علاقة العمليات الوالدية بانحراف الأحداث

المؤلف

أستاذ مساعد -جامعة البلقاء التطبيقية کلية الأميرة عالية الجامعية

المستخلص

ملخص
هدفت هذه الدراسة الى التعرف على علاقة العمليات الوالدية (الرعاية الوالدية، الرقابة الوالدية والنمط الوالدي) بانحراف الأحداث، ولتحقيق أهداف هذه الدراسة، تم تصميم استبانة وتوزيعها على عينة من الأحداث الموجودين في دور الأحداث في مدينة عمان وقد بلغ عدد أفراد العينة (150) حدثا، وتم استخدام الأسلوب الإحصائي للعلوم الاجتماعية لتحليل البيانات المجمعة و توصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج من أهمها وجود علاقة سلبية بين غياب الرعاية الوالدية وانحراف الأحداث، ووجود علاقة سلبية بين غياب الرقابة الوالدية  وانحراف الأحداث. کما وجدت الدراسة أن النمط الوالدي يؤثر في انحراف الحدث او عدمه،  وأوصت الدراسة مجموعة من التوصيات.
الکلمات المفتاحية: الرعاية الوالدية، انحراف الإحداث، النمط الوادي ، الحدث.

المقدمة :

تفرض زيادة انحراف الأحداث تهديدا لغالبية المجتمعات، لان التکاليف الاجتماعية
التي تواجه هذه المجتمعات نتيجة لزيادة جنوح الأحداث غير معروفة، إذ أن الأمر لا يقتصر على استمرار السلوک الهدام للحدث إذ لم يتم تأهيله، ولکنه ينمو إلى الکبار الذين لم يتعلموا العمل في المجتمع. ويزيد تکاليف استمرار جنوح الأحداث على المواطنين من الجانب المادي لتأمين إيواء المجرمين جسديا وعقليا من مخاطر الجرائم. وهناک عوامل  کثيرة  تکمن وراء جنوح الاحداث  ومن بينها الأسرة التي تشکل أحد العوامل الأساسية في بناء وتشکيل شخصية الطفل واکسابه العادات التي تبقى ملازمة له طوال حياته، لکونها النواة الأولى في تکوين نمو الفرد و بناء شخصيته، فالطفل في أغلب أحواله مقلد لأبويه في عاداتهم وسلوکاتهم. وللأسرة اثر ذاتي في التکوين النفسي في تقويم السلوک الفردي وبعث الحياة والطمأنينة في نفس الطفل. وقد ساهمت الأسرة في تعليم الإنسان أصول الاجتماع، وحيث انها مسئولة عن نشأة أطفالها نشأة سليمة متسمة بالاتزان والبعد عن الانحراف فقد ثبت في علم النفس أن اشد العقد خطورة, وأکثرها تمهيداً للاضطرابات الشخصية هي التي تتکون في مرحلة الطفولة الباکرة خاصة من خلال صلة الطفل بوالديه، کما أکد علماء التربية على أهمية تعهد الآباء لأبنائهم, بالعطف والحنان والحب عليهم والرأفة بهم حفظاً وصيانة لهم من الکآبة والقلق. إن حرمان الطفل من أبيه يثير فيه کآبة وقلقاً مقرونين بشعور الإثم والضغينة, ومزاجا عاتيا ومتمرداً, فالأطفال المحرومون من آبائهم يميلون إلى البحث عن ما يعوضهم عما فقدوه.

إن ما يقرب من ربع المعتقلين في السجون الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأمريکية هم من الأحداث دون سن الثامنة عشرة، ولذلک يعد انحراف الأحداث جانبا مهما من الجريمة وقد أشار [15] إلى أن انحراف الأحداث يشتمل على العديد من العوامل المختلفة، مثل الشخصية، الأسرة، المدرسة، والرفاق، ويعتبر جنوح الأحداث مشکلة في غالبية المجتمعات. ونتيجة لزيادة معدلات جنوح الأحداث فان الکثير يرون انه من الأفضل وضع المعايير لتقليل احتمالية دخول الکبار السجن بدلا من محاولات حل المشکلة بعد حدوثها.

وتشير العديد من الدراسات الى ان هناک علاقة وطيدة وکبيرة بين المعاملة الوالدية وحتى الأجواء الأسرية المضطربة والمحرکات والدوافع الموجهة نحو السلوک الانحرافي وربما حتى الفعل الإجرامي، ذلک أن الأسرة التي يسودها التوتر الشديد والعصبية الزائدة، وسوء التوافق بين الأبوين أو التفکک الأسري نتيجة (الوفاة، الطلاق، الهجر) تدفع کلها إلى خلق السلوک المضاد للمجتمع، فمثلا تعرض الآباء للمشکلات الخارجية، والضغوط النفسية نتيجة الإيقاع السريع للحياة، والصاخب، وافتقاد معظم الأسر إلى الهدوء والسکينة والثبات الانفعالي يدفع کله إلى انحراف
الأبناء وضياعهم.

مشکلة الدراسة :

تشکل ظاهرة انحراف الأحداث احد أهم القضايا الاجتماعية في مختلف المجتمعات، وتعد من بين المشاکل المعاصرة التي تعاني منها المجتمعات البشرية، وبينت الدراسات العديد من الاسباب التي تکمن وراء هذه الظاهرة، وقد تناولت الدراسات مختلف الجوانب والعوامل التي تؤدي الى الانحراف وتشعبت الدراسات بهذا الشأن إلا إن السبب الذي يمکن الاتفاق عليه هو أن غياب الرعاية الوالدية يشکل احد أهم أسباب انحراف الأحداث ومن هنا فإن هذه الدراسة جاءت لتبحث في علاقة غياب الرعاية الوالدية في انحراف الأحداث.

أهداف الدراسة :

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة علاقة العمليات الوالدية (الرعاية الوالدية، الرقابة الوالدية والنمط الوالدي) بانحراف الاحداث.

أهمية الدراسة :

ترجع أهمية هذه الدراسة لکونها تتعلق باهمية الرعاية الوالدية في تنشئة الأجيال القادمة وحمايتها من الانحراف اذ أن تنشئة الأجيال تشکل احد هواجس المجتمعات جميعها على اختلافها متقدمة وغير متقدمة، ومن هنا فإن أهمية الدراسة تنبع لکونها تناقش الاثار الايجابية والسلبية لعلاقة العمليات الوالدية على الاجيال والتي يمکن ان تفيد المعنيين.

 فرضيات الدراسة

 الفرضية الأولى : هناک علاقة سلبية بين غياب الرعاية الوالدية وانحراف الأحداث.

 الفرضية الثانية: هناک علاقة سلبية بين غياب الرقابة الوالدية وانحراف الأحداث.

 الفرضية الثالثة: هناک علاقة بين النمط الوالدي وانحراف الأحداث.

مجتمع وعينة الدراسة:

يتکون مجتمع الدراسة من الأحداث الموجودين في دور رعاية الأحداث، وتم اختيار عينة عشوائية من المتواجدين في دور الاحداث بلغت (150) حدثاً.

