجات مجموعات البحث في کل من السعة العقلية والأسلوب المعرفي الاعتماد / الاستقلال ( Cohen , et al : 1979 )نماط

نتائج الدراسة ومناقشتها :

أولاً : النتائج المتعلقة بالإحصاء الوصفي :

يوضح جدول (2) عينة البحث طبقا لمتغيراته بعد تطبيق أدوات البحث .

جدول (2)

عينة البحث طبقا لمتغيراته

المتغير

المجموعة

الفئة

عدد الطالبات

السعة العقلية

المتفوقات (20)

س=5

13

س=4

7

العاديات (22)

س=5

14

س=4

8

الأسلوب المعرفي

المتفوقات

مستقل

12

معتمد

8

العاديات

مستقل

12

معتمد

10

ثانيا : النتائج المتعلقة بالفرض الأول للدراسة :

نص الفرض الأول للدراسة الحالية على أنه :  لا يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسط رتب درجات الطالبات ذوات صعوبات التعلم العاديات ، والمتفوقات ذوات صعوبات التعلم في اختبار
السعة العقلية 0

وللتحقق من صحة الفرض قامت الباحثة باستخدام اختبار ( مان وتنى ) للمقارنة بين متوسط رتب درجات الطالبات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم وذوات صعوبات التعلم العاديات ، وجدول رقم ( 3 ) يوضح هذه النتائج 0

جدول (  3   )

الفروق بين العاديات والمتفوقات من ذوات صعوبات التعلم في السعة العقلية

المجموعة

ن

متوسط الرتب

قيمة " ى

الدلالة

المتفوقات  ذوات صعوبات التعلم

20

19ر26

5ر59

05ر0

العاديات   ذوات صعوبات التعلم

22

48ر13

يتضح من جدول ( 3 ) أنه يوجد فرق بين متوسط رتب درجات مجموعة الطالبات العاديات  ذوات صعوبات التعلم ومتوسط رتب درجات مجموعة الطالبات المتفوقات  ذوات صعوبات التعلم ؛ وهذا الفرق دال احصائياً عند مستوى 50ر0 حيث بلغت قيمة ( ى ) 5ر59 وهي أصغر من قيمة ( ى ) الجدولية والتي بلغت ( 112 ) عند ( nL = 20  ,  nS = 22 )   مما يشير إلى أن المتفوقات  ذوات صعوبات التعلم يتمتعن بسعة عقلية أکبر من الطالبات العاديات  ذوات صعوبات التعلم ؛ وبناءً على ذلک فإن النتائج تدل على رفض الفرض الصفري الأول للدراسة الحالية وقبول الفرض البديل وهو " يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسط رتب درجات الطالبات ذوات صعوبات التعلم العاديات ، والمتفوقات ذوات صعوبات التعلم في اختبار السعة العقلية " 0

وتتفق هذه النتائج مع نتائج دراسة ( إبراهيم الحکمي : 2004 ) ومع ما أشار إليه   ( فتحي الزيات : 2000 ) في أن المتفوقات عقلياً من ذوات صعوبات التعلم يتمتعون بطاقات عقلية ومواهب بارزة غير عادية مع وجود بعض القصور في عمليات تجهيز المعلومات ومعالجتها مما يؤدي إلى انخفاض التحصيل الدراسي لهم حيث أن السعة العقلية عامل مؤثر في کيفية التعامل مع المعلومات وهذه السعة الإدراکية تعتبر مسئولة عن وضع المعلومات لوقت محدد وإجراء بعض العمليات باستخدام هذه المعلومات 0 بالإضافة إلى ذلک فإن المتفوقات عقلياً والذين يتمتعون بسعة عقلية کبيرة لا يبرهنون على ذلک في الناحية التحصيلية حيث قد تکون الأسئلة الامتحانية لا تتطلب معالجة عدد کبير من المعلومات في وقت واحد وتکاد تکون منصبّة على أدنى مستويات المعرفة وهو التذکر في صورة أسئلة موضوعية وليست أسئلة مقاليه 0

وعلى الجانب الآخر يلاحظ أن السعة العقلية للتلميذات العاديات  ذوات صعوبات التعلم محدودة وقد ترجع کسبب أساس في إخفاقهم في الاستيعاب أثناء عملية التعلم مما يسبب بالتالي الصعوبات التي يواجهونها أثناء دراستهم 0


