التنبؤ بالصعوبات التي تواجه الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي في ضوء بعض المتغيرات الديموغرافية

نوع المستند : مقالات علمیة محکمة

المؤلفون

1 أستاذ مساعد- قسم الأصول والإدارة التربوية کلية التربية- جامعة السلطان قابوس

2 أستاذ مشارک- قسم علم النفس کلية التربية- جامعة السلطان قابوس

3 أستاذ مساعد- قسم علم النفس کلية التربية- جامعة السلطان قابوس

المستخلص

استهدفت الدراسة تعرف الصعوبات التي يواجهها الطلاب القاطنون خارج الحرم الجامعي، وإمکانية التنبؤ بها من خلال عدد من المتغيرات الديمغرافية. لتحقيق ذلک تم تطبيق استبانة الزبيدي وآخرين (2002) على عينة عشوائية مکونة من (597) طالبا يسکنون خارج الحرم الجامعي، ومن خلال تحليل النتائج باستخدام برنامج SPSS أشارت النتائج إلى أن الصعوبات الاقتصادية کانت أبرز الصعوبات التي يعاني منها الطلاب، وقد تمثلت هذه الصعوبات في: الارتفاع المستمر في إيجار السکن، وعدم کفاية مبلغ الإعاشة والنقل لمتطلبات الحياة والسکن الخارجي. تليها في ذلک بالترتيب الصعوبات المتعلقة بالمجالات الصحية، والمواصلات، والأکاديمية، والأنشطة الطلابية، والسلوکية، وأخيراً الاجتماعية. وإمکانية التنبؤ بصعوبات الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي من خلال (5) متغيرات ديمغرافية هي: کفاية مبلغ الإعاشة (ارتباط سلبي)، والانتقال بسيارة الأجرة، وکلية التربية، ودخل الأسرة من 501 إلى 1000 (ارتباط سلبي)، والسکن في فيلا. وإمکانية التنبؤ بمحاور الصعوبات السبعة من خلال عدم کفاية مبلغ الإعاشة، والانتقال بسيارة الأجرة، والسکن في فيلا، ودخل الأسرة من (501-1000)، والسکن في فيلا. وأما أبرز ثلاثة مقترحات من وجهة نظر الطلاب لحل تلک الصعوبات، فکانت: "قيام الجامعة بالإشراف على السکن الخارجي"، و"بناء مجمعات سکنية ثابتة للجامعة"، و"زيادة علاوة الإعاشة والنقل".
المصطلحات الأساسية: صعوبات الطلاب، مشکلات الطلاب، السکن الخارجي، جامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان.

الموضوعات الرئيسية


المقدمة:

يُعد الإنسان العنصر الرئيس في تقدم الأمم ورقيها، فهو وسيلة کل تنمية وغايتها في أي مجتمع من المجتمعات. وتؤدي المؤسسات العلمية والجامعات الدور الأکبر في إعداد الإنسان، عن طريق تنمية شخصية الطالب من جميع الجوانب الجسمية، والعقلية، والانفعالية، والاجتماعية؛ فالطالب هو المحور الأهم في العملية التعليمية، وتسخَّر المناهج وتوضَع وتطوَّر من أجله، حتى تصب في تنميته المتکاملة ليصبح عنصراً قادراً على تحمل المسئوليات والأعباء التي ستُلقى على کاهله مستقبلاً، ولضمان امتلاکه للمهارات الأساسية التي تمکنه من التکيف مع الظروف التي يعيشها ومسايرة المتغيرات والتطورات التي يشهدها العصر.

ولتوفير البيئة السکنية المناسبة للطالب الجامعي، قامت کثير من الجامعات على مستوى العالم بإنشاء وحدات سکنية داخل الحرم الجامعي لإيواء طلابها وتوفير الظروف الاجتماعية والنفسية والأکاديمية التي تساعد هؤلاء الطلاب على الانجاز الأکاديمي ولمعرفة أثر الإقامة في الحرم الجامعي مقارنة بالإقامة خارجه على الطالب الجامعي أجريت العديد من الدراسات والتي يزخر بها الأدب النظري العالمي المرتبط بحياة طلاب الجامعة وتعددت المواضيع التي تناولت أثر الإقامة في السکن الجامعي إلا أن أکثر هذه الدراسات رکزت على مقارنة الأداء الأکاديمي، والحياة الاجتماعية وما يرتبط بهما من صعوبات للطلاب القاطنين في الحرم الجامعي مع تلک للطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي؛ حيث وجدت الکثير من الدراسات (انظر على سبيل المثال: Boute et al., 2007; Chickering & Reisser, 1993; Hu & Kuh, 2003; Karns, 2002; Loes, 2009; Nicpon et al., 2007; Palmer & Bray, 2002; Pascarella, 1995; Pike, 2002; Thompson, Samiratedu, & Rafter, 1993) أن الطلاب القاطنين في الحرم الجامعي يمتازون بعدد من المميزات الايجابية، وتتوافر لهم عدد من الخدمات سواء على المستوى الأکاديمي، أو على المستوى النفسي والاجتماعي قد لا تتوافر لزملائهم غير القاطنين في الحرم الجامعي؛ وذلک نظرا للظروف الأکاديمية، والاجتماعية، والنفسية التي توفرها غالبا الإقامة في الحرم الجامعي، مثل: القرب من الخدمات الأکاديمية کالمکتبة، ومصادر التعلم، والخدمات الترفيهية التي تجعل الطلاب القاطنين في الحرم الجامعي أکثر مشارکة في الفعاليات الأکاديمية، والثقافية المختلفة، وکذلک توافر الإشراف الاجتماعي، والأمني، والصحي، والغذائي، وعدم القلق من بعد المسافة، أو عدم توفر المواصلات، والتکلفة المالية المناسبة في کثير من السکنات الجامعية، فضلا عن توفر فرص التعارف، وتکوين صداقات مع طلاب من خلفيات اجتماعية وثقافية مختلفة، ورغم أن هذه المميزات قد لا تتوافر في کل السکنات الجامعية، وقد لا تعني بالضرورة أنها أفضل من الإقامة خارج السکن الجامعي لبعض الطلاب، وخاصة المقيمين مع أسرهم إلا أن هذه المميزات تمثل عوامل جذب کبيرة للإقامة في السکن الجامعي، وشعور عام أعلى بالرضا عن الدراسة، والحياة الجامعية لدى الطلاب القاطنين في الحرم الجامعي مقارنة بالطلاب غير القاطنين في الحرم الجامعي.

 کذلک تمثل مميزات الإقامة في السکن الجامعي أحد أهم أسباب تفوق الطلاب القاطنين في الحرم الجامعي أکاديميا على زملائهم غير القاطنين في الحرم الجامعي، وهذا ما أشارت إليه بعض الدراسات مثل (Chickering & Reisser, 1993; Karns, 2002; Pascarella, 1995) ورغم أن هناک بعض الدراسات مثل (Palmer & Bray, 2002) تشير إلى أن مکان إقامة الطالب الجامعي قد لا يؤثر کثيرا في تفسير التفوق الأکاديمي لبعض الطلاب إلا أن هذه الدراسات تعتبر قليلة مقارنة بالدراسات التي أکدت تفوق الطلاب القاطنين في الحرم الجامعي. إضافة إلى التفوق الأکاديمي للطلاب القاطنين في الحرم الجامعي أکدت عدد من الدراسات مثل (Faust et al., 1994; Palmer & Bray, 2002) على أن هؤلاء الطلاب أکثر مقدرة على إنهاء الدراسة الجامعية في الفترة المحددة، وأقل تعرضا للمشاکل الأکاديمية، مثل: الرسوب، والملاحظة الأکاديمية، والانسحاب من الدراسة نتيجة توافر مقومات النجاح الأکاديمي في بيئة السکن الجامعي. کذلک وجد دراسة لوز (Loes, 2009) أن الطلاب القاطنين في الحرم الجامعي ترتفع لديهم قدرات التفکير الناقد نتيجة الظروف التي توفرها بيئة الحرم الجامعي، وخاصة عملية التفاعل مع طلاب من خلفيات ثقافية واجتماعية مختلفة يعيشون معا في السکن الجامعي.

وعلى الرغم من المميزات الکثيرة التي توفرها الإقامة في السکن الجامعي إلا أن نسبة کبيرة من الطلاب الجامعيين يتجهون للإقامة خارج الحرم الجامعي، أما بشکل إجباري، أو بشکل اختياري. ويتمثل الجانب الإجباري في عدم توفر السکن داخل الحرم الجامعي، أو حصره بفئة معينة من الطلاب، بسبب محدودية الشواغر. أما قرار الطلاب للإقامة خارج السکن الجامعي اختيارا فيعود لعدة أسباب، منها اجتماعية مثل: توفر سکن لأسرة الطالب، أو أقاربه قرب الجامعة، فيفضل الطالب الإقامة فيه، أو لأسباب اقتصادية وتتمثل: في انخفاض تکلفة الإقامة خارج الحرم الجامعي في بعض الجامعات التي تفرض رسوما عالية على الإقامة في السکن الجامعي، أو لأسباب شخصية تتمثل في رغبة کثير من الطلاب في العيش باستقلالية، وبأسلوب حياة يحدده الطالب بنفسه، وهو الأمر الذي قد لا يتوافر في بعض السکنات الجامعية التي تفرض قوانين معينة قد يراها بعض الطلاب مقيدة لحرياتهم.