 

الإطار النظري والدراسات السابقة

مفهوم الانحراف

الانحراف هو الخروج عن المعايير الاجتماعية التي تعارف عليها المجتمع في بلد معين وفي زمن محدد وان لم يرد نص تجريمي بصدده أو عقاب[10-13]، وهو السلوک الذي يقوم به الأحداث دون مرحلة النضج، بحيث يخالف عادات وتقاليد المجتمع وأعرافه وقيمه الأخلاقية والدينية. ويعرف الانحراف على انه عمل عدائي وخرق للقانون من قبل الصغير وهو مصطلح قانوني لسلوک الأطفال والمراهقين العدائي التي قد يحکم عليه في سن الرشد المجرم بموجب القانون[26] ويرى [15] إن انحراف الأحداث يشتمل على عوامل کثيرة منها الشخصية ،الأسرة، والمدرسة والأصدقاء والمتغيرات الديموغرافية. وعرف [25] السلوک الانحرافي بأنـه إجرام وسلوکيات خطرة قد تؤدى إلى انحراف أکثر خطورة، وتشـتمل هذه السلوکيات على الهرب من المنزل، قيادة سيارة بدون رخصة ، تخريب الممتلکات ، السرقة...

ويشير انحراف الحدث إلى نشاط غير قانوني يرتکبه طفل أو مراهق وتحدد غالبية الدول ذلک بالأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة ، إلا ان القيود العمرية تختلف من بلد لآخر، فعلى سبيل المثال هناک اختلاف في التحديد بين ولاية وأخرى في الولايات المتحدة. وتتراوح جرائم انحراف الأحداث من الجرائم الخطرة إلى غير الجرائم الخطرة. ويعتبر النظام القضائي الأمريکي الجريمة الخطرة بأنها الجريمة التي تهدد حياة شخص ما أو سلامتهم وأمنهم. وبغير ذلک فإن بقية الجرائم تعد جرائم غير خطرة [25].

العوامل المسببة للانحراف

هناک عوامل کثيرة تلعب دوراً في انحراف الاحداث ومن بين هذه العوامل التي ستعالجها هذه الدراسة غياب الرعاية الوالدية بشکل خاص والاسرة بشکل عام. فمن المعروف ان  الأسرة  تعتبر من أهم الجماعات الأولية التي تؤثر على تکوين شخصية الحدث ، ووجوده في أسرة معينة هو السبيل الأول إلى تکوين تصوره الأول بالانتماء إلى جماعة أولية هو جزء ضروري منها، کما أنها السبيل إلى  إشباع الحدث لحاجاته البيولوجية، والاجتماعية، والنفسية، فإذا اضطربت حياة الأسرة تصبح عاجزة عن إمداد الأحداث بمثل هذه الاحتياجات، ومن ثم يتعرض الفرد لألوان الحرمان والشعور بالنبذ بما يؤثر في تکوينه النفسي والاجتماعي [7].

ويرى  [14] إن انحراف الأحداث يشتمل على عوامل کثيرة منها الشخصية ، الأسرة والمدرسة والأصدقاء والمتغيرات الديموغرافية . أما من حيث تأثير الأسرة فيرى [23] أن العلاقة السيئة مع العائلة تؤدي إلى سلوک عدائي ومن ثم إلى الانحراف .

وقد أکد کثير من الباحثين بوجود علاقة بين التفکک الأسري وجنوح الأحداث ،وتوصف الأسرة أنها مفککة في حالات الطلاق، الانفصال، الهجران، الوفاة، غياب عائل الأسرة، وفي حالة فساد الأبوة وشذوذ العقلية، والنزاع والصراع، والفوارق الاجتماعية والثقافية. ويشير مصطلح التفکک الأسري إلى الأسرة غير المترابطة التي يوجد بين أعضائها عوائق شديدة تؤدي إلى الحد من التفاعل بينهم أو العزلة النفسية بين الفرد والآخر [2-64]، ويرى [1] أن التفکک الأسري يعني اختلال السلوک في الأسرة وانهيار الوحدة الأسرية وانحلال بناء الأدوار الاجتماعية لأفراد الأسرة نتيجة العديد من العوامل کعدم الالتزام ببعض الأسس الشرعية للزواج والمشکلات الأسرية وفشل الوالدين في التنشئة الأسرية السليمة والفقر والبطالة وعمل المرأة ووجود الخدم في الأسر والطلاق والخيانة الزوجية. وتقدم نظرية نظم الأسرة إطار عمل لبحث العلاقة بين هيکل العائلة، والعمليات الوالدية وسلوک الانحراف بين الأحداث المراهقين ووفقا لنظرية نظم العائلة فان العائلة ليست کيانا ثابتا . فبالنسبة لسياقها الاجتماعي تعد وحدة الأسرة متغيرة باستمرار. وتواجه الأسرة الحاجة الثابتة للتغير سواء جاءت الحاجة من ضمن وحدة الأسرة أو خارجة عن وحدة الأسرة. وقد تشهد الأسرة الفقـدان، النمو، عدم الاستقرار المالي، والتحول الهيکلي الذي قد يؤثر في تحول آليات الأسرة ووظائفها. وفي معالجة وحدة الأسرة هناک حضور لأعراض الانحراف، وحاجات للافتراض بأن هناک مشاکل أکثر في احد أو جميع المجالات التالية : التدريج الهرمي للعائلة، الوظيفة الوالدية، وروابط أعضاء الأسرة وبمجرد معالجة هذه الأمور يستطيع الطبيب معالجة وإعادة تنظيم الوظيفة الأسرية وطلباتها للتغيير [18-8].

الرعاية الوالدية وانحراف الاحداث :

النمو السليم للحدث يعتمد بشکل کبير على الدور الذي يلعبه الوالدان لانهم يقوموا بتسهيل محاولاته لتحقيق هويته او بعرقلة هذا النمو، فالنموالذي يمنح الحدث الامان والحنان والتجارب الجديدة والمسؤوليات والثناء والتقدير اضافة الى الحزم واحترام الانظمة والقوانين يسهم في تطور الحدث ونموه الصحيح وبعکس ذلک فان الحدث يفقد الشعور بالامان الذي يحتاجه لتحقيق هويته وقد بينت الدراسات ان ميل الحدث للتسرب من المدرسة في بعض الاحيان والاتجاه نحو السرقة والکذب وغير ذلک من السلوک الانحرافي  يُعزى الى انعدام سيطرة الوالدين وفقدان حنانهما وارشادتها ويترتب على فقدان الوالدين وجود مشکلات نفسية وسلوکية واجتماعية  کما يصاب الحدث بفقدان الثقة بالنفس والامن والتقدير الاجتماعي والانتماء مما يدفعه للسلوک
العدواني [12].

 وقد تناولت دراسات عديدة تأثير الوالدين على نمو الطفل، وحددت هذه الدراسات نماذج من علاقات الوالدين بالطفل التي ترتبط بقوة بانحراف الحدث. وقد تشير الدلائل إلى الأثر الذي قد تترکه علاقات الطفل الوالديه على الأحداث في الانخراط بالسلوک الانحرافي  کما بحثت دراسات عدة في العلاقة بين تماسک الأسر (مستوى الترابط بين أعضاء العائلة) وقابلية الأسر للتکيف (قدرة الأسرة لتغيير هيکل الأدوار والأحکام استجابة للطلب المؤسسي، وبداية انحراف الأحداث). وفي دراسة [19] التي استخدمت فيها البيانات المجمعة عن 480 حدثا وعائلاتهم بأن المراهقين الذين ينتمون إلى عائلات متماسکة هم اقل ارتکابا للسلوک المنحرف. وفي المقابل وجدوا أن هناک نسبة عالية من أعمال الانحراف للمراهقين الذين يعيشون في عائلات مفککة، ودرجة عالية من الانفصال الشخصي والاستقلالية بين أفراد العائلة. أما بالنسبة لقابلية الأسرة للتکيف فإن نسب انحراف المراهقين الذين عائلاتهم مرنة جدا أو متشددة جدا عالية جدا مقارنة بأولئک المراهقين الذين تقع أسرهم في المنتصف بين التشدد والمرونة العالية [20].