ثالثا : النتائج المتعلقة بالفرض الثاني في الدراسة :

نص الفرض الثاني للدراسة الحالية على أنه :  لا يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسط رتب درجات الطالبات ذوات صعوبات التعلم العاديات ، والمتفوقات ذوات صعوبات التعلم في اختبار
الأسلوب المعرفي 0

وللتحقق من صحة الفرض قامت الباحثة باستخدام اختبار ( مان وتنى ) للمقارنة بين متوسط رتب درجات الطالبات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم وذوات صعوبات التعلم العاديات ، وجدول رقم (4) يوضح هذه النتائج 0

جدول (  4   )

الفروق بين العاديات والمتفوقات من ذوات صعوبات التعلم في الأسلوب المعرفي

المجموعة

ن

متوسط الرتب

قيمة " ى

الدلالة

المتفوقات  ذوات صعوبات التعلم

20

28,21

86

05ر0

العاديات   ذوات صعوبات التعلم

22

15,41

النتائج الموضحة في جدول ( 4 ) تشير إلى أنه يوجد فرق بين متوسط رتب درجات مجموعة الطالبات العاديات  ذوات صعوبات التعلم ومتوسط رتب درجات مجموعة الطالبات المتفوقات  ذوات صعوبات التعلم في اختبار الأسلوب المعرفي  ؛ وهذا الفرق دال احصائياً عند مستوى 0,050 حيث بلغت قيمة ( ى ) 86 وهي أصغر من قيمة ( ى ) الجدولية والتي بلغت ( 112 ) عند ( nL = 20  ,  nS = 22 )   مما يشير إلى أن المتفوقات  ذوات صعوبات التعلم يتمتعن بالاستقلالية بصورة أکبر من الطالبات العاديات  ذوات صعوبات التعلم ؛ وبناءً على ذلک فإن النتائج تدل على رفض الفرض الصفري الثاني للدراسة الحالية وقبول الفرض البديل وهو " يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسط رتب درجات الطالبات ذوات صعوبات التعلم العاديات ، والمتفوقات ذوات صعوبات التعلم في اختبار الأسلوب المعرفي  "

رابعا : النتائج المتعلقة بالفرض الثالث في الدراسة :

نص الفرض الثالث في الدراسة الحالية على أنه : لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسط رتب التحصيل الأکاديمي للمتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم طبقا لمتغير السعة العقلية وللتحقق من صحة هذا الفرض قامت الباحثة باستخدام اختبار ( مان ويتنى ) و اختبار کروسکال-والاس  للمقارنة بين متوسط رتب التحصيل الأکاديمي للطالبات المتفوقات من ذوات صعوبات التعلم وذوات صعوبات التعلم العاديات طبقا لمتغير السعة العقلية وهذه النتائج موضحة في الجداول (  5  ,  6  ) 0


جدول (  5   )

الفروق بين العاديات والمتفوقات من ذوات صعوبات التعلم في التحصيل الأکاديمي

المجموعة

ن

متوسط الرتب

قيمة " ى

الدلالة

المتفوقات  ذوات صعوبات التعلم

20

32,5

5ر59

05ر0

العاديات   ذوات صعوبات التعلم

22

11,5

ولتعرف قيم ودلالة هذه الفروق بين مجموعات البحث الأربعة طبقا لمتغير السعة العقلية , قامت الباحثة باستخدام اختبار کروسکال-والاس وکانت النتائج کالموضحة في جدول رقم (6)

جدول (  6   )

الفروق بين العاديات والمتفوقات من ذوات صعوبات التعلم في التحصيل الأکاديمي طبقا لمتغير السعة العقلية

 

VAR00016

N

Mean Rank

VAR00015

1.00

13

34.50

2.00

7

28.79

3.00

14

13.71

4.00

8

7.63

Total

42

 

 

 

VAR00015

Chi-Square

32.952

df

3

Asymp. Sig.