وبشکل عام، تمثل الإقامة خارج الحرم الجامعي، فرصة کبيرة لکثير من الطلاب في تنمية الذات، والعيش باستقلالية، نتيجة توافر ظروف الاعتماد على الذات، والاستقلالية في السکن خارج الحرم الجامعي مقارنة بالسکن داخله، أو مع الأسرة (Booth, 2007). والرغبة في تنمية الذات، وتطوير مهارات العيش المستقل لدى طلاب الجامعة تمثل أحد الأهداف الرئيسة التي تعمل على تنفيذها کثير من الجامعات الأوروبية والأمريکية من خلال عدم توفير سکن داخل الحرم الجامعي، وخاصة لطلاب السنوات الأخيرة؛ حيث يرى شيکرنج وريسر (Chickering & Reisser, 1993) أنه لکي تتم عملية تنمية الذات، والعيش المستقل لدى طلاب الجامعة، يجب أن يمر الطالب الجامعي بثلاث مراحل من الاستقلال الذاتي، وهي: الاستقلال العاطفي (Emotional Independence): وتتمثل في الاستغناء عن الحاجة المستمرة للرعاية الأبوية، وطلب موافقة الآخرين عند اتخاذ القرار. والاستقلال الوظيفي (Instrumental Independence): وتتمثل في مقدرة الطالب على تحمل المسئولية الذاتية للقيام بالأنشطة المختلفة، وحل المشکلات. والاعتماد المتبادل (Interdependence): وتتمثل في وعي الطالب بمکانته في المجتمع، ومسئوليته تجاه رفاه هذا المجتمع. وتبدأ هذه المراحل بانفصال الطلاب عن الإشراف المباشر للوالدين، والاعتماد أکثر على الزملاء، ونماذج القدوة التي توفرها الجامعة، وخاصة أعضاء هيئة التدريس، والمشرفين الأکاديميين، ولا تفترض هذه المراحل ضرورة انتقال الطلاب مکانيا من سکن أسرهم إلى السکن الجامعي، أو السکن خارج الحرم الجامعي لکي تبدأ عملية الاستقلال الذاتي للطلاب؛ حيث يمکن أن يحدث الانتقال من الرعاية الأبوية إلى الاستقلال العاطفي مع بقاء الطلاب مع أسرهم، إلا أن انتقال الطلاب للسکن خارج الأسرة وخاصة بمفردهم أو مع الزملاء يعمل على تسريع عملية تنمية الذات بشکل کبير.

وتعد عملية الانتقال من سکن الأسرة إلى السکن في الحرم الجامعي، أو السکن خارجه عملية صعبة لکثير من الطلاب، وخاصة أولئک الذين لم يعتادوا الاعتماد على الذات، مما ينتج عنه کثير من الصعوبات والمشاکل النفسية، والاجتماعية، والاقتصادية لدى کثير من الطلاب، وخاصة أولئک القاطنين خارج الحرم الجامعي، وتؤدي هذه المشاکل بدورها إلى انخفاض في التحصيل الأکاديمي لهؤلاء الطلاب، وتشير الکثير من الدراسات (سيتم إبرازها في الجزء الخاص بالدراسات السابقة) إلى أن معظم هذه الصعوبات ترجع أساسا إلى عدم تکيف هؤلاء الطلاب مع حياة الاعتماد على الذات، والعيش بعيدا عن الأسرة، وتزداد حدة هذه الصعوبات في المجتمعات، والأسر التي تتميز بقيم جماعية عالية، کما هو حال المجتمع والأسر العمانية، وعليه جاءت هذه الدراسة بهدف تعرف الصعوبات التي يواجها طلاب جامعة السلطان قابوس القاطنين خارج الحرم الجامعي، وتحديدا الطلاب الذکور المقيمين بمفردهم، أو مع زملائهم نتيجة الإقامة خارج الحرم الجامعي، وإمکانية التنبؤ بهذه الصعوبات من خلال عدد من المتغيرات الديمغرافية.

 

مشکلة الدراسة:

دأبت جامعة السلطان قابوس منذ افتتاحها عام (1986) على تسخير إمکاناتها لخدمة طلابها، والوقوف على المشکلات والصعوبات التي قد تؤثر في حياتهم الجامعية، وتحصيلهم العلمي. ومن أجل ذلک فقد أنشأت لهم العديد من الوحدات السکنية داخل الحرم الجامعي؛ إيمانا منها بأن ذلک سيوفر المناخ الدراسي الملائم، وسيعمل على تفاعل الطلاب مع أقرانهم الذين يأتون من مختلف مناطق السلطنة؛ الأمر الذي سيساهم في صقل شخصياتهم وقدراتهم.

وفي ضوء تزايد أعداد المقبولين بالجامعة مساهمة منها في استيعاب الأعداد المتزايدة سنوياً من مخرجات التعليم العام؛ واجهت الجامعة صعوبات بالغة في استيعاب طلابها الذکور في الوحدات السکنية داخل الحرم الجامعي، وقامت -بدلا من ذلک- بصرف علاوة مالية للطلاب، تشمل السکن والإعاشة والنقل، بحيث يقوم الطلاب باستئجار المساکن بطريقتهم الخاصة، ويتحملون مسئولية معيشتهم وتنقلهم من الجامعة وإليها اعتباراً من عام (1997).

الأمر الذي نتج عنه مواجهة هؤلاء الطلاب صعوبات متعددة، تتمثل في: النقل من الجامعة وإليها، والحصول على سکن ملائم بالقرب من الجامعة، وازدحام عدد الطلاب في الغرفة الواحدة، والتعامل مع المؤجرين، وإعداد وجبات الطعام، ودفع فواتير الماء والکهرباء والهاتف، وبعدهم عن الأنشطة الجامعية، وقد انعکس ذلک کله على جوانب متعددة من حياة الطلاب الأکاديمية والنفسية، والصحية، والاجتماعية، والسلوکية، والاقتصادية.

ومن أجل تعرف أوضاع الطلاب الساکنين خارج الحرم الجامعي، قامت إدارة جامعة السلطان قابوس في عام (2002) بتکليف بعض المختصين بإجراء دراسة ميدانية تناولت الصعوبات التي يواجهها الطلاب القاطنون خارج الحرم الجامعي (الزبيدي والضامن وإبراهيم وکاظم والصارمي، 2002)، وکان من أهم نتائج هذه الدراسة أکثر الصعوبات التي يواجهها الطلاب القاطنون خارج الحرم الجامعي حدة، هي: ارتفاع إيجار المساکن، وعدم توافر شبکة مواصلات لنقل الطلاب بين المساکن والجامعة، وبالتالي عدم تمکنهم من المشارکة في الأنشطة الطلابية المرافقة للمنهاج، فضلا عن وجود عدد من الصعوبات المتصلة منها في مجال هدر الوقت، وعدم التمکن من تنظيمه. ورغم مرور أکثر من خمس سنوات على إجراء هذه الدراسة إلا أن شکاوى الطلاب حول الصعوبات التي تعيقهم نتيجة السکن خارج الحرم الجامعي استمرت، وازدادت حدة، وخاصة في ظل ارتفاع أسعار الإيجارات، وتکاليف المعيشة، والظروف غير المهيأة للانجاز الأکاديمي، مما ترتب عليه ارتفاع أعداد الطلاب الذکور الواقعين تحت الملاحظة الأکاديمية؛ وعليه تم تشکيل لجنة بقرار من رئيس الجامعة رقم (327/2007) لدراسة الوضع السکني للطلاب الذين يسکنون خارج الحرم الجامعي تقرر على أثرها إجراء دراسة للتعرف على الصعوبات التي يواجها طلاب جامعة السلطان قابوس القاطنين خارج الحرم الجامعي، واقتراح الحلول التي قد تحد من هذه الصعوبات.

 

أهمية الدراسة:

تمثل هذه الدراسة نموذج للدراسات البحثية الموجهة بشکل مباشر لصنع القرار؛ حيث يتم اتخاذ عدد من القرارات التنفيذية بناء على نتائج وتوصيات الدراسة، وعليه تکمن أهمية الدراسة في النتائج التي يمکن أن تسفر عنها فيما يتعلق بمعرفة الصعوبات التي تواجه الطلاب الذکور القاطنين خارج الحرم الجامعي؛ وذلک من حيث الوقوف على طبيعة هذه الصعوبات، ومدى حدتها، واقتراح التوصيات المناسبة لعلاجها.