العمليات الوالدية والانحراف :

يقصد بالعمليات الوالدية الطريقة التي يراقب بها الآباء المراهقين، ومدى الاتصال بينهم، وحجم الضبط والرقابة التي يضعها الوالدين على حياة المراهق وقد تنعکس العمليات الوالدية في الأسر ذات الوالد الواحد على نقص الموارد والدعم، والذي يؤثر على الحالة النفسية للحدث. وتعد العمليات الوالدية أکثر فعالية عندما تکون الصحة النفسية للوالدين مستقرة إلى حد يکفي لدعم المراهق [18].

بينت الدراسات أن الرقابة الوالدية هي أکثر المؤشرات للانحراف (على افتراض وجود علاقات ايجابية مهمة مع کل من اتصالات الشرطة ونسب أنماط حياة الانحراف) کما وجدت الدراسات أن الضبط الوالدي و التعزيز الوالدي يرتبط سلبا مع نمط حياة الانحراف. وحاول الباحثون تحديد فيما إذا کانت مختلف نماذج التفاعل بين الطفل والوالدين لها تأثير على الانحراف استناداً إلى مستوى تطور الطفل. فقد لاحظ [24] أهمية اعتبار مرحلة  النمو التي ينخرط الطفل فيها أولا في الانحراف وإلقاء الضوء على نماذج مرحلة معينة لعلاقة الطفل بالوالدين وطبق مجموعة من السلوکات مثل قلة استخدام العقاب، نقص السلطة الأبوية أو المراقبة الوالدية، ووضع بعض القيود البسيطة على سلوک الطفل کعوامل مساهمة في ضبط لسلوک الطفل، وعدم المسؤولية الاجتماعية، والتعرض لضغط الرفاق، والصفات العدوانية التي غالبا ما ترافق الانحراف، ووجد أن الأحداث قبل سن المراهقة الذين انخرطوا بأعمال انحرافية کانوا هم الأکثر إرتباکاً في علاقاتهم بالوالدين نظرا للأعمال العدائية الوالدية والرفض. ولذا فان بالنسبة لهؤلاء الأحداث الذين يواجهوا صعوبة في إقامة علاقات وثيقة مع الوالدين يکون لديهم نقص في المعايير الداخلية للسلوک المناسب، وزيادة في سوء السلوک والعدوانية وعلاقات بين شخصية سنية وجميع ذلک يسهم في زيادة خطر الانحراف.

إن أسلوب معاملة الآباء للأبناء، والعلاقة بين الوالدين والطفل، لهما أهمية کبيرة في حدوث الانحراف حتى ولو کانت الأسرة غير متصدعة بالمفهوم الذي سبق لنا ذکره، فقد تتصف معاملة الوالدين بالقسوة والعنف، أو الليونة والتدليل المبالغ فيه وکلاهما له آثاره السلبية على الطفل [7]. فالقسوة الزائدة قد تؤدي إلى ردود فعل عدوانية من قبل الحدث وتنعکس على سلوکه الاجتماعي، کما قد تؤدي بالحدث إلى کراهية الوالدين ومحاولة الهروب منهما، وان تدليل الطفل الشديد والحماية الزائدة تجعله غير قادر على تحمل المسؤولية، عاجزاً عن مقاومة المغريات التي قد تسوقه إلى  طريق الانحراف. کذلک فإن عدم اتفاق الأبوين على أسلوب واضح لمعاملة الطفل والتناقض فيما بينهما، يجعله عاجزاً عن تحديد المعايير السلوکية المرغوبة، مما يؤدي إلى خلق حالة من عدم الاستقرار والتوتر، والتي قد تدفعه إلى الانحراف، وهکذا يتضح لنا ان أسلوب الوالدين في معاملة الحدث قد يلعب دورا في السلوک الانحرافي.

وهناک اعتقاد بأن الرقابة الوالدية الضعيفة تؤدي إلى انخراط الحدث بالرفاق العدائيين والمنحرفين، فسلوک المراهق قد يتأثر بإدراکه لمستوى الرقابة الوالدية، فإذا اعتقد المراهق ان الرقابة الوالدية عالية فان ذلک يخفف من اشتراکه بالسلوک الانحرافي، ويزداد السلوک الانحرافي کلما قلت الرقابة الوالدية.

أما من حيث تأثير تعلق الطفل بوالديه فتشير بعض الدراسات بأن الأحداث الذين يشعرون بارتباط قوي بوالديهم، ويشعرون بدعم أکثر وحضور أکثر، هم اقل انخراطا بالسلوک الانحرافي[16]. وهناک اعتقاد بأن الأحداث الذين لديهم تـعلقا قويـا مع الوالديـن اقل ميلا للانحراف من نظرائهم الذين تعلقهم ضعيف، وذلک لأنهم يتـمسکون بقيود الوالدين وقوانـينهم وتوقعاتهم مع أخذهم بعين الاعتبار ردود فعل الوالدين عندما يتعرضون لإغراءات الانخراط بالسلوک[22]. ويرى [9-90] أن هناک عوامل تؤثر في انحراف الحدث کالجو العائلي المحيط به، والضعف لدى الأبوين الشديد والقسوة البالغة والفقر والبطالة وسوء السيرة وفقد الأبوين أو احدهما وهجر الأب لمنزل العائلة وغيابه عن المنزل فترة طويلة، ودفع الأبوين الابن إلى الجريمة. ويؤدي فقدان الأبوين أو احدهما وفقا [11] إلى نتائج سيئة تهيئ السلوک الانحرافي لدى الحدث، إذ يصاب الطفل بالقلق بسبب غياب احد والديه ، فحرمان الطفل من احد الأبوين يهيئ له أسباب التعرض للانحراف. وبشکل عام فان حاجة الطفل إلى محبة والديه ووجودهم معا في جو مفعم بالاستقرار يعد حاجة أساسية ملحة وضرورية لتقوية شخصيته واستقرارها ونموها بصورة طبيعية .