.000

تشير النتائج الموضحة في جدول ( 5 ) , جدول ( 6 )  إلى وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات رتب التحصيل الأکاديمي للطالبات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم ومتوسطات رتب الطالبات العاديات  ذوات صعوبات التعلم في التحصيل الأکاديمي , والنتائج الموضحة في جدول ( 6 ) تشير إلى أنه يوجد فروق دالة  إحصائيا  بين متوسط رتب التحصيل الأکاديمي للمتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم طبقا لمتغير السعة العقلية  , وبناءً على ذلک فإن النتائج تدل على رفض الفرض الصفري الثالث للدراسة الحالية وقبول الفرض البديل وهو " توجد فروق دالة إحصائيا  بين متوسطات رتب التحصيل الأکاديمي للطالبات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم ومتوسطات رتب الطالبات العاديات  ذوات صعوبات التعلم في التحصيل الأکاديمي , وذلک طبقا لمتغير السعة العقلية


خامسا : النتائج المتعلقة بالفرض الرابع في الدراسة :

نص الفرض الرابع في الدراسة الحالية على أنه : لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسط رتب التحصيل الأکاديمي للمتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم طبقا لمتغير الأسلوب المعرفي الاعتماد / الاستقلال , وللتحقق من صحة هذا الفرض قامت الباحثة باستخدام اختبار ( مان ويتنى )  اختبار کروسکال-والاس  للمقارنة بين متوسط رتب التحصيل الأکاديمي للطالبات المتفوقات من ذوات صعوبات التعلم وذوات صعوبات التعلم العاديات طبقا لمتغير الأسلوب المعرفي الاعتماد / الاستقلال  وهذه النتائج موضحة في الجداول (  5  ,  7  ) 0

جدول (  7   )

الفروق بين العاديات والمتفوقات من ذوات صعوبات التعلم في التحصيل الأکاديمي طبقا لمتغير الأسلوب المعرفي   

 

VAR00016

N

Mean Rank

VAR00015

1.00

12

35.21

2.00

8

28.44

3.00

12

15.75

4.00

10

6.40

Total

42

 

 

                                       

 

VAR00015

Chi-Square

35.343

df

3

Asymp. Sig.

.000

 

والنتائج الموضحة في جدول ( 7 ) تشير إلى أنه يوجد فروق دالة  إحصائيا  بين متوسط رتب التحصيل الأکاديمي للمتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم طبقا لمتغير الأسلوب المعرفي     , وبناءً على ذلک فإن النتائج تدل على رفض الفرض الصفري الرابع للدراسة الحالية وقبول الفرض البديل وهو " توجد فروق دالة إحصائيا  بين متوسطات رتب التحصيل الأکاديمي للطالبات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم ومتوسطات رتب الطالبات العاديات  ذوات صعوبات التعلم في التحصيل الأکاديمي , وذلک طبقا لمتغير الأسلوب المعرفي الاعتماد / الاستقلال

وبالرغم من وجود دلائل تشير إلى تميز الطالبات المتفوقات  ذوات صعوبات التعلم عن الطالبات العاديات ذوات صعوبات التعلم في التحصيل الأکاديمي  طبقا لمتغيري السعة العقلية  والأسلوب المعرفي الاعتماد / الاستقلال  الا أن هذا التميز يعتمد أساسا علي رتب المعدل الأکاديمي وليس المعدل نفسه .


وباستعراض نتائج الدراسة الحالية في حدود العينة وأدوات الدراسة يمکن أن نخلص بما يلي :

1. توجد نسبة من الطالبات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم ويجلسن مع الطالبات العاديات في الفصول العادية وهذه النسبة تصل إلى حوالي ( 6ر1 % ) وهي نسبة تقارب للنسب العالمية التي کشفت عنها الدراسات السابقة 0 وهؤلاء الطالبات في حاجة إلى تحديدهن والتعرف عليهن وتحديد الصعوبات التي تواجههن وعمل البرامج التي تتفق مع طبيعتهن 0

2. النمط المعرفي المفضل للتلميذات المتفوقات  ذوات صعوبات التعلم أو العاديات  ذوات صعوبات التعلم هو نمط التذکر ثم نمط التطبيقات ثم المبادئ وأخيراً نمط الأسئلة الناقدة ويعکس ذلک طريقة تعادل هؤلاء الطالبات للمواد الدراسية المختلفة والتي تعتمد أساساً على عملية الحفظ والاستظهار وتذکر المعلومات دون النظر إلى تطبيقاتها 0