أسئلة الدراسة:

تسعى الدراسة الحالية إلى الإجابة عن الأسئلة الآتية:

  1. ما الصعوبات التي يواجهها الطلاب القاطنون خارج الحرم الجامعي، وما مدى حدتها، وما ترتيب مجالاتها؟
  2. ما المتغيرات الديمغرافية الأکثر قدرة على التنبؤ بصعوبات الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي؟
  3. ما المقترحات المقدمة لحل تلک الصعوبات من وجهة نظر الطلاب؟

الدراسات السابقة:

استهدفت دراسة سليمان (Soliman, 1993) تعرف حاجات الطلبة في جامعة الکويت، وقد تکونت العينة من (235) طالبا وطالبة. وأظهرت نتائج الدراسة أن 65% من الطلبة بحاجة إلى مساعدة للتعامل مع الضغوط، و61% بحاجة إلى مساعدة لتحقيق أهدافهم، و60% بحاجة إلى مساعدة للتعامل مع المشاکل الأکاديمية، و47% بحاجة إلى مساعدة للتعامل مع المواضيع المالية، ومساعدة لفهم ذواتهم بطريقة أفضل.

وهدفت دراسة "هيل وسيدلاک" (Hill & Sedlacek, 1995) إلى تعرف الحاجات الإرشادية لطلبة السنة الدراسية الأولى في مؤسسات التعليم العالي، تکونت العينة من (2575) طالبا وطالبة من طلبة السنة الأولى. وأظهرت نتائج الدراسة أن 53% من الطلبة بحاجة إلى مساعدة في مواضيع تتعلق بالنواحي الأکاديمية والوظيفية، کما وجد أن الطلبة يعانون من مشاکل ذات طبيعة تعقيدية: حيث صنفت هذه المشاکل على أنها اضطرابات طبية نفسية.

وأما دراسة زعتر (2000) وهي دراسة عبر ثقافية مقارنة لمشکلات طلبة الجامعة، فقد هدفت إلى تعرف المشکلات الشخصية والدراسية للطلبة في جامعتي الزقازيق بجمهورية مصر العربية والإمام محمد بن سعود بالمملکة العربية السعودية، في بعض المجالات التي تهم الطالب، وتمس جوانب حياته، وتؤثر في توافقه النفسي والاجتماعي. وتوصلت الدراسة إلى أن المشاکل الأکثر حدة بين الشباب الجامعي تقع في المجال الإرشادي، والمجال الدراسي، والجانب القيمي من المجال النفسي.

وأجرى الزبيدي وآخرون (2002) دراسة على عينة حجمها (252) طالبا من طلاب السکن الخارجي بجامعة السلطان قابوس، هدفت إلى تعرف الصعوبات التي يواجهها الطلاب الذين يسکنون خارج الحرم الجامعي، وترتيب مجالاتها باستخدام استبانة خاصة لقياس هذه الصعوبات. وقد کشفت نتائج الدراسة عن مجموعة من الصعوبات التي تبلورت في سبعة مجالات جاء ترتيبها من حيث حدتها کالتالي: مجال الأنشطة الطلابية، والمجال الأکاديمي- العلمي، والمجال الصحي، والمجال الاقتصادي، ومجال المواصلات، والمجال السلوکي- النفسي، وأخيرا المجال الاجتماعي- الأسري. وعند تحليل الصعوبات بطريقة تفصيلية، اتضح أن أکثر الصعوبات حدة هي "ارتفاع إيجار المساکن"، و"عدم توافر شبکة مواصلات لنقل الطلاب بين المساکن والجامعة"، وبالتالي عدم تمکنهم من المشارکة في الأنشطة الطلابية المرافقة للمنهاج، فضلا عن وجود عدد من الصعوبات المتصلة منها بمجال "هدر الوقت وعدم التمکن من تنظيمه،" وهذه الصعوبة الأخيرة تتصل اتصالاً مباشراً بالعمل الأکاديمي.

وأما دراسة الناجم (2002) فقد هدفت إلى تعرف المشاکل التي تواجه طلبة کلية التربية بجامعة الملک فيصل، وتکونت العينة من (319) طالبا وطالبة، وقد أظهرت الدراسة أن أکثر المشاکل انتشارا هي الشعور بعدم تعامل المسؤولين مع مشاکل الطلبة بجدية، وسوء تنظيم جداول الامتحانات، وکثرة أعداد الطلبة في الشعبة الواحدة. کما أظهرت النتائج فروقا دالة بين الذکور والإناث لصالح الذکور في بعض المشکلات المتعلقة بکثرة أعداد الطلبة في الشعبة الواحدة، وعدم وجود أماکن لقضاء وقت الفراغ.

وهدفت دراسة "بايک" (Pike, 2002) إلى تعرف آثار الإقامة داخل الحرم الجامعي وخارجه، وقد أجريت على (502) من الطلاب، وأظهرت النتائج أن هناک ارتباطا إيجابيا بين إقامة الطلاب في الحرم الجامعي وبين تقبل الاختلافات، واستخدام للمکتبة، والتواصل مع الطلاب الآخرين والموظفين وأعضاء الهيئة التدريسية.

وأشارت دراسة "کارنس" (Karns, 2002) التي أجريت على (2977) طالبا وطالبة من طلبة السنة الأولى في جامعة کلمسون Clemson University إلى أن الطلبة القاطنين داخل الحرم الجامعي کان أداؤهم الأکاديمي، ومستوى الرضا، والنمو الاجتماعي، والوعي الذاتي، والتوقعات الأکاديمية، أعلى من أقرانهم القاطنين خارج الحرم الجامعي؛ کذلک وجدت الدراسة أن السلوکيات غير المرغوبة (کتناول الخمور، والسهر المتأخر)، کانت منتشرة بين الطلبة القاطنين خارج الحرم الجامعي.

وتناولت دراسة الطراح (2003) المشکلات الشخصية والمجتمعية للشباب الجامعي الکويتي، وقد بلغ حجم العينة (1794) طالبا وطالبة من طلبة جامعة الکويت، وطلبة الکليات التطبيقية، وبعد تطبيق استبانة المشکلات الشخصية والمجتمعية المکونة من (28) مشکلة شخصية، و(47) مشکلة مجتمعية، کشفت النتائج عن وجود عدد من المشکلات يعتبرها الشباب الأکثر أهمية، من أبرز المشکلات الشخصية: عدم استثمار وقت الفراغ بشکل فعال، ومرور فترات من الحزن، والشعور بالملل، ومن أبرز المشکلات المجتمعية: الواسطة والمحسوبية، وحب المظاهر والتفاخر، وحوادث السيارات، کما أظهرت النتائج تماثلا کبيرا بين الجنسين، وبين طلبة الجامعة وطلبة الکليات التطبيقية في المشکلات الشخصية والمجتمعية التي تواجههم.

وأجريت دراسة العامري (2003) على (624) طالبا و(1891) طالبة بجامعة الإمارات العربية المتحدة، وهدفت إلى تعرف المشکلات الأکاديمية. وأظهرت النتائج أن المشکلات الأکاديمية لطالبات المستوى الأول أکثر حدة مقارنة بطالبات المستوى الثاني، وأن أکثر المشکلات حدة، هي: تباعد أماکن المحاضرات، وصعوبة استيعاب المحاضرات. کما أظهرت الدراسة فروقا دالة بين الطالبات المقيمات بالسکن الجامعي والطالبات المقيمات مع أسرهن؛ حيث أشارت الطالبات المقيمات مع أسرهن إلى معاناتهن بمشاکل مرتبطة بتأخر مواعيد محاضرات المتطلبات الجامعية بعد الساعة السادسة، ووجود مساقات ليس لها فائدة تطبيقية.

وهدفت دراسة البحراني (Al-Bahrani, 2004) إلى تعرف سلوک المساعدة لدى طلبة جامعة السلطان قابوس؛ حيث أجريت الدراسة باستخدام المنهج الإثنوغرافي الذي تم بإتباع أسلوب الملاحظة المقننة وغير المقننة، ودراسة الوثائق الخاصة بالطلبة، وإجراء مقابلات معمقة مع (30) طالبا وطالبة، وقد وجدت الدراسة أن خبرة الانتقال إلى الجامعة تعتبر خبرة تحدًّ؛ حيث يجد الطلبة أنفسهم في مرحلة أکاديمية تختلف عن مرحلة الثانوية العامة، ونتيجة لذلک يعاني البعض منهم من تحديات أکاديمية واجتماعية. کما يواجه بعض الطلبة صعوبة في تحقيق توقعاتهم؛ حيث يتوقع الطلبة من أنفسهم -کما تتوقع أسرهم منهم- أن يحافظوا على التميز الأکاديمي الذي حققوه في الثانوية العامة. کما وجدت الدراسة أن بعض الطلبة يطورون سلوکيات غير إيجابية للتکيف مع متطلبات المرحلة الجامعية؛ حيث يلجأ البعض إلى التمادي في إهمال الدراسة، والتدخين (الشيشة)، وسلوکيات تتميز بإيذاء الذات. کما يواجه بعض الطلبة تحديا في القيم يتمثل في الانتقال من المدرسة؛ حيث التعليم منفصل بين الذکور والإناث في البيئة الجامعية، وغياب الإشراف الأسري المباشر والمستمر للطلبة، وبالأخص الذکور يخلق لديهم نوع من الحيرة؛ حيث يجد بعض الطلاب أنفسهم في صراع بين القيم التقليدية التي غرسها فيهم النظام الأسري أو القبلي، وبين القيم الجديدة التي يخبرونها في البيئة الجامعية وخارجها؛ حيث تؤدي هذه الحيرة والصراع لدى بعضهم إلى الشعور بالقلق، أو الضياع، أو صعوبة في تحديد الاتجاه، أو الاتجاه إلى تبني سلوکيات
غير مقبولة.