ينتج عن عمل الأب في الخارج بعيدا عن أفراد أسرته ان تتولى الأم دوره في الأسرة ، ومن المعروف ان الأسرة تعمل کنظام دعم طبيعي وعائق ضد القوى الخارجية التي تحاول التأثير سلبا على الأطفال [13]  إن غياب الأب يؤدي إلى تعطيل قدرة المراهق للتعديل والدفاع عن الضغوط الاجتماعية  التي تواجهه وقد وجدت إحدى الدراسات ان الظروف المحيطة بفقدان احد الوالدين لا تعد مشکلة رئيسية ولکن مجرد غياب احد الوالدين عن الأسرة يؤثر على سلوک الطفل وتنشئته.  وعلى الرغم من مساهمة مختلف الأسباب کالزيجات السيئة، وقلة الضبط الوالدي (الرقابة) والسلوکيات الوالدية غير الفعالة، والعجز بتوفير بيئة طبيعية في نشوء الانحراف إلا ان تصدع الأسرة يعد العامل الرئيسي في الانحراف. وعندما تکون العائلة غير قادرة على توفير الإرشاد والدعم فان الطفل لن ينمو بشکل مناسب. وقد وجدت الدراسات العديد من العوامل التي تمنع الانحراف مثل الاستقرار، اسر غير متصدعة، مع دعم علاقة الطفل بوالديه وکذلک الآباء الذين يوفرون نموذج دور حالي ومساعدة مالية ضرورية لإعالة الأسرة. واستنادا على هذه العناصر الضرورية ، فمن الواضح انه يجب بذل الجهد لتقوية الأسرة في سبيل محاربة الانحراف وتهيئة بيئة مستقرة للطفل. وهناک الکثير من الآباء ممن لا يفهمون الدور الملقى على عاتقهم کمدرسين ولا يدرکون تأثيرهم کآباء على أطفالهم، فعندما لا يتم تعليم الدروس الحيوية من قبلهم فان الطفل يکون معرضا للانهيار أمام ضغوط العالم الخارجي ويکون الانحراف الأکثر نصيبا. ان مستوى الإشراف الوالدي يمکن ان يؤثر في انحراف الأحداث وتشتمل هذه الأسباب طريقة ضبط الوالدين لاطفالهم، الخلافات الوالدية، أوالانفصال، الآباء المجرمون، الإهمال، أو الإساءة الوالدية وعدم الاتصال [17]. إن الأطفال الذين ينشئون بوالد واحد معرضون أکثر من غيرهم للانحراف، ولکن إذا ما تم إحساس الطفل بالتعلق بوالديه وتم الأخذ بعين الاعتبار للإشراف الوالدي ، فان الأطفال الذين يعيشون بأسر من والد واحد ، لا يختلفوا عن الأطفال الآخرين ولن يکون لديهم احتمالية الانحراف أکثر من غيرهم  کما ان اختلافات بين والدي الطفل أکثر ارتباطا للانحراف من ان ينشأ الطفل مع والد واحد[27]. وإذا کان هناک إشراف والدي قليل فان الطفل أکثر نزوعا للانحراف ، وقد وجدت عدة دراسات علاقة قوية بين قلة الإشراف والجنوح ، ويبدو أنها هي أکثر التأثير الأسري على الجنوح [15].  فعندما لا يعرف الوالدين أين أطفالهم، وماهي نشاطاتهم، ومفاهيم أصدقاؤهم، فان الأطفال يحتمل ان يهربوا من المدرسة ويکونوا صداقات مع منحرفين. وترتبط قلة الإشراف بعلاقات سيئة بين الآباء والأطفال، فالاطفال الذين غالبا ما يکونوا على اختلاف مع آبائهم قد يکونوا اقل رغبة في مناقشة نشاطاتهم
مع الوالدين.

 إن الاتجاهات الوالدية نحو تربية الأطفال وحياة العائلة مهمة جدا ولها تأثيرا کبير في تطوير شخصية الطفل. وتقدم نظريات الشخصية مفاهيم للاتجاهات الوالدية من خلال تحديد مجموعة من المفاهيم ذات العلاقة والتي تشير إلى نزعة الشخص للتوجه والعمل بالنسبة للمواضيع بأسلوب معين وتشمل هذه المفاهيم على العاطفة، الفرصة، المعرفة والعناصر التحفيزية وتطبق خصائص شخصية مستقرة. وإذا افترضنا ان هذه الخصائص متعلق بنوع العلاقة التي يطورها الآباء مع أطفالهم فان قياس هذه الخصائص سيؤدي إلى إعطاء تنبؤات لسلوک الآباء مع أطفالهم وتعديل الشخصية المستقبلي للطفل، وقد کشفت الملاحظات الدراسات الطبية ان تأثير اتجاهات وممارسات الآباء على تطور سلوک الطفل. وقد أشار [14] بأن أنواع الآباء تختلف باختلاف درجاتهم من الکفاءة الاجتماعية وقد اقترحت نظرية النمط الوالدي التي تنص بأن الطريقة التي يحل فيها الآباء مشاکل أطفالهم لها تأثير رئيسي في درجة الکفاءة الاجتماعية المنجزة والتعديل السلوکي لأطفالهم، ورکز هذا المدخل على وجود مختلف العناصر الوالدية مثل الدفء، الطلبات والإشراف، وافتراض أن أي تأثير من هذه العناصر يعتمد جزئيا على بقية العناصر الأخرى.

النمط الوالدي

إن الاتجاهات الوالدية نحو تربية الأطفال وحياة العائلة مهمة جدا ولها تأثيرا کبير في تطوير شخصية الطفل. وتقدم نظريات الشخصية مفاهيم للاتجاهات الوالدية من خلال تحديد مجموعة من المفاهيم ذات العلاقة والتي تشير إلى نزعة الشخص للتوجه والعمل بالنسبة للمواضيع بأسلوب معين وتشمل هذه المفاهيم على العاطفة، الفرصة، الإدراک والعناصر التحفيزية وتطبق خصائص شخصية مستقرة. وإذا افترضنا ان هذه الخصائص متعلقة بنوع العلاقة التي يطورها الآباء مع أطفالهم فان قياس هذه الخصائص سيؤدي إلى إعطاء تنبؤات لسلوک الآباء مع أطفالهم وتعديل الشخصية المستقبلية للطفل، وقد کشفت الدراسات  تأثير اتجاهات وممارسات الآباء على تطور سلوک الطفل .

 وقد أشار[17] بأن أنواع الآباء تختلف باختلاف درجاتهم من الکفاءة الاجتماعية وقد اقترحت نظرية النمط الوالدي التي تنص بأن الطريقة التي يحل فيها الآباء مشاکل أطفالهم لها تأثير رئيسي في درجة الکفاءة الاجتماعية المنجزة والتعديل السلوکي لأطفالهم، ورکز هذا المدخل على وجود مختلف العناصر الوالدية مثل الدفء، الطلبات والإشراف، وافتراض أن أي تأثير من هذه العناصر يعتمد جزئيا على بقية العناصر الأخرى .

الدراسات السابقة

أجرى [3] دراسة هدفت إلى بيان مدى إسهام عوامل التفکک الأسري في انحراف الأحداث في المجتمع القطري ، وقد أجريت الدراسة على عينة من الأحداث الموجدين في دور الرعاية، وتوصلت إلى ان الطلاق وتعدد الزوجات وفقدان احد الوالدين أو  کلاهما وفارق السن لدى والدي الأحداث عوامل مسببة للانحراف. هدفت دراسة [6] إلى تحديد حجم ظاهرة العنف الأسري والعلاقة بين العنف الأسري وانحراف الأحداث والتي أجريت على الأحداث الموجودين في دور رعاية الأحداث في الرياض وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة بدرجة متوسطة بين أنماط العنف الأسري وانحراف الأحداث .

وفي دراسة[12] المعنونة بالمشکلات السلوکية لدى المراهقين المحرومين من الرعاية الاسرية في المملکة العربية السعودية والتي هدفت الى التعرف على اهم المشکلات السلوکية لدى المراهقين المحرومين من الرعاية الاسرية والتعرف على مدى اختلاف تلک المشکلات السلوکية لدى المحرومين باختلاف متغيرات العمر والصف الدراسي  والمرحلة التعليمية وموقع دور التربية الاجتماعية، وقد أجريت الدراسة على عينة قدرها (300) مفردة إحصائية وأظهرت نتائج الدراسة وجود مشکلات سلوکية لدى المراهقين المحرومين من الرعاية الاسرية کمشکلات السلوک العدواني والمشکلات السلوکية  الاجتماعية والمشکلات السلوکية المتعلقة بالذات والتعليمية والأخلاقية والدينية.