3.   الطالبات المتفوقات  ذوات صعوبات التعلم يتمتعن بسعة عقلية أکبر من الطالبات العاديات  ذوات صعوبات التعلم 0

4.   لا توجد فروق دالة إحصائياً في الاسلوب المعرفي بين کل من الطالبات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم والعاديات ذوات صعوبات التعلم0

وفي ضوء ذلک توصى الباحثة بما يلي :

1. ضرورة الکشف عن الطالبات المتفوقات ذوات صعوبات التعلم مبکراً حتى لا يتسع التباعد بين الأداء المتوقع منهم والأداء الفعلي لهم مما يؤدي في النهاية إلى أن يتکون لديهم شعور داخلي بالإحباط والاکتئاب والقلق وبالتالي فشل استراتيجيات العلاج التي يمکن استخدامها فيما بعد.

2. ضرورة تدريب المعلمين على کيفية التعامل مع فئة المتفوقات عقلياً ذوات صعوبات التعلم وتدريسهم للاستراتيجيات التي من شأنها تخفيض الحمل على السعة العقلية لديهم 0

3. ضرورة تغيير نمطية الامتحانات ونمطية التدريب وتوجيهها إلى تدريب الطالبات على کيفية توليد المعلومات وتطبيقها وتنمية أنماط التفکير المختلفة لديهم 0