وفي دراسة البراشدي (Al-Brashdi, 2006) وهي دراسة کيفية، تمت مقابلة (12) طالبا وطالبة من طلبة الکلية التقنية في إبرا بهدف تعرف حاجاتهم الإرشادية، وأظهرت نتائج الدراسة معاناة الطلبة من مشاکل التکيف التي تتعلق بصعوبة التعامل والتکيف مع القيم المعرفية والاجتماعية التي يواجهونها عند مرورهم بخبرات جديدة لم يألفوها سابقا.

وتناولت دراسة "نيسبون" وآخرين (Nicpon et al., 2007) تعرف طبيعة العلاقة بين الشعور بالوحدة النفسية والدعم الاجتماعي ونوعية سکن طلاب السنة الأولى في الجامعة، وبين الأداء الأکاديمي لهؤلاء الطلاب واستمرارهم في الدراسة. لتحقيق ذلک تم تطبيق عدة مقاييس على عينة مکونة من (401) من الطلاب في إحدى الجامعات الأميرکية. توصلت الدراسة إلى أن الدعم الاجتماعي وانخفاض شعور الطالب بالوحدة النفسية تساعد على استمراره في الدراسة، ولکن لا توجد علاقة مباشرة بين الدعم الاجتماعي والشعور بالوحدة النفسية من ناحية، وبين الأداء الأکاديمي، بينما وجد أن تأثير السکن على الأداء الأکاديمي کان أکثر؛ حيث حصل الطلاب المقيمون في السکن الداخلي على معدل أکاديمي أفضل من طلاب السکن الخارجي.

وتناولت دراسة "بوتي" وآخرون(Boute et al., 2007) أهمية الصداقة وتأثيرها على التأقلم لدى طلاب السنة الأولى في الجامعة. قام الباحثون بتوزيع استبانات على عينة من طلاب السنة الأولى في (6) جامعات کندية لتقييم نوعية الصداقات الجديدة والتأقلم. أشارت النتائج وجود علاقة قوية جدا بين نشوء صداقات جديدة وعملية التأقلم الاجتماعي والأکاديمي لدى طلاب السنة الأولى، کما أشارت النتائج إلى أن هذه العلاقات کانت أکثر لدى الطلاب المقيمين في السکن الجامعي مقارنة بالطلاب غير المقيمين في الجامعة.

وأخيرا، أجرى العرجان والعضايلة (2010) دراسة استهدفت تعرف أکثر المشکلات التي يعاني منها طلبة جامعة البلقاء التطبيقية في الأردن، تکونت العينة من (492) طالبا وطالبة (187 طالبا، و305 طالبة)، طبق عليهم استبانة مکونة من (56) فقرة موزعة على خمسة مجالات (الدراسي، والنفسي، والاقتصادي، وقضاء وقت الفراغ، والمجال الإرشادي). أشارت النتائج إلى معانة الطلبة من (13) مشکلة بدرجة شديدة جدا، کان أبرزها: استخدام بعض أعضاء هيئة التدريس أساليب تقليدية في التدريس لا تتماشى والتطور التکنولوجي، وأشعر بالخوف والقلق من المستقبل. ووفقا للمجالات جاءت المشکلات الدراسية بالدرجة الأولى، تلتها المشکلات النفسية، فالاقتصادية، ثم مشکلات وقت الفراغ، وأخيرا المشکلات الإرشادية. کما أظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة تبعا لمتغير الجنس، والسنة الدراسية باستثناء المشکلات الکلية، حث تزداد مع زيادة المستوى الدراسي، وکانت الفروق دالة في مستوى التحصيل الدراسي، حيث تزداد حدة تلک المشکلات تبعا لارتفاع مستوى التحصيل الأکاديمي للطلبة.

   بناء على ما سبق يمکن تلخيص ما توصلت إليه الدراسات السابقة التي تناولت مشکلات الطلاب وصعوباتهم في النقاط الآتية:

1. أکدت معظم الدراسات أن خبرة الانتقال إلى الجامعة تعتبر خبرة تحدًّ؛ حيث يواجه العديد من الطلاب تحديات أکاديمية واجتماعية مختلفة، قد تؤثر في عملية تکيفهم مع المتطلبات الاجتماعية والأکاديمية في البيئة الجامعية.

2. بينت الدراسات أن صعوبات الطلاب تتنوع وفقا لمتطلبات البيئة الجامعية؛ حيث يواجه الطلاب العديد من الصعوبات المتعلقة بمتطلبات المجال الأکاديمي، والمجال الصحي، والمجال الاقتصادي، ومجال المواصلات، والمجال النفسي، والمجال الاجتماعي.

3. أوضحت بعض الدراسات أن حدة المشاکل تختلف باختلاف المستوى الدراسي؛ حيث ترتفع معاناة طلاب السنة الدراسية الأولى، فيعانون من مشاکل التأقلم التي تتعلق بصعوبة التعامل والتکيف مع القيم المعرفية والاجتماعية التي يواجهونها عند مرورهم بخبرات جديدة لم يألفوها سابقا، ويعانون أيضا من نقص في المهارات الحياتية والأکاديمية التي تتطلبها البيئة الجامعية.

4. أکدت بعض الدراسات أن مکان الإقامة له تأثير على عملية التکيف الاجتماعي والأکاديمي للطلاب في الجامعة؛ حيث ناقشت دراسة بوتي وآخرين (Boute et al., 2007) أن عملية تکوين علاقات الصداقات والتأقلم الاجتماعي والأکاديمي کانت أکثر لدى الطلاب المقيمين في السکن الجامعي مقارنة بالطلاب غير المقيمين في الجامعة. وأکدت دراسة نيسبون وآخرين (Nicpon et al., 2007) أن مکان الإقامة له تأثير أيضا على الأداء الأکاديمي حيث حصل الطلاب المقيمون في السکن الداخلي على معدل أکاديمي أفضل من طلاب السکن الخارجي.

منهجية الدراسة وإجراءاتها

منهج الدراسة:

اتبعت الدراسة الحالية منهجية البحث الوصفي، کونها أقرب مناهج البحث لتحقيق أهداف الدراسة، والإجابة عن أسئلتها.

المجتمع والعينة:

   يتألف مجتمع الدراسة من جميع الطلاب الذکور في مرحلة البکالوريوس القاطنين خارج الحرم الجامعي، والبالغ عددهم (5355) طالبا وفقاً لإحصائية عمادة شئون الطلاب في جامعة السلطان قابوس للعام الجامعي 2007-2008م.

   أما عينة الدراسة، فقد تم عشوائيا اختيار (597) طالبا (نسبتها من المجتمع حوالي 11%). روعي في اختيارها عدة متغيرات ديمغرافية، والجدول (1) يتضمن وصف لعينة الدراسة في ضوء متغيراتها الديمغرافية.

 

الجدول 1

عينة الدراسة موزعة حسب المتغيرات الديمغرافية

المتغير ومستوياته

عدد الطلاب

%

الکلية

العلوم الزراعية والبحرية

40

6.70

الآداب والعلوم الاجتماعية

113

18.93

التجارة

84

14.07

التربية

100

16.75

الهندسة

95

15.91

الحقوق

97

16.25

الطب والعلوم الصحية

15

2.51

العلوم

48

8.04

لم يستجيبوا

5

0.84

الوقوع في الملاحظة الأکاديمية

تحت الملاحظة الأکاديمية

156

26.13

لم يقعوا تحت الملاحظة

418

70.02

لم يستجيبوا

23

3.85

الحالة الاجتماعية

متزوج

16

2.68

أعزب

576

69.48

لم يستجيبوا

5

0.84

مبلغ الإعاشة الشهري

(نعم) يکفي مبلغ الإعاشة

67

11.22

(لا) لا يکفي مبلغ الإعاشة

508

85.09

لم يستجيبوا

22

3.69

نوع السکن

شقة

416

69.68

بيت

65

10.89

أخرى

108

18.09

لم يستجيبوا

8

1.34

منطقة المشارکين في السکن

من نفس المنطقة

318

53.27

من منطقة أخرى

214

35.85

مختلط

18

3.02

لم يستجيبوا

47

7.87

طريقة الانتقال

سيارة خاصة

129

21.61

سيارات الأجرة

409

68.51

نقل عام

15

2.51

لم يستجيبوا

59

9.88

المجموع

597

100%

 

أداة الدراسة:

اعتمد فريق البحث على الاستبانة التي أعدها الزبيدي وآخرون (2002) عندما درسوا صعوبات الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي، لتشابه أهدافها مع أهداف الدراسة الحالية. تتکون الاستبانة من (45) صعوبة تغطي سبعة محاور بشکل غير متساوٍ، والجدول (2) يبين توزيع صعوبات الاستبانة حسب المحاور السبعة.