وهدفت دراسة [4]  إلى التعرف على العلاقة بين التنشئة الأسرية والانحراف ومعرفة الأسباب التي تؤدي إلى ضعف عملية التنشئة الأسرية وتحديد أثار وانعکاسات الانحراف على الفرد والأسرة والمجتمع. واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي والتحليلي للکشف عن التغيرات التي طرأت على طبيعة وبنية الأسرة ووصف وتشخيص التنشئة الأسرية وعلاقتها بالانحراف الاجتماعي والمنهج المقارن لإبراز أوجه الشبة والاختلاف بين الاتجاهات والقيم المختلفة للوالدين والأبناء بالإضافة إلى دراسة الحالة التي تعد جزء من هذه الدراسة والتي تقوم على أساس التعمق في دراسة الظاهرة التي تساعد على تحديد مختلف العوامل التي تؤثر فيها وتکشف عن العلاقات السببية بين أجزائها، کما استندت الدراسة للحصول على البيانات والمعلومات من المصادر الأولية على أسلوب التحليل الإحصائي واستخدام الاستبانة والمقابلة لجمع البيانات عن متغيرات الدراسة الميدانية وذلک من عينة تکونت من (100) طالب من الذکور وأسرهم، مأخوذة من طلاب محافظة أبين مديرية زنجبار " مجتمع الدراسة " والذي بلغ أجمالي الطلاب والطالبات طبقاً لإحصائية عدد الطلاب في مکتب التربية والتعليم مديرية زنجبار للعام الدراسي 2004- 2005 م ( 7574 طالب وطالبة ) منهم (3805) طالب مستخدمة في تلک العينة العشوائية المقصودة. وقد خلصت الدراسة إلى أن تأثير التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية ساعدت على الانحراف من حيث أن انتشار رقعة الفقر وانخفاض دخل الأسرة وارتفاع عدد أفراد الأسرة والوضع الاجتماعي والتعليمي وصعوبة الحياة المعيشية التي تعيشها الأسرة بالإضافة إلى تراجع أدوار مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى وضعف دور المدرسة ووسائل الأعلام ومؤسسات الضبط الاجتماعي التقليدية والحديثة التي أثرت بشکل سلبي على تربية الناشئة الأمر الذي أوجد تربة خصبة لانحراف الطلاب في مجتمع الدراسة.

دراسة [21] رکزت هذه الدراسة على العلاقة بين الممارسات الوالدية للرقابة والمتعلقة بسلوکيات الانحراف للأطفال الذکور والإناث قبل المراهقة للأعمار (7-11) ووجدت الدراسة أنه خلال المراقبة المتساوية للذکور والإناث يظهر الآباء تعلقا ذو مستوى أعلى لأطفالهم الذکور. إضافة لذلک وعلى الرغم من التأثير على الأطفال الذکور والإناث، إلا ان هناک ممارسات معينة تنتج نتائج  عکسية استنادا على النوع الاجتماعي للطفل.

دراسة [18] هدفت إلى البحث في مختلف عمليات الأسرة التي قد تؤثر في الانحراف بين المراهقات الأمريکيات من أصل إفريقي، اشتملت هذه العمليات على هيکل الأسرة، الرقابة الوالدية، الاتصال بين المراهق ووالديه، النمط الوالدي، وذلک لتحديد علاقة هذه العوامل بالانحراف وقد أجريت الدراسة على عينة مکونة من (279) مراهقة أسرة کاملة و (279) مراهقة من أسرة غير کاملة ، وقد کشفت النتائج عن عدم وجود فروق مهمة في العمليات الوالدية أوالاشتراک في الانحراف بالنسبة للمراهقات اللواتي يعيشن مع أي من النوعين. کما کشفت الدراسة عن وجود علاقة بين الرقابة الوالدية والانحراف في کلا النوعين. وان هناک علاقة بين اتصال المراهق بوالديه وانحراف المراهق في الأسر غير الکاملة .

دراسة [13] والتي هدفت إلى بحث العلاقة بين غياب الوالدين وانحراف الأحداث وتحديد فيما إذا کان هناک علاقة بين المتغيرين. وتم جمع البيانات من الأحداث الذکور الذين ارتکبوا جنحا في الفترة 1996 و 2004 وقد تم تصنيف الجنج وفقا لوحدة الأسرة (أسرة کاملة، أب منفرد، أم منفردة) نوع الجنحة (الکسر والدخول) ومستوى الجنــحة (إخلال بالشرف، وجناية) والضحية ( جرائم ضد الأشخاص، وجرائم ضد الممتلکات) وعمر الحدث أثناء حدوث الجنحة. کما بحثت الدراسة فيما إذا کان الطفل الذي يعيش في أسرة غير سوية أکثر عرضة للانحراف ، ووجدت ان الأسرة بوالد منفرد هي  الوحيدة التي تؤثر في انحراف الحدث.

أجرى[19] دراسة هدفت إلى تحليل العوامل الاجتماعية لانحراف الأحداث واستخدمت تحليل المقابلات التي أجراها الباحث مع 15 حدث منحرف حول العوامل الاجتماعية التي أدت إلى سلوک الانحراف وتم اختيار عينة عشوائية من نزلاء مرکز اعادة تأهيل الأحداث المنحرفين. وکان (80%) من الأحداث الذين تم مقابلتهم قد نشأوا في أسرة من أب واحد، وبينت نتائج الدراسة ان (67%) من الأحداث الذين تمت مقابلتهم يعتبرون تأثيرا الصديق هو الأقوى في انحرافهم. وأجرى [5]  دراسة هدفت للتعرف على اثر أساليب المعاملة الوالدية على انحراف الأبناء وتوصلت الدراسة إلى ان الأحداث الذين يفقدون المعاملة الحسنة من الوالدين يمکن ان يقعوا في أحضان رفاق السوء ، والذي بدوره يؤدى إلى الانحراف ، کما بينت الدراسة وجود علاقة بين أسلوب المعاملة الوالدية
وانحراف الأحداث. 

مجتمع  وعينة الدراسة

يتکون مجتمع الدراسة من الأحداث الموجودين في دور رعاية الاحداث، و تم اختيار عينة عشوائية من  المتواجدين في دور الاحداث بلغت (150) حدثا .

خصائص عينة الدراسة الجدول رقم (1) يبين توزيع أفراد العينة حسب العمر والمؤهل العلمي والجنس والخبرة والحالة الاجتماعية وعدد الحصص الأسبوعية.