* دالة عند مستوى 0,01

المراجع
1.    أحمد عبد العزيز سلامه ، عبد السلام عبد الغفار ( 1970 ) : اختبار کاتل للذکاء  ( المقياس الثاني : الجزء الأول والثاني ) ، القاهرة ، دار النهضة العربية 0
2.إسعاد البنا ، حمدى البنا (1990) : اختبار الأشکال المتقاطعة ، کراسة التعليمات ، المنصورة ، عامر
للطباعة والنشر0
3.ابراهيم الحسن الحکمى (2004) :التفکير الابتکارى و الشخصية الابتکارية لذوى صعوبات التعلم المتفوقات و العاديات بالمرحلة الثانوية .مجلة کلية التربية بالمنصورة ، العدد (55) .
4.أمينة إبراهيم شلبي (2004) : مدى تطبيق اجراءات تقييم ذوات صعوبات التعلم في المرحلة الابتدائية بمملکة البحرين 0 مجلة کلية التربية بالمنصورة 0 العدد ( 54 ) جزء ( 2 ) .
5.حمدي عبد العظيم البنا ( 2000 ) : فعالية الإثراء الوسيلي في التحصيل وتعديل أنملط التفضيل المعرفي للتلاميذ المتفوقات ذوات صعوبات تعلم العلوم بالمرحلة المتوسطة ، مجلة کلية التربية ، جامعة
المنصورة ، العدد 43 0
6.سناء حسن عماشة ( 2002 )  :  اضطرابات الانتباه والسلوک الاجتماعي والانفعالي لدى الطالبات ذوات صعوبات التعلم والعاديات بالمرحلتين الابتدائية والمتوسطة بمنطقة مکة المکرمة 0 رسالة دکتوراه ، کلية التربية للبنات بمکة المکرمة 0
7.    عبد الرقيب أحمد البحيري ( 1995 ) : برنامج مقترح لعلاج صعوبات التعلم المعرفية بحوث المؤتمر الأول للتربية الخاصة ، وزارة التربية والتعليم 0
8.على معدى الشهري (2004) : الأساليب المعرفية وعلاقتها بالتحصيل الدراسي لدى ذوات صعوبات التعلم والعاديات من طلبة المرحلة الثانوية بمدينة الطائف 0 مجلة کلية التربية بالمنصورة  العدد ( 54 )
جزء ( 2 ).
9.    فتحي مصطفي الزيات ( 1989 ) : دراسة لبعض الخصائص الانفعالية لدى ذوات صعوبات التعلم ، مجلة أم القرى ، السنة الأولى ، العدد الثاني 0
10.--------------- ( 1998 ) : صعوبات التعلم ( الأسس النظرية والتشخيصية والعلاجية ) ، القاهرة ، دار النشر للجامعات 0
11.----------------( 2000 ) : المتفوقون عقلياً ذوو صعوبات التعلم قضايا التعريف والکشف والتشخيص 0 المؤتمر السنوي لکلية التربية " نحو رعاية نفسية وتربوية أفضل لذوات الاحتياجات الخاصة " ، کلية التربية ، جامعة المنصورة 0 4 – 5 إبريل 0
12.کمال أحمد الإمام الشناوي ( 2000 ) : دراسة لبعض سمات الشخصية لذوات صعوبات التعلم من تلاميذ المرحلة الابتدائية 0 المؤتمر السنوي لکلية التربية : نحو رعاية نفسية وتربوية أفضل لذوات الاحتياجات الخاصة " ، کلية التربية ، جامعة المنصورة 0 ( 4 – 5 إبريل ) 0
1-    Boodoo, G.; Bradley, C.; Frontera, R,; Pitts, J. and Wright, L. (1989). "A survey of procedures used for identifying gifted learning disabled children.". Gifted Child Quarterly, 33 (3), 110-114.
2-    Boodoo, G.; Bradley, C.; Frontera, R.; Pitts, J. and Wright, L. (1989). "A survey of procedures used for identifying gifted learning disabled children. ", Gifted Child Quarterly, 33 (3), 110-114.
3-     Brody, L. & Mills, C.(1997): Gifted children with learning disabilities: a review of the issues. Journal of learning Disabilities, 30 (3), 282-296.
4-    Bryan, T. (1997): Assessing The personal and social status of students with learning disabilities, learning disabilities Research & Practice, 12 (1) , 63 -76.
5-    El-banna , H.: The development of a predictive theory of science education based upon information processing theory. Ph, D. thesis, Glasgow University, 1987.
6-    Mayes,S. D. ; Calhoun, S. L & Crowell,F.W. (2000): Learning disabilities and ADHD: Overlapping Spectrum Disorders. Journal of learning Disabilities , 33 (5) , 417 – 424 .
7-    Scardamalia , M, : Information processing capacity and problem of horizontal decolage : a demonstration using combinatorial reasoning task. Child Development, 1989 , 60 (4) ,pp 973 -985.
8-    Baum, S & Owen, S (1988) : High ability? Learning disability students: How are they different ? Gifted Child Quarterly, 32,321-326.
9-    Baum, S. M. (1990). "Gifted but learning disabled; a puzzling paradox.", (ERIC Document Reproduction Service No, ED: 469) .
10-              Baum, S. M. (1994). 'Meeting the needs of gifted/learning disabled students: how far have we come?", Journal of Secondary Gifted Education, 5 (3), 6-22.
11-              Beckley, D. (1998). "Gifted and learning disabled: twice exceptional students." (ERIC Document Reproduction Service No. ED: 424711).
12-              Bees, C. (1998). The GOLD program: a program for gifted learning disabled adolescents.", Roeper Review, 27 (2), 155-161.
13-              Brown-Mizuno, C. (1990). "Success strategies for learners who are learning disabled as well as gifted.", Teaching Exceptional Children, 23(1), 10- 12.
14-              Case , R. (b) : Mental strategies , mental capacity and instruction : a neo —Piagetion investigation. Journal of Experimental Child Psychology. 1974, 18,pp. 382-397
15-              Case, R (a) : Structures and strictures, some functional limitations on the course of cognitive growth. Cognitive Psychology, 1974,6, 544' 523.
16-              Cohen, L. and Holliday, M. (1979). Statistics for education and physical education. London, Harper & Row Ltd .
17-              Ellsion, T. (1993). "Gifted and learning disabled ... a paradox?". Gifted Child Today, 16(1), 17-19.
18-              Johnstone , A. H. and El- banna , H. : Understanding learning difficulties - a predictive research model. Studies in Higher Education. 1989,14 (2), pp. 159 -168.
19-              Levine, D. M. & Reed, M. (1999): Developmental variation and Learning Disorders. ( sec. Ed). Educators Publishing service, inc. Cambridge, MA.
20-              Pascual - Leon 'e , J. : A mathematical model for the transition rule in Piaget's developmental stages . Acta Psychologica, 1970, 32, pp. 302- 345.
21-              Suter, D. P., and Wolf, J. S, (1987). "Issues in the identification and programming of the gifted / learning disabled child.", Journal for the Education of the Gifted, 10 (3), 227-237.