الجدول 2

محاور الاستبانة والصعوبات التي تتضمنها

ت

المحاور

العدد

أرقام الفقرات

1

أکاديمية - علمية

10

1، 11، 23، 24، 25، 28، 29، 35، 36، 40

2

اقتصادية - مادية

7

3، 13، 20، 21، 26، 30، 32

3

اجتماعية - أسرية

7

15، 16، 18، 27، 31، 42، 43

4

سلوکية - نفسية

8

6، 7، 14، 17، 19، 22، 38، 39

5

المواصلات والسکن

7

4، 5، 8، 9، 12، 33، 45

6

الأنشطة الطلابية

3

2، 41، 44

7

صـحــــية

3

10، 34، 37

   وإزاء کل صعوبة مقياس تقدير خماسي (صعوبة کبيرة جدا، صعوبة کبيرة، صعوبة متوسطة، صعوبة ضعيفة، لا تشکل صـعوبة)؛ تعطى لهـا الأوزان التـالية (4، 3، 2، 1، صفر). وفي الدراسة الحالية قام فريق البحث بإجراء مراجعة شاملة للاستبانة، وأضاف لها متغيرات ديمغرافية جديدة.

تطبيق الاستبانة:

استعان فريق البحث بعشائر الجوالة التابعة لعمادة شؤون الطلاب في تطبيق الاستبانة على الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي، وذلک خلال الفصل الدراسي الثاني (الربيع) من العام الجامعي 2007-2008.

فعالية فقرات الاستبانة:

   أجري تحليل إحصائي لفقرات الاستبانة عن طريق حساب العلاقة بين الفقرة والمجموع الکلي للمحور الذي تنتمي إليه بعد حذف درجة الفقرة؛ بهدف معرفة قدرتها على التمييز، للإبقاء على الفقرات المميزة، وإلغاء الفقرات الضعيفة قبل حساب معامل الثبات، وقبل تحليل النتائج. وکانت جميع معاملات التمييز المحسوبة مرتفعة ومقبولة، أي إن الفقرات تنتمي لمحاورها إحصائيا ومنطقيا. والجدول (3) يتضمن نتائج التحليل.

 

الجدول 3

 نتائج التحليل الإحصائي لاستبانة الصعوبات (ن=597)

محاور الصعوبات

مدى معاملات الارتباط

أکاديمية - علمية

0.23 – 0.60

اقتصادية - مادية

0.26 – 0.57

اجتماعية - أسرية

0.45 – 0.56

سلوکية - نفسية

0.25 – 0.52

المواصلات والسکن

0.39 – 0.50

الأنشطة الطلابية

0.22 – 0.41

صـــحــية

0.28 – 0.27

الثبات Reliability

حُسـب معامل الثبات لکل محور على حدة وللاستبانة ککل، اعتمادا على بيانات عينة البحث (ن= 597)، وباستخدام المعادلة العامة ألفا- کرونباخ. وکانت جميع معاملات الثبات مقبولة إحصائيا؛ حيث تراوح معامل الثبات بين 0.51–0.80 للمحاور السبعة؛ وبلغ معامل ثبات الاستبانة کاملة 0.93. والجدول (4) يتضمن معاملات الثبات.

الجدول 4

معاملات ثبات استبانة الصعوبات

محاور الصعوبات

عدد الفقرات

معامل الثبات

أکاديمية - علمية  

10

0.80

اقتصادية - مادية

7

0.73

اجتماعية - أسرية

7

0.78

سلوکية - نفسية

8

0.73

المواصلات والسکن

7

0.72

الأنشطة الطلابية

3

0.51

صـــحــية

3

0.51

جميع الفقرات

45

0.93

الوسائل الإحصائية:

   أُدخلت (*) استجابات الطلاب کملف في برنامج SPSS، وتم استخدام الوسائل الإحصائية الآتية: معامل ارتباط بيرسون، ومعامل ألفا- کرونباخ، والمتوسط الحسابي والانحراف المعياري، والانحدار الخطي المتعدد التدريجي.

نتائج الدراسة: عرضها ومناقشتها

عرض ومناقشة نتائج السؤال الأول: ما الصعوبات التي يواجهها الطلاب القاطنون خارج الحرم الجامعي، وما مدى حدتها، وما ترتيب مجالاتها؟

قام أفراد العينة بتقدير درجة حدة الصعوبات التي يواجهونها في السکن الخارجي، وذلک بمقياس تقدير حده الأقصى (4) درجات. وقد استخرجت متوسطات هذه التقديرات، ورتبت تنازلياً کما يتضح من الجدول (5).

الجدول 5

الصعوبات التي يواجهها الطلاب القاطنون خارج الحرم الجامعي مرتبة تنازلياً وفقاً لمتوسطات تقديرات حدتها

الرتبة

ت

الصــعـوبـات

المتوسط

الحسابي

الانحراف المعياري

1

3

الارتفاع المستمر في إيجار السکن.

3.73

0.74

2

13

عدم کفاية مبلغ الإعاشة والنقل لمتطلبات الحياة والسکن الخارجي.

3.47

1.00

3.5

5

صعوبة الحصول على المواصلات في الأوقات المبکرة والمتأخرة.

3.21

1.12

3.5

37

الاعتماد على الوجبات السريعة بسبب السکن الخارجي.

3.21

1.05

5.5

7

عدم متابعة الجامعة للسکن الخارجي.

3.13

1.26

5.5

45

التعرض إلى مشکلات من مصادر عديدة مثل التعامل مع الماء والکهرباء والإيجار.

3.13

1.18

7

29

عدم الاستفادة من الساعات الشاغرة بين المحاضرات بسبب بعد السکن عن الجامعة.

3.09

1.13

8

20

السکن الخارجي يعرضني إلى تعاملات مالية کثيرة تشغل حيزا کبيراً من تفکيري.

3.06

1.10

9

11

کثرة التزامات السکن الخارجي (طبخ، نظافة، غسيل) وتأثيرها سلباً على المذاکرة.

3.05

1.15

10

35

يشجع السکن الخارجي على السهر ليلاً مع الزملاء.

3.02

1.15

11

23

هدر الکثير من الوقت بسبب الانتقال من السکن الخارجي وإليه.

3.01

1.10

12

12

عدم توفر شبکة مواصلات جامعية تنقل الطلاب من السکن الخارجي وإليه.

2.97

1.17

13

8

ازدحام عدد الطلاب في الغرفة الواحدة.

2.96

1.27

14

21

السکن الخارجي يشجع على الديون وشراء الاحتياجات بالأقساط مثل السيارة.

2.94

1.24

15

33

التأخر المتکرر عن المحاضرات بسبب المواصلات وبُعد السکن.

2.93

1.24

16

26

کثرة متطلبات السکن الخارجي من احتياجات شخصية (کأدوات التنظيف والطبخ).

2.92

1.10

17.5

24

عدم الاستغلال الأمثل للوقت.

2.88

1.03

17.5

41

يفتقر السکن الخارجي إلى أماکن لممارسة الهوايات.

2.88

1.25

19

36

السکن الخارجي يشجع على التأخر وربما التغيب عن المحاضرة.

2.87

1.20

20

22

کثرة الضغوط النفسية.

2.84

1.12

21

10

صعوبة الحصول على الخدمات الصحية خلال الفترة المسائية.

2.81

1.16

22.5

28

عدم وجود أماکن مخصصة للمذاکرة داخل السکن.

2.77

1.26

22.5

44

لا أستطيع المشارکة في الأنشطة الطلابية داخل الجامعة بسبب السکن الخارجي.

2.77

1.31

24

17

يشجع السکن الخارجي بعض الطلاب على سلوکيات غير جيدة وتصبح فيما بعد نموذجاً للطلاب الآخرين (کالتلفظ بکلمات نابية مثلاً).

2.68

1.31

25

34

خلو السکن الخارجي من الجو الصحي الملائم.

2.67

1.30

26.5

30

کثرة التعاملات المالية مع نقص الخبرة يعرضني للکثير من الخسارة المالية.

2.64

1.28

26.5

40

السکن الخارجي من أسباب انخفاض معدلي التراکمي.

2.64

1.35

28

16

تردد الضيوف على السکن الخارجي.

2.56

1.23

29

9

بُعد السکن الخارجي عن الطرق العامة والمحلات التجارية.

2.52

1.33

30

4

عدم تعاون أصحاب سيارات الأجرة في إيصالي إلى مکان قريب من السکن.

2.47

1.36

31

18

يجعلني السکن الخارجي أشعر ببعض الفروق الطبقية، مثال ذلک امتلاک بعض الطلاب سيارة خاصة.

2.35

1.44

32

25

صعوبة إحضار متطلبات الدراسة من کتب ومذکرات إلى قاعة المحاضرة.

2.33

1.30

33.5

1

صعوبة الحصول على خدمة الإنترنت والحاسب الآلي خارج الجامعة.

2.21

1.20

33.5

2

عدم الاستفادة من التسهيلات الموجودة داخل الجامعة لممارسة هواياتي.

2.21

1.29

35

42

في السکن الخارجي لا يراعي الطلاب آداب التعامل مع الآخرين.

2.19

1.31

36

39

السکن الخارجي يشجع على الالتقاء بالشباب المنحرفين.

2.16

1.39

37

14

کثرة النزاعات الشخصية بين طلاب السکن الواحد.

2.05

1.30

38.5

15

عدم وجود لوائح وقواعد تنظم طبيعة العلاقات بين الطلاب.

2.04

1.28

38.5

19

الشعور بالقلق والوحدة النفسية أثناء الإصابة بالأمراض لقلة الزوار.