الجدول رقم (1) توزيع أفراد عينة الدراسة حسب المتغيرات  الديموغرافية

المتغيـر

التکرار

النسبة

المستوى التعليمي للحدث

 ابتدائي فاقل

25

16.7

 إعدادي

77

51.3

 ثانوي

48

32

المجموع

150

100%

المستوى التعليمي لوالد الحدث

 ابتدائي فاقل

11

7.3

 إعدادي

49

32.7

 ثانوي

67

44.7

 جامعي

23

15.3

المجموع

150

100%

المستوى التعليمي لوالدة الحدث

 ابتدائي فاقل

33

22

 إعدادي

57

38

 ثانوي

55

36.7

 جامعي

5

3.3

المجموع

150

100%

 مهنة الأب

رجل أعمال

7

4.7

 موظف

43

28.7

 عامل

67

44.7

 عاطل عن العمل

33

22

المجموع

150

100%

 مهنة الأم

ربة منزل

97

64.7

 موظفة

53

35.3

المجموع

150

100%

الحالة الاجتماعية للوالدين

يعيشان معا

39

26

مطلقان

55

36.7

 منفصلان

43

28.7

 متوفيان

13

8.7

المجموع

150

100%

أشار تحليل خصائص الدراسة إلى أن اعلى نسبة للمستوى التعليمي لدى الحدث جاءت لمن مستواهم التعليمي اعدادي  حيث  بلغت (51.3%)  وتلاها لمن مستواهم التعلمي ثانوي حيث بلغت نسبتهم (32%) وجاء حملة الابتدائية في المرتبة الثالثة اذ بلغت )16.7%(  کما يشير الجدول (رقم 1) إلى أن أعلى نسبة بالنسبة للمستوى العلمي لوالد الحدث  کان لخريجي الثانوية العامة اذ بلغت نسبتهم )44.7%( وتلاها نسبة الذين يحملون الإعدادية إذ بلغت )32.7%(  وکانت  نسبة الجامعيين )15.3%( وأخيرا کان مستوى الإبتدائية )7.3%(، أما بالنسبة لمستوى تعليم الوالدة فقد کانت نسبة حملة الاعدادية هي الاعلى اذ بلغت )38%( وتلاها نسبة الثانوية العلمي اذ بلغت )36.7 %( ثم نسبة الابتدائية اذ بلغت )22 %( وبلغت نسبة الجامعيات )3.3 %( أما بالنسبة  لعمل الأب يبين الجدول ان نسبة رجال الاعمال بلغت )4.7%( بينما بلغت الموظفين )28.7(  ونسبة العمال )44.7%( أما نسبة العاطلين عن العمل فقد بلغت )22%(. کما يبين الجدول ان نسبة الموظفات من الامهات بلغت )35.3( بينما بلغت نسبة ربات المنازل(64.7) وبالنسبة للحالة الاجتماعية فقد بين الجدول ان ما نسبته (26%) من الوالدين يعيشان معا بينما بلغت نسبة المطلقين )36.7% (وبلغت نسبة المنفصلين)28.7( وأخيرا بلغت نسبة المتوفين )8.7%(.

أداة الدراسة:

استخدمت الباحثة أداة الدراسة بعد الاطلاع على الدراسات السابقة وقد تکونت الأداة من جزئين کما يلي:

الجزء الأول: تضمن معلومات عامة عن عينة الدراسة شملت المؤهل العلمي للحدث
والمستوى التعليمي لوالد الحدث والمستوى التعليم لوالدة الحدث ومهنة الأب وکذلک مهنة الام  والحالة الاجتماعية

الجزء الثاني: اشتمل هذا الجزء على فقرات الاستبانة موزعة على أبعاد العمليات الوالدية التي تناولتها الدراسة.

صدق الأداة:

للتوصل إلى صدق أداة الدراسة، تم عرضها على عدد من أساتذة جامعة البلقاء التطبيقية وسؤالهم عن مدى مطابقة الفقرات لجوانب الموضوع، وثم أخذ آرائهم وتعديلاتهم بعين الاعتبار.

ثبات الأداة:

تم استخراج معامل الاتساق الداخلي من خلال معادلة کرونباخ الفا(Cronbach Alpha)  وبلغت (92.3 %) وهي نسبة  مقبولة.

 

المعالجة الإحصائية:

لغايات تحقيق أهداف الدراسة، والإجابة عن أسئلتها فقد تم ما يلي:

1-استخدام برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية من خلال الحاسوب لاستخراج قيمة معامل الاتساق الداخلي کرونباخ ألفا لغايات حساب قيمة الثبات للاستبانة.

2-إجراء التحليلات الإحصائية المطلوبة لغايات الإجابة عن أسئلة الدراسة، وشملت هذه التحليلات: استخراج التکرارات والنسب المئوية لتوزيع أفراد عينة الدراسة وذلک حسب المتغيرات المختلفة المتعلقة بخصائص أفراد عينة الدراسة.

3-استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات المعلمين لعينة الدراسة على کافة أبعاد الدراسة، وذلک وفقاً لمتغيرات الدراسة.

4-استخدام اختبار (T-Test for Independent Sample) لاختبار فرضيات الدراسة.

تحليل البيانات:

للتعرف على نتائج بيانات الإستبانة تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابة أفراد عينة الدراسة من الاحداث الموجودين في دور الاحداث على الفقرات المتعلقة  بمتغيرات الدراسة وتوضح الجداول المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاجابات عينة الدراسة حول الفقرات المتعلقة بکل متغير على حدة.

جدول رقم (2)

متغير الرعاية الوالدية  

الرقم

السؤال

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الرتبة*

9

لا يتابع والدي سلوکياتي اليومية

3.99

0.966

1

1

لا يوجد اهتمام بشؤوني من قبل الوالدين

3.83

1.233

2

3

 والدي کثير السفر

3.75

0.946

3

8

انشغال والدي باعماله ولا يکترث بي

3.68

0.872

4

10

والدني مشغولة عن المنزل

3.65

0.862

5

4

 غالبا لاتکون والدتک في المنزل

3.57

1.425

6

7

تتصرف لوحدک دون توجيه من  والديک

3.53

0.977

7

2

 اعاني من اهمال الوالدين

3.45

1.255

8

5

 تشعر انک دائما وحيدا في  المنزل

3.36

1.291

9

6

 لا تجد من يساعدک في حل مشاکلک

3.17

1.319

10

 

 المتوسط الکلي

3.60

.824

 

*تشير إلى مدى الأهمية التي  تمثلها اسئلة  المتغير المعتمد في البحث

يظهر الجدول رقم (2)  الوصف الإحصائي المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للفقرات التي تقيس متغير الرعاية الوالدية إذ تراوحت متوسطات اجابات افراد عينة الدراسة بين (3.17) بانحراف معياري (1.317) و(3.99) بانحراف معياري  قدره (0.966) وجميع المتوسطات الحسابية تشير الى موافقة عينة الدراسة على کافة الفقرات  المتعلقة ببعد  الرعاية الوالدية وذلک لأنها أعلى من المتوسط الافتراضي (3)، أي ان عينة الدراسة توافق على دور الرعاية الوالدية في انحرافهم وقد بلغ اعلى متوسط حسابي في بعد الرعاية الوالدية (3.99) للفقرة رقم "9" والتي تنص على " لا يتابع والدي سلوکياتي اليومية ". ويشير الجدول ايضا الى ان الفقرة رقم (6) والتي تنص :" لا تجد من يساعدک في حل مشاکلک"  حققت اقل متوسط حسابي وهو (3.17)، وهو أعلى من المتوسط الافتراضي. وإجمالاً فإن المتوسط العام لإجابات أسئلة هذا المتغير بلغت (3.60) والانحراف المعياري لها (0.824) أي أن موثرافقة الأفراد المبحوثين على أسئلة هذا المتغير کانت عالية وإن اتجاهاتهم حيال هذا المتغير کانت إيجابية.