2.04

1.37

40

38

سهولة الحصول على المواد المحظورة (مثل الخمور) والتعود على تناولها في السکن الخارجي.

1.81

1.55

41.5

27

صعوبة إقامة علاقات اجتماعية مع الزملاء.

1.71

1.33

41.5

43

أواجه صعوبة في إقامة علاقات اجتماعية مع الزملاء الآخرين في السکن الخارجي.

1.71

1.35

43

32

استلام مبلغ الإعاشة جعلني أتحمل المسئولية في وقت مبکر.

1.53

1.45

44

6

انتشار الآفات الاجتماعية في السکن الخارجي (مثل تعاطي المخدرات).

1.51

1.46

45

31

التعرض إلى مشکلات مع الجيران من السکان.

1.41

1.38

يتضح من الجدول (5) أن 29 صعوبة (أي 64%) يعتبرها الطلاب کبيرة الحدة (بمتوسط يزيد عن 2.52 لکلٍ منها). وتأتي على رأس هذه الصعوبات:

  1. الارتفاع المستمر في إيجار السکن.
  2. عدم کفاية مبلغ الإعاشة والنقل لمتطلبات الحياة والسکن الخارجي.
  3. صعوبة الحصول على المواصلات في الأوقات المبکرة والمتأخرة.
  4. الاعتماد على الوجبات السريعة بسبب السکن الخارجي.
  5. عدم متابعة الجامعة للسکن الخارجي.
  6. التعرض إلى مشکلات من مصادر عديدة مثل التعامل مع الماء والکهرباء والإيجار.
  7. عدم الاستفادة من الساعات الشاغرة بين المحاضرات بسبب بعد السکن عن الجامعة.
  8. السکن الخارجي يعرضني إلى تعاملات مالية کثيرة تشغل حيزًا کبيرًا من تفکيري.
  9. کثرة التزامات السکن الخارجي (طبخ، نظافة، غسيل) وتأثيرها سلبًا على المذاکرة.
  10.  يشجع السکن الخارجي على السهر ليلاً مع الزملاء.

أما بقية الصعوبات التي وردت في الاستبانة فيرى الطلاب أنها متوسطة الحدة. وبهذا تکون کافة الصعوبات التي غطتها الاستبانة متوسطة الحدة على الأقل، مما يعد مؤشراً إلى أن الطلاب يتخذون اتجاهاً سلبياً نحو السکن خارج الحرم الجامعي. ومما يؤکد هذا الاستنتاج، أن المتوسط العام لتقديرات الصعوبات مجتمعة قد بلغ 2.60، وهو أقرب إلى 3 التي تعني (حسب المقياس المستخدم في الدراسة) توافر الصعوبة بدرجة کبيرة. وتتفق هذه النتيجة -بشکل عام- مع نتائج الدراسات التي أشارت إلى أن خبرة الانتقال إلى الجامعة هي تعد بحد ذاتها خبرة تحدي(Al-Bahrani, 2004; Boute et al., 2007; Nicpon et al., 2007)، وبأن الطلاب المقيمين خارج الحرم الجامعي يعانون بشکل خاص من الصعوبات الاقتصادية المتعلقة بالسکن والنقل (العامري، 2003؛ الزبيدي وآخرون، 2002).

مجالات صعوبات السکن خارج الحرم الجامعي

   ولإلقاء المزيد من الضوء على طبيعة تلک الصعوبات، تم تحليلها وفقا للمحاور السبعة التي تتضمنها الاستبانة، کما هو موضح في منهجية البحث؛ حيث تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لکل محور، ورُتبت تنازلياً، کما يوضح ذلک الجدول (6).

الجدول 6

متوسطات مجالات الصعوبات مرتبة تنازليا

الرتبة

مجال الصعوبات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

1

الاقتصادي

2.90

0.71

1

الصحي

2.90

0.84

2

المواصلات

2.88

0.76

3

الأکاديمي

2.79

0.71

4

الأنشطة الطلابية

2.62

0.91

5

السلوکي

2.28

0.79

6

الاجتماعي

2.00

0.87

جميع المجالات

2.60

0.63

يتبين من الجدول (6) أن المجالين المتصلين بالجانب الاقتصادي والصحي يأتيان على رأس القائمة. وهذه النتيجة تبين أن أکثر ما يهم الطلاب هو صعوبة الوضع الاقتصادي وظاهرة الغلاء، لما لها من انعکاسات على مختلف جوانب حياة الطلاب، لاسيما وضعهم الصحي، والدراسي؛ بسبب الاعتماد على الوجبات السريعة، التي تفتقر في الغالب إلى التنوع الغذائي المطلوب، وإلى الرقابة الصحية الممتازة التي تتوافر في المساکن الطلابية داخل الحرم الجامعي، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على الخدمات الصحية الطارئة في الليل.و تزداد حدة هذه المشکلة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأطعمة الصحية وعدم وجود الوقت والخبرة الکافية لدى کثير من الطلاب للقيام بعملية الطهي بأنفسهم من جهة، الأمر الذي يؤثر بدوره على الأداء الدراسي لهؤلاء الطلاب. کما أن هذه النتيجة -بشکل عام- تتشابه مع نتائج العديد من الدراسات مثل دراسة کل من:(Al-Bahrani, 2004; Boute et al., 2007; Faust et al., 1994; Nicpon et al., 2007; Palmer & Bray, 2002; Pike, 2002).

من جانب آخر، تؤکد هذه النتيجة ما توصلت إليه دراسة الزبيدي وآخرون (2002) من أن طلاب جامعة السلطان قابوس يواجهون صعوبات اقتصادية، من أهمها ارتفاع إيجار المساکن. مما يدل على استمرار هذه الصعوبة منذ عام 2002، بل وتفاقمها إلى الأسوأ.

وتجدر الإشارة إلى أن جميع المجالات ترتبط مع بعضها البعض بمعاملات ارتباط دالة إحصائيا کما يتضح من الجدول (7).

الجدول 7

معاملات الارتباط بين مجالات الصعوبات

مجال الصعوبات

1

2

3

4

5

6

1- الأکاديمية

 

 

 

 

 

 

2- الاقتصادية

0.703*

 

 

 

 

 

3- الاجتماعية

0.641*

0.575*

 

 

 

 

4- السلوکية

0.628*

0.588*

0.686*

 

 

 

5- المواصلات

0.646*

0.633*

0.501*

0.502*

 

 

6- الأنشطة الطلابية

0.609*

0.444*

0.442*

0.376*

0.449*

 

7- الصحية

0.669*

0.627*

0.506*

0.528*

0.578*

0.501*

* دالة عند مستوى 0.001.

 يبين الجدول (7) أن معاملات ارتباط المجالات مع بعضها البعض تراوحت بين (0.376 و0.703)، وکلها دالة إحصائيا عند مستوى دلالة أقل من 0.001.

عرض ومناقشة نتائج السؤال الثاني: ما المتغيرات الديمغرافية الأکثر قدرة على التنبؤ بصعوبات الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي؟

للإجابة عن هذا السؤال، استخدم الانحدار الخطي المتعدد التدريجيStepwise Multiple Linear Regression للتنبؤ بصعوبات الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي من خلال تسعة متغيرات ديمغرافية، هي: الکلية، والوقوع في الملاحظة الأکاديمية، والمعدل التراکمي، والحالة الاجتماعية، ومبلغ الإعاشة الشهري، ونوع السکن، ومنطقة المشارکين في السکن، وطريقة الانتقال من الجامعة وإليها، والدخل الشهري للأسرة، بعد إعادة ترميز جميع المتغيرات المستقلة وجعلها متغيرات صورية، أو مستعارة (1)Dummy Variables، ما عدا متغير المعدل التراکمي کونه متغيرا مستمرا، وبهذا الإجراء أصبح عدد المتغيرات المستقلة الداخلة في التحليل (27) متغيرا(2). والجدول (8) يبين خلاصة نموذج الانحدار الخطي المتعدد التدريجي للتنبؤ بصعوبات السکن.

الجدول 8

نتائج تحليل الانحدار الخطي المتعدد التدريجي والمتغيرات الديمغرافية القادرة على التنبؤ بصعوبات الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي

ت

المتغيرات المستقلة

معامل الانحدار غير المعياريB

الخطأ

المعياري

معامل الانحدار المعياري Beta

قيمة "ت" المحسوبة

مستوى الدلالة

الإحصائية

1

کفاية مبلغ الإعاشة

-0.648

0.099

-0.318

-6.550

0.001

2

الانتقال بسيارة الأجرة

0.246

0.067

0.183

3.664

0.001

3

کلية التربية

0.233

0.084

0.134

2.759

0.006

4

دخل الأسرة (501-1000)

-0.213

0.091

-0.115

-2.326

0.021

5

السکن في فيلا

0.218

0.107

0.101

2.041

0.042

معامل التحديد (R²) = 0.180، ن= 597، الثابت= 2.505، الخطأ المعياري= 0.061.

يتضح من الجدول (8) إمکانية التنبؤ بصعوبات الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي من خلال (5) متغيرات ديمغرافية هي: کفاية مبلغ الإعاشة (ارتباط سلبي)، والانتقال بسيارة الأجرة، وکلية التربية، ودخل الأسرة من 501 إلى 1000 (ارتباط سلبي)، والسکن في فيلا. کما يتضح أن نسبة التباين المفسر هي 18%، مما يشير إلى وجود متغيرات أخرى يمکن أن تتنبأ بصعوبات السکن، ولم يتم تناولها في هذه الدراسة.

هذا ومن أجل إلقاء مزيدا من الضوء على نتائج هذا السؤال، تم التنبؤ بصعوبات السکن وفقا لکل محور من محاور الاستبانة السبعة باستخدام نفس المتغيرات المستقلة، ونفس طريقة الانحدار، والجدول (9) يتضمن نتائج الانحدار المتعدد لکل محور على حدة.

 

الجدول 9 نتائج تحليل الانحدار الخطي المتعدد التدريجي والمتغيرات الديمغرافية القادرة على التنبؤ بصعوبات الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي وفقا لمحاور الصعوبات (ن=597)

المحاور

المتغيرات المستقلة

معامل الانحدار غير المعياريB

الخطأ

المعياري

معامل الانحدار المعياري Beta

قيمة "ت" المحسوبة

الدلالة

الإحصائية

1- الصعوبات الأکاديمية

کفاية مبلغ الإعاشة

-0.547

0.111

-0.246

-4.943

0.001

دخل الأسرة (501-1000)

-0.333

0.102

-0.164

-3.258

0.001

الانتقال بسيارة الأجرة

0.229

0.074

0.156

3.103

0.002

معامل التحديد (R²) = 0.128، الثابت= 2.771، الخطأ المعياري= 0.064.

2- الصعوبات الاقتصادية

الانتقال بسيارة الأجرة

0.259

0.073

0.168

3.538

0.001

کلية التربية

0.325

0.092

0.164

3.547

0.001

کفاية مبلغ الإعاشة

-1.005

0.107

-0.430

-9.398

0.001

الانتقال بالنقل العام

-0.410

0.181

-0.108

-2.271

0.024

کلية العلوم الزراعية والبحرية

0.295

0.147

0.092

1.997

0.047

معامل التحديد (R²) = 0.266، الثابت= 2.818، الخطأ المعياري= 0.064.

3- الصعوبات الاجتماعية

کفاية مبلغ الإعاشة

-0.557

0.143

-0.200

-3.907

0.001

کلية التربية

0.318

0.121

0.134

2.620

0.009

الانتقال بسيارة الأجرة

0.212

0.094

0.116

2.260

0.024

معامل التحديد (R²) = 0.072، الثابت= 1.912، الخطأ المعياري= 0.048.

4- الصعوبات السلوکية

کفاية مبلغ الإعاشة

-0.590

0.129

-0.232

-4.573

0.001

کلية التربية

0.451

0.110

0.208

4.113

0.001

السکن في فيلا

0.281

0.137

0.104

2.048

0.041

معامل التحديد (R²) = 0.096، الثابت= 2.505، الخطأ المعياري= 0.061.

5- المواصلات

الانتقال بسيارة الأجرة

0.517

0.082

0.301

6.310

0.001

کفاية مبلغ الإعاشة

-0.743

0.123

-0.285

-6.039

0.001

کلية العلوم

-0.311

0.149

-0.098

-2.084

0.038

عدم الوقوع في الملاحظة

0.179

0.082

0.103

2.183

0.030

دخل الأسرة (501-1000)

-0.240

0.114

-0.101

-2.111

0.035

معامل التحديد (R²) = 0.219، الثابت= 2.563، الخطأ المعياري= 0.089.

6- الأنشطة الطلابية

کفاية مبلغ الإعاشة

-0.408

0.146

-0.144

-2.788

0.006

کلية الحقوق

0.356

0.119

0.156

2.996

0.003

الانتقال بسيارة الأجرة

0.218

0.097

0.117

2.251

0.025

معامل التحديد (R²) = 0.058، الثابت= 2.508، الخطأ المعياري= 0.085.

7- الصعوبات الصحية

عدم کفاية مبلغ الإعاشة

0.391

0.124

0.161

3.144

0.002

دخل الأسرة أقل من 300

0.244

0.091

0.142

2.691

0.007

السکن في فيلا

0.395

0.149

0.137

2.646

0.009

الانتقال بسيارة الأجرة

0.232

0.096

0.129

2.405

0.017

معامل التحديد (R²) = 0.088، الثابت= 2.251، الخطأ المعياري= 0.128.

يتضح من الجدول (9) أن عدد المتغيرات القادرة على التنبؤ بمحاور الصعوبات قد تراوح بين 3-5 متغيرات، وأن نسبة التباين المفسر تراوحت بين 0.58% إلى 26.6%، وأن عدم کفاية مبلغ الإعاشة يمکن من خلاله التنبؤ بجميع محاور الصعوبات (ارتبطت کفاية المبلغ بشکل سلبي مع الصعوبات، مما تشير إلى عدم کفايتها)، يليه في ذلک الانتقال بسيارة الأجرة من الجامعة وإليها، والسکن في فيلا، ودخل الأسرة من (501-1000)، وعلى صعيد الکليات جاءت کليتي التربية والعلوم الزراعية والبحرية من بين الکليات الثمانية في الجامعة.

ويتضح جليا عند تفسير تلک النتائج أهمية مبلغ الإعاشة في تيسير حياة الطلاب، والتقليل من الصعوبات، والتکيف مع متطلبات الحياة الجامعية. وتتفق نتائج هذه الدراسة مع دراسة الزبيدي وآخرون (2002) التي وجدت أن أکثر الصعوبات حدة هي صعوبات السکن والنقل، وبالتالي فإن لضغوط الحياة المادية أثر في معاناة الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي. وحيث أن تأثير المتغيرات الديموغرافيه قد يختلف من مجتمع إلى آخر، ومن ثقافة إلى أخرى، إلا أن تأثير المتغيرات الديموغرفية في هذه الدراسة يتشابه مع ما توصلت إليه دراسة کارنس (Karns, 2002)، التي خلصت إلى أن الطلاب القاطنين داخل الحرم الجامعي کان أداؤهم الأکاديمي، ومستوى الرضا والنمو الاجتماعي، والوعي الذاتي، والتوقعات الأکاديمية أعلى من أقرانهم القاطنين خارج الحرم الجامعي.

عرض ومناقشة نتائج السؤال الثالث: ما المقترحات المقدمة لحل تلک الصعوبات من وجهة نظر الطلاب؟

   تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمقترحات حل الصعوبات، وتم ترتيبها تنازليا اعتمادا على المتوسط الحسابي. والجدول (10) يبين ذلک.

الجدول 10

مقترحات حل صعوبات الطلاب الساکنين خارج الجامعة مرتبة تنازليا

ت

المقترحات

المتوسط

الانحراف

1

قيام الجامعة بالإشراف على السکن الخارجي.

2.04

0.75

2

بناء مجمعات سکنية ثابتة للجامعة.

2.03

0.73

3

زيادة علاوة الإعاشة والنقل.

2.03

0.72

4

إيجاد آلية للتنسيق والتعاقد المباشر بين الجامعة وأصحاب العقارات.

2.03

0.72

5

تمديد العمل في مراکز خدمات الجامعة (المکتبة، صالات الرياضة، وغيرهما).

2.01

0.71

6

توفير وسائل نقل تؤمن نقل الطلاب من وإلى السکن کل نصف ساعة مثلا.

1.99

0.73

يتضح من الجدول (10) أن أبرز ثلاثة مقترحات ينبغي أن تقوم بها الجامعة من وجهة نظر الطلاب هي: "قيام الجامعة بالإشراف على السکن الخارجي"، يليه في ذلک "بناء مجمعات سکنية ثابتة للجامعة"، ثم "زيادة علاوة الإعاشة والنقل". وتتسق هذه النتائج مع حدة الصعوبات التي أشار إليها الطلاب في هذه الدراسة، لاسيما وأن الإشراف من قبل الجامعة على السکن الخارجي ربما سيقلل من معاناة الطلاب في إيجاد مسکن، وفي التعامل مع الجوانب المتعلقة بالإيجار والصيانة، وعليه فإنه أيضا من الأهمية توعية وتدريب الطلاب على مهارات تحمل المسؤولية والتنظيم المالي. کما إن توفير مجمعات سکنية ثابتة للجامعة من شانه أن يوفر فرص للطلاب القاطنين في الحرم الجامعي لرفع قدرات التفکير الناقد نتيجة الظروف التي توفرها بيئة الحرم الجامعي، وخاصة عملية التفاعل مع طلاب من خلفيات ثقافية واجتماعية مختلفة يعيشون معا في السکن الجامعي (Loes, 2009).

الاستنتاجات:

کشفت الدراسة عن مجموعة من الصعوبات التي يواجهها الطلاب الذکور القاطنون خارج الحرم الجامعي، يمکن تلخيصها فيما يأتي:

1. إن الصعوبات الاقتصادية هي أبرز الصعوبات التي يعاني منها الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي، وقد تمثلت في الارتفاع المستمر في إيجار السکن، وعدم کفاية مبلغ الإعاشة والنقل لمتطلبات الحياة والسکن الخارجي، تليها في ذلک الصعوبات الصحية، ثم المواصلات، ثم الأکاديمية، ثم الأنشطة الطلابية، ثم السلوکية، وأخيرًا الاجتماعية.