جدول رقم (3)

متغير الرقابة الوالدية   

الرقم

الســـــــــــؤال

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الرتبة*

15

والدي لا يعرف أين أکون بعد المدرسة

3.59

0.824

1

16

لا ابلغ والدي في حالة تأخري عن العودة للمنزل

3.59

1.242

2

14

اصدقائي غير معروفين لوالدي

3.47

1.201

3

11

اخرج في الليل دون معرفة والدي

3.39

1.065

4

12

استخدامي للانترنت غير مراقب من الوالدين

3.36

1.134

5

13

اشاهد ما اريد من التلفزيون

3.25

0.974

6

17

والداي لا يعلمان مع من ساکون عند خروجي من المنزل

2.64

1.280

7

 

 المتوسط العام

3.17

.872

 

يظهر الجدول رقم (3) الوصف الإحصائي المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للفقرات التي تقيس متغير الرقابة الوالدية اذ تراوحت متوسطات اجابات افراد عينة الدراسة بين (2.64) بانحراف معياري (1.280) و(3.59) بانحراف معياري قدره
 (0.824) وجميع المتوسطات الحسابية تشير الى موافقة عينة الدراسة على کافة الفقرات  المتعلقة ببعد الرعاية الوالدية وذلک لأنها أعلى من المتوسط الافتراضي (3)، أي ان عينة الدراسة توافق على دور الرقابة الوالدية في انحرافهم وقد بلغ اعلى متوسط حسابي في بعد الرعابة الوالدية (3.59) للفقرتين رقم " 15 و 16 " واللتان تنصان على " والدي لا يعرف أين أکون بعد المدرسة ولا ابلغ والدي في حالة تأخري عن العودة للمنزل ". ويشير الجدول ايضا الى ان الفقرة رقم (176) والتي تنص :" والدي لا يعلما مع من ساکون عند خروجي من المنزل"  حققت اقل متوسط حسابي وهو (2.64)، وهو أقل من المتوسط الافتراضي. وإجمالاً فإن المتوسط العام لإجابات أسئلة هذا المتغير بلغت ((3.17 والانحراف المعياري لها (0.872) أي أن موثرافقة الأفراد المبحوثين على أسئلة هذا المتغير کانت عالية وإن اتجاهاتهم حيال هذا المتغير کانت إيجابية.


جدول رقم (4)

متغيرالنمط الوالدي

الرقم

السؤال

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الرتبة*

24

 لايتابعوني في المدرسة

3.27

0.991

1

20

لايعلمون بالضبط ما اعمل

3.08

0.850

2

21

لايناقشون القرار معي

3.03

0.885

3

22

يترکوا لي حرية اختيار القرار

2.91

1.129

4

19

لايثقون بقراري

2.71

1.148

5

18

لا يهتمون بما اعمل .

2.68

1.306

6

23

لايسألوني عن رأيي

2.59

1.231

7

 

 المتوسط العام

2.89

.803

 

يظهر الجدول رقم (4) الوصف الإحصائي المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للفقرات التي تقيس متغير النمط الوالدي اذ تراوحت متوسطات اجابات افراد عينة الدراسة بين (2.59)  بانحراف معياري (1.231) و(3.27)  بانحراف معياري  قدره(0.991) وجميع المتوسطات الحسابية تشير الى موافقة عينة الدراسة على کافة الفقرات  المتعلقة بعد النمط الوالدي أي أن عينة الدراسة توافق على الفقرات التي تقيس النمط الوالدي  في انحرافهم وقد بلغ أعلى متوسط حسابي في بعد النمط الوالدي (3.27) للفقرة رقم "24" والتي تنص على " لا يتابعوني في المدرسة  ". ويشير الجدول ايضا الى أن الفقرة رقم (23)  والتي تنص :" لايسألوني عن رأيي " حققت اقل متوسط حسابي وهو (2.59)، وهو اقل من  المتوسط الافتراضي. وإجمالاً فإن المتوسط العام لإجابات أسئلة هذا المتغير بلغت (2.89) والانحراف المعياري لها (0.803) أي أن موثرافقة الأفراد المبحوثين على أسئلة هذا المتغير کانت عالية وإن اتجاهاتهم حيال هذا المتغير کانت إيجابية.

جدول رقم (5)

المتغير التابع (نوع الجنحة)

الرقم

السؤال

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الرتبة*

24

الهرب من المنزل

3.43

1.029

1

28

لدي مشاکل مع الشرطة

3.35

0.780

2

26

اعمل على إلحاق الأضرار بالممتلکات التي لا تخصني

3.07

1.245

3

27

اخذ من السوبر مارکت شيئا دون ان ادفع ثمنه .

3.05

1.374

4

29

 التحرش بالاخرين

3.03

1.252

5

25

أسوق السيارة بدون إذن

3.00

1.299

6

30

السرقة

2.81

1.249

7

 

 المتوسط العام

3.06

1.044

 

يظهر الجدول رقم (5) الوصف الإحصائي المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للفقرات التي تقيس متغير نوع الجنحة اذ تراوحت متوسطات اجابات افراد عينة الدراسة بين (2.81) بانحراف معياري (1.249) و(3.43) بانحراف معياري قدره (1.029) وجميع المتوسطات الحسابية تشير الى موافقة عينة الدراسة على کافة الفقرات المتعلقة بعد  نوع الجنحة  أي ان عينة الدراسة توافق على الفقرات التي تقيس نوع الجنحة وقد بلغ أعلى متوسط حسابي في بعد نوع الجنحة (3.43) للفقرة رقم "24" والتي تنص على "الهرب من المنزل". ويشير الجدول ايضا الى ان الفقرة رقم (30) والتي تنص :" السرقة " حققت اقل متوسط حسابي وهو (2.81)، وهو اقل من المتوسط الافتراضي .وإجمالاً فإن المتوسط العام لإجابات أسئلة هذا المتغير بلغت (3.06) والانحراف المعياري لها (1.044) أي أن موثرافقة الأفراد المبحوثين على أسئلة هذا المتغير کانت عالية وإن اتجاهاتهم حيال هذا المتغير کانت إيجابية.

اختبار الفرضيات

جدول رقم (6)

اختبار الفرضيات

T Calculated

T Tabulated

Sig

R

B

Beta

المتغير

11.113

1.960

0.000

.793

.904

0.793

غياب الرعاية الوالدية

15.181

1.960

0.000

.871

1.044

.871

غياب الرقابة الوالدية

10.244

1.960

0.000

.768

0.998

.768

النمط الوالدي

يشير الجدول أعلاه إلى أن قيمة (T) المحسوبة اکبر من قيمة (T) الجدولية لجميع المتغيرات الثلاثة (غياب الرعاية الوالدية، غياب الرقابة الوالدية والنمط الوادي) وهذا يعني رفض الفرصيات العدمية للمتغيرات الثلاثة وقبول الفرضيات البديلة وبمعنى آخر هناک علاقة بين غياب الرعاية الوالدية وانحراف الحدث، فعدن اهتما الوالدين برعاية النشء فان ذلک يشعرهم بالنقص والحرمان ويحاولوا تعويض ذلک من خلال الاعمال العنيفة، کما يبين الجدول وجود علاقة بين غياب الرقابة الوالدية وانحراف الحدث، فغياب الرقابة الوالدين يتيح للحدث التصرف على هواه ويجعله لقمة سائغة لحماعات الانحراف ويغزز ذلک غياب التوجيه الوالدي والتوعية، کما يشير الجدول ايضا  وجود علاقة بينالنط الوالدي وانخراف الحدق فاذا اتسم النمط الوالدي بالتسيب فان ذلک يتيح للحدث القيام بالأعمال التي تحلو له لعجم وجود الضوابط والرادع.

النتائج والتوصيات

توصلت الدراسة الى النتائج التالية:

1. اظهر تحليل البيانات وجود علاقة سلبية بين  غياب الرعاية الوالدية وانحراف الاحداث فبدون الرعاية الوالدية لا يجد الحدث من يقوم بتوجيهه للسلوک الصحيح ويصبح  هدفا سهلاً لرفاق السوء مما يؤدي الى انحرافه.

2. کما بينت نتائج التحليل أن هناک علاقة سلبية بين غياب الرقابة الوالدية وانحراف الإحداث، فعدم متابعة ورقابة واشراف الوالدين يؤدي إلى انتهاج الحدث لسلوکيات وفقا لأهوائه والتي قد تودي به الى الانحراف أو الانتماء إلى جماعات  تدفعه للانحراف.

3. کما بينت نتائج  التحليل أن النمط الوالدي يؤثر في انحراف الحدث او عدمة فالاب المتشدد يحرم الحدث من الدفء المنزلي  ويدفعه للبحث عنما ينقصه وهذا ما قد يجه في رفاق السوء ويدفعه الى الانحراف کما ينطبق ذلک على الاب المتساهل الذي لا يعير انتباها لسلوکيات
وتصرفات الحدث.

التوصيات

 توصي الباحثة  بما  يلي :

1. يحتاج الحدث الى رعاية  کبيرة  في هذه المرحلة من سني عمره  اذ ان شخصيته تتبلور في هذه المرحلة  وهنا فهو بحاجة الى من يقتدي به ويرشده الى طريق الصوب ويعتبر الوالدان هم من اکثر الناس تأثيرا في شخصيته لذا توصي الدراسة  الاباء والامهات  الاهتمام  بالابناء لتجاوز هذه المرحلة العمرية بنجاح.

2. يحتاج الحدث في هذه المرحلة العمرية الى من يراقب سلوکياته ويرشده الى الطريق الصحيح وهذا من صميم  واجب الوالدين اللذان تقع على عاتقهما مسؤولية مراقية سلوک الحدث خلال هذه المرحلة من خلال معرفة من هم رفاقه وکيف يقضي وقته والاماکن التي يرتادها.

3. هناک ضرورة ان يتمتع النمط الوالدي بصفات تساعد الحدث في تجاوز المرحلة العمرية بنجاح وذلک من خلال استخدام الشدة في وقتها والمرونة في وقتها  دون اتباع نمط متشدد او متسامح بشکل متواصل.  

  1. قائمة المراجع

    1. التل، شادية وآخرون (2001) التفکک الأسري، دعوة للمراجعة ، کتاب الأمة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، قطر.
    2. السکري، احمد شفيق ( 2000) قاموس لخدمة  الاجتماعية – الخدمات الاجتماعية ، دار المعرفة
       الجامعية ، الإسکندرية.
    3. آل شافي، محمد مبارک (2002) التفکک الأسري وانحراف الأحداث، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ، الرياض . 
    4. القديري، ريما علوي حسن( 2006)  العلاقة بين التنشئة الاسرية وانحراف الاحداث، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة عدن ، اليمن.
    5. المفلح ، عبد الله بن عبد العزيز ( 1414 هـ) اساليب المعاملة الوالدية وعلاقتها بانحراف الاحداث ، المرکز العربي للدراسات الامنية والتدريب ، الرياض.
    6. المطيري، عبد المحسن بن عمار (2006) ، العنف الأسري وعلاقته بانحراف الأحداث لدى نزلاء دار الملاحظة الاجتماعية بمدينة الرياض رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة نايف العربية
      للعلوم الأمنية .
    7. توفيق عبد المنعم توفيق (2003) المکونات المعادلية للسلوک العدواني لدى عينات من طلاب المرحلتين الجامعية والثانوية ،مجلة العلوم الاجتماعية ، مجلد (3) عدد (4).
    8. جعفر عبد الأمير الياسين ( د.ت ) اثر التفکک العائلي في جنوح الأحداث، عالم المعرفة، بيروت.
    9. عثمان احمد سلطان،(2004) المسؤولية الجنائية للأطفال المنحرفين ، القاهرة، المؤسسة الفنية
      للطباعة والنشر .
    10. عسوس، عمر ( 1993) العوامل المؤدية إلى الجرائم الأخلاقية، المجلة العربية للدراسات الأمنية ، العدد  الخامس ، الرياض.
    11. غباري، محمد سلامة محمد (1989) مدخل الملاجئ جديد لانحراف الأحداث ، العلاج الإسلامي ودور الخدمة الاجتماعية فيه ، الإسکندرية المکتب الجامعي الحديث .
    12. فقيهي، ( 2007 ) بعنوان المشکلات السلوکية لدى المراهقين المحرومين من الرعاية الأسرية في المملکة العربية السعودية رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة نايف العربية للعلوم الأکاديمية.
      1. Angela , R. Grover ( 2002) The effects of child treatment on violent offending among Institutionalized youth,  Violence and Victims , Volume17, Number 6, p 655-668
      2. Baumrind, D. (1991). The influence of parenting style on adolescent competence and substance use. Journal of Early Adolescence, 11, 56-95.
      3. Farrington, D. P. (2002) Development Criminology and Risk – focused Prevention. In Maguire, R. Morgan and R. Reiner , the Oxford hand book of criminology 3rd. ed. Oxford Clarendon Press
      4. Fletcher, A. C., Elder, G. H., & Mekos, D. (2000). Parental influences on adolescent involvement in community activities. Journal of Research on Adolescence, 10(1), 29-48
      5. Graham, J.W., Marks, G., & Hansen, W.B. (1991). Social influence processes affecting adolescent substance use. Journal of Applied Psychology, 76,
         291-298.
      6. Jarmine, H. Johnson ( 2005) Examining family structure and parenting Processes as predictors of delinquency in African – American adolescent, MSC. Thesis , Virginia State University, USA.
      7. Jill D Sharkey; Michael J Furlong; Shane R Jimerson  and Kathryn M O'Brien (2003) Evaluating the utility of a risk assessment to predict recidivism among male ,Education & Treatment of Children 26, 4; pp. 467 -494
      8. Katherine DeiMeo (2009) The impact of parenting styles on academic achievement, parenting styles , Parental involvement , personality  factors  and peer orientation , PhD thesis , Long Island University , USA.
      9. Lynda Meredith Wilkins (2006) Parenting and Delinquency : an exploration of Gender effects , MSC thesis , University of Maryland, USA.
      10. Marcus, R. F. (1996). The Friendships of Delinquents. Adolescence, 31(121), 145-158.
      11. McCord , J. Cathy , S. and Nany , A.C. ( 2001) Juvenile crime, juvenile  justice, panel on juvenile crime: preventions, treatment and control , Washington , DC  national academy press
      12. Steinberg, L., Elmen, J.D., & Mounts, N.S. (1989). Authoritative parenting, psychosocial maturity, and academic success among adolescents. Child Development, 60, 1424-1436.
      13. Straus, M. A., Hamby, S. L., Boney-McCoy, S., & Sugarman, D. B. (1995). The revised conflict tactics scales (CTS2-form A). Durham, NH: Family Research Laboratory.
      14. The Columbia Encyclopedia, 6th.ed, 2001, p5
      15. Walklate, S. (2001) Gender, Crime and Criminal, Justice, ManchesterMetropolitanUniversity, William Publishing.