2. إمکانية التنبؤ بصعوبات الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي من خلال (5) متغيرات ديمغرافية هي: کفاية مبلغ الإعاشة (ارتباط سلبي)، والانتقال بسيارة الأجرة، وکلية التربية، ودخل الأسرة من 501 إلى 1000 (ارتباط سلبي)، والسکن في فيلا. وإمکانية التنبؤ بمحاور الصعوبات السبعة من خلال عدم کفاية مبلغ الإعاشة، والانتقال بسيارة الأجرة، والسکن في فيلا، ودخل الأسرة من (501-1000).

3. لا يمکن التنبؤ بصعوبات السکن من خلال المعدل التراکمي، والوقوع في الملاحظة الأکاديمية، والحالة الاجتماعية، ومنطقة المشارکين في السکن، وبالتالي فهذه المتغيرات ليس لها علاقة بحدة الصعوبات ونوعها.

4. إن أبرز ثلاثة مقترحات ينبغي أن تقوم بها الجامعة من وجهة نظر الطلاب هي: "قيام الجامعة بالإشراف على السکن الخارجي"، يليه في ذلک "بناء مجمعات سکنية ثابتة للجامعة"، ثم "زيادة علاوة الإعاشة والنقل".

التوصيات والمقترحات:

في ضوء ما توصلت إليه الدراسة من نتائج، يمکن تقديم التوصيات والمقترحات الآتية:

1. بناء مجمعات سکنية ثابتة للطلاب الذکور داخل الحرم الجامعي، وفي حال تعذر تنفيذ مثل هذه التوصية يُقترح أن تتدخل الجامعة من خلال استئجار بنايات تحت إشراف عمادة شؤون الطلاب.

  1. متابعة الجامعة لأحوال الطلاب القاطنين خارج الحرم الجامعي من خلال تشکيل لجنة من الجهات المختصة بالجامعة.

3. التعامل مع مشکلة الصعوبات الاقتصادية من خلال دراسة إمکانية زيادة علاوة الإعاشة والنقل، أو العمل على تطوير الجمعية التعاونية لتوفير السلع الاستهلاکية لطلاب الجامعة بسعر مدعوم لتخفيف أزمة ارتفاع تکاليف المعيشة وعدم کفاية مبلغ الإعاشة.

  1. التنسيق مع وسائل النقل العام على توفير نقل منتظم ومتناسب مع الجداول الدراسية من الجامعة وإليها بأسعار تنافسية.

5. توجيه الطلاب -وخاصة طلاب السنة الأولى- من خلال المحاضرات وورش العمل حول کيفية التعامل مع البدائل المتوفرة فيما يتعلق بموضوع المواصلات، والتخطيط والتنظيم المالي لعلاوة الإعاشة، والضغوط النفسية المصاحبة للسکن.

  1. دراسة إمکانية زيادة استراحات الطلاب الذکور في الجامعة، ومد ساعات عمل المکتبة الرئيسة.
  2. إلقاء محاضرات توعوية للطلاب حول طبيعة الإقامة خارج الحرم الجامعي.
  3. إجراء دراسة نوعية معمقة لصعوبات السکن خارج الجامعة التي يواجهها طلاب کلية التربية کونهم أکثر معاناة من طلاب الکليات الأخرى.

 



(*) أدخلت البيانات بواسطة الفاضل کرشنا من قسم الإحصاء بدائرة التخطيط والإحصاء- إدارة الجامعة، وله من فريق البحث خالص الشکر وعظيم التقدير.

(1) المتغير الصوري: هو متغير يأخذ عددًا محددًا من القيم تمثل فئات المتغير التصنيفي، وتعني کلمة صوري Dummy أن القيم التي تأخذها هذه المتغيرات لا تشير إلى قياس حقيقي ذي معنى، بل تستخدم فقط لتمييز صفات المتغير التصنيفي، وبتحويل صفات هذا المتغير إلى متغيرات صورية تأخذ القيم "واحد"، أو "صفر" وتصبح هذه المتغيرات کمية ذات فئات متساوية، يمکن استخدامها في تحليل الانحدار کمتغيرات مفسرة في نموذج الانحدار الخطي.

(2) مستويات المتغيرات الديمغرافية: الکلية (8) مستويات، والوقوع في الملاحظة الأکاديمية (2) مستويان، والمعدل التراکمي (1) مستوى واحد، والحالة الاجتماعية (2) مستويان، ومبلغ الإعاشة الشهري (2) مستويان، ونوع السکن (3) مستويات، ومنطقة المشارکين في السکن (2) مستويان، وطريقة الانتقال من الجامعة وإليها (3) مستويات، والدخل الشهري للأسرة (4) مستويات.

  1. المراجع:

    1. الزبيدي، عبد القوي؛ والضامن، منذر عبد الحميد؛ وإبراهيم، علي محمد؛ وکاظم، علي مهدي؛ والصارمي، عبد الله محمد (2002). الصعوبات التي تواجه طلاب جامعة السلطان قابوس القاطنين خارج السکن الجامعي. (دراسة غير منشورة). مسقط: جامعة السلطان قابوس.

    1. زعتر، محمد عاطف (2000). دراسة عبر ثقافية مقارنة لمشکلات طلاب الجامعة. مجلة علم النفس، 3، 96-121.

    3. الطراح، علي أحمد (2003). المشکلات الشخصية والمجتمعية للشباب الجامعي الکويتي: دراسة ميدانية مقارنة. مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، 19 (2)، 17-69.

    4. العامري، فاطمة (2003). المشکلات الأکاديمية لدى طلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة. مجلة کلية التربية- جامعة الإمارات العربية المتحدة، 20، 119-183.

    5. العرجان، جعفر، والعضايلة، عدنان (2010). المشکلات التي يعاني منها طلبة جامعة البلقاء التطبيقية من وجهة نظرهم. أبحاث اليرموک: سلسلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، 26 (1)، 113- 140.

    6. الناجم، سعد عبد الرحمن (2002). المشکلات التي تواجه طلاب وطالبات کلية التربية. المجلة العلمية لجامعة الملک فيصل (العلوم الإنسانية والإدارية)، 3 (1)، 137-175.

    1. Al-Bahrani, M. (2004). An investigation of the help seeking process among Omani students at SultanQaboosUniversity. Unpublished doctoral dissertation, OhioUniversity.
    2. Al-Brashdi, M. (2006). Student perceived counseling needs within Ibra College of Technology, Oman. Unpublished master dissertation, The University of Nottingham.
    3. Booth, E.N. (2007). Commuter students: Effects on place of residence on the development of autonomy. Unpublished master thesis: California State University: Long Beach.

    10. Boute, V., Pancer, S., Pratt, M., Adams, G., Birnie-Lefcovitch, S., Polivy, J., & Wintre, M. (2007). The importance of friends: Friendship and adjustment among 1st-Year university students. Journal of Adolescent Research. 22 (6) 665-689.

    11. Chickering A.W., & Reisser, L. (1993). Education and Identity (2nd Ed.). San Francisco: Jossey-Bass.

    12. Faust, B., Harris, J., king, B., & Taylor, S. (1994). A study of the academic results off on-campus students: comparative performance within four Australian tertiary institutions. National board of employment education training commission. Report N 034.

    13. Hill, M., & Sedlacek, W. (1995). Freshman counseling interests. Journal of the Freshman Year Experience, 7, 27-38.

    14. Hu, S., & Kuh, G.D. (2003). Diversity experiences and college student learning and personal development. Journal of College Student Development, 44 (3), 320-334.

    15. Karns, D. (2002). The impact of residence halls on first year students' academic success, satisfaction, and behavior. Unpublished doctoral dissertation, ClemsonUniversity.

    16. Loes, C.N. (2009). The impact of the college residence and diversity experiences on the development of critical thinking in first-year college students. Unpublished doctoral dissertation: The University of Iowa.

    17. Nicpon, M., Megan, F., Huser, L., Blanks, E., Sollenberger, S., Befort, C., & Kurpius, S. (2007). The Relationship of Loneliness and Social Support with College Freshmen's Academic Performance and Persistence. Journal of College Student Retention: Research, Theory & Practice; 8 (3), 345-358.

    18. Palmer, S.R., & Bray, S.L. (2002). On- and off-campus student persistence and academic performance. Engineering Science and Education Journal. 11 (2) 66-72.

    19. Pascarella, E. (1995). The influence of on-campus living versus commuting to college on intellectual and interpersonal self-concept. Journal of College Students Personnel, 26, 292-299.

    20. Pike, G. (2002). The differential effects of on-and off campus diversity arrangements on students' openness to diversity. NASPA Journal, 39, 282-299.

    21. Soliman, A.M. (1993). Choice of helpers, types of problems and sex of helpers of college students. International Journal for the Advancement of Counseling, 16, (2), 67-79.

    22. Thompson, J., Samiratedu, V., & Rafter, J. (1993). The effects of on-campus residence on first-time college students. NASPA Journal, 3 (1), 41-